كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصراع في فتح ودم عرفات !!

الصراع في فتح ودم عرفات !!

تاريخ النشر: 2022-11-14 | 12:59

منذ عدة اسابيع بدات عملية "  ممنهجة  " في تسريب وثائق التحقيق باغتيال الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ، وانا شخصيا وصلتني وثائق لاكثر من عشرين مسؤلا فلسطينيا  و قياديا و شخصيات فلسطينية عامة كانت على صلة مباشرة مع الشهيد ياسر عرفات ، وكان من الملفت ان هذه التسريبات جاءت في اعقاب احتدام الخلاف داخل القيادة العليا لحركة فتح وتحديدا بين عضوي اللجنة المركزية حسين الشيخ وتوفيق الطيراوي رئيس لجنة التحقيق باغتيال عرفات منذ تشكيل اللجنة عام 2010 .

 وفق المعلن ان  الرئيس ابو مازن ساند وبقوة  حسين الشيخ  في هذا الخلاف الذي بدا على خلفية تسريبات صوتية للطيراوي يتحدث فيها عن مسائل خاصة تتعلق بعائلة حسين الشيخ  وكشف خلالها  بعض الاسرار الخاصة  بها  ، وقتها تساءل الكثيرون عن كيفية تسريب هذه التسجيلات ، ومن هي  الجهة التى سربتها ، اما  الجواب وباجتهاد  مني ان  الهدف منها هو اشعال الفتنة والعداء بين الشيخ والطيراوي وان  الذي  سرب هذه التسجيلات حقق عمليا  هدفه ونجح في زرع العداء بين الطيراوي والشيخ بل وحوله الى صراع  ، واليوم مع الذكري الثامنة عشر لاغتيال عرفات نجد ان حركة فتح التى اسسها " الختيار "  ومعه عدد من رفاق السلاح والنضال في دولة الكويت الشقيقة  في خمسينيات القرن الماضي  ، نجد ان هذه الحركة تمر  في ظروف صعبة وتجاذبات حادة وصراع غير مسبوق في ظل تفرد كامل للرئيس عباس وتحكمه بكامل  خيوط المشهد الفلسطيني والفتحاوي وادارته بطريقة سمحت وتسمح بمزيد من اعادة  انتاج هذه التجاذبات .

من الواضح تماما أن الجهة التى قررت تسريب هذه الوثائق الصامدة " منذ اكثر من عقد في عالم "  السرية  التامة " هي جهة امنية وفي الاغلب جهة تريد بالدرجة الاولى الاساءة لتوفيق الطيراوي وافشال جهوده المستمرة منذ عام 2010 للوصول الى الايدى الفلسطينية المتعاونة مع الاحتلال في اغتيال عرفات ، ومنعه من الاعلان  عنها رسميا ، كما تريد خلق المزيد من التشرذم والصراع داخل فتح ،  وبكل تاكيد فان الاحتلال هو احد الاطراف المؤهلة للقيام بهذا الدور و الذي يملك  مصلحة مباشرة في ذلك كله.

في تحليل المشهد الفتحاوي وبعد ان وصلت الامور الى تحويل وثائق التحقيق في جريمة اغتيال الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الى وثائق مبعثرة على  قارعة الطريق بما يعنى " تسخيف التحقيق وتحقير نتيجته " ، يمكنني القول ان الجهة او الجهات التى اغتالت عرفات قامت  وبالذكرى  السنوية لاستشهاده ،  قامت  باغتياله مرة اخرى ولكن هذه المرة فان الاغتيال افظع واعمق وابشع  ، فهو اغتيال لحركة فتح نفسها ، الحركة التى تمثل  رافعة النضال الوطني الفلسطيني ، وبالتالى فان "  تسخيف "  فكرة النضال ضد الاحتلال ، وتاطير الصراع مع المحتل اما بفكرة " السلام الاقتصادي " حسبما عبر عنها  مرارا  وتكرارا حسين الشيخ  " الخليفة المنتظر "  للرئيس عباس  ، او بالتنسيق الامني " المقدس " الذي بات يركز  وبشكل اساسي  ومنذ قرابة العام على مواجهة  الانتفاضة المسلحة للشباب الفلسطيني المقاوم وتحديدا " عرين الاسود " وبالتالي فان النتيجة المطلوبة  هي ايجاد مناخ رطب   " للتفاهم والتناغم  "  مع التحالف الخطير والمرعب بين   نتنياهو واليمين المتطرف وعلى راسه  الارهابي ايتمار بن غافير ، هذا التحالف اليميني  الذي بات على قادرا على تشكيل  اكثر حكومة متطرفة في تاريخ دولة الكيان ،  والذي لا يؤمن بوجود لا  ارض اردنية ولا ارض  فلسطينية  .

السؤال الاهم ماذا يعنينا نحن في الاردن هذا المشهد وهل يؤثر علينا ام لا ؟؟؟

في مقابلة تلفزيونية اجريتها مع المفكر السياسي الكبير المرحوم عدنان ابو عودة عام 2019  وعندما كان نتنياهو على راس السلطة في دولة الاحتلال ودوناد ترامب في البيت الابيض وكانت " صفقة القرن " العنوان الابرز لمشهد الشرق الاوسط برمته  قال لي ما يلي ( اخشى ما اخشاه ان تاتي قيادة فلسطينية " تشرعن " وتسوق مشروع الوطن البديل !!!

 

هل من الممكن ان يحدث هذا الامر ؟

ومن هي تلك القيادة التى كان يعنيها " ابو السعيد "  رحمه الله ؟؟؟

 

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط