كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصراعُ معَ مُلاك المَشروع الصُهيوني في فلسطين باتَ وجهاً لِوَجه

الصراعُ معَ مُلاك المَشروع الصُهيوني في فلسطين باتَ وجهاً لِوَجه

تاريخ النشر: 2019-08-27 | 09:44

الولايات المتحدة اليوم في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، باتت تمثل صناعَ ومُلاكَ المستعمرة الإسرائيلية المقامة على أرض فلسطين منذ العام 1948م (المشروع الصهيوني)...، فلا غرابة في هذا الأمر .. ، لأن المشروع الصهيوني الذي خططت لهُ واقامته الدول الاستعمارية الغربية بقيادة بريطانيا ودعم كافة الدول الاستعمارية الأوروبية والولايات المتحدة في بادىء الأمر لتحقيق غاياتها ومصالحها في العالم العربي من جهه، والتخلص مما كان يعرف لديها بالمسألة اليهودية من جهة أخرى، على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه القومية والوطنية والتاريخية والسياسية في وطنه فلسطين ....، وإحلال جحافل وقطعان المهاجرين اليهود من اوروبا ثم من جميع انحاء العالم، ليحُلوا مكانَ الشعب الفلسطيني في ابشع عدوان يشهده التاريخ على شعب مستقر وآمن في وطنه منذ آلافِ السنين ..، فقد استخدمت القوى الاستعمارية الخطط الجهنمية لدفع بؤساء اليهود للهجرةِ إليه لإستخدامهم وقودا ومادة في تنفيذ هذا المشروع الاستعماري الكولنيالي العنصري الاستيطاني، وممارسة أبشع الجرائم في حق الشعب الفلسطيني ..... من سياسة التطهير العرقي والميز العنصري لدفع الشعب الفلسطيني للهجرة ولِلبحث له عن مكان وجغرافيا اخرى خارجَ فلسطين، للعيش والسكن والاستيطان فيها كي تصبح فلسطين (إسرائيل).... وكي ينمو ويتطور ويترعرع ويتوسع هذا المشروع الصهيوني الإستعماري لِإستيعاب مزيدٍ من المهاجرين والمستوطنين اليهود من شتى بقاع العالم إليهِ .....
والذين يشكلون فيهِ هذا الواقع المُزيف والمُزور لِفلسطين الحَقيقة ..... تحت مسمى (الوطن القومي لليهود) والذي كشف عن طبيعته وهويته البغيضة منذ اليوم الأول لنشأته واخذ يشرعن لنفسهِ هذه الطبيعة العدوانية العنصرية والفاشية بممارساته التعسفية وسن القوانين العنصرية والعملِ على تقييد حركة الفلسطينيين وتكبيلهم وترحيلهم وابعادهم إلى خارج وطنهم .. وتحدي المجتمع الدولي ورفض تنفيذ توصياته وقراراته الخاصة بحماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في وطنه .......!
رغم كل هذه السياسات التعسفية والعنصرية والاستعمارية التي تعرض إليها الشعب الفلسطيني على مدى قرن كامل من زمن الاحتلال البريطاني والصهيوني المزدوج والمركب ..، فقد أبدى وأظهرَ مقاومة قلَّ نظيرها واستطاع اكثر من نصف الشعب الفلسطيني من مواصلة الصمود والبقاء والثبات في قراه ومدنه داخل حدود فلسطين الطبيعية رغم تهجير النصف الآخر إلى دول الجوار العربي إضافة إلى منافِ أخرى .... !
فقد استطاع الشعب الفلسطيني بكفاحه المرير أن يبقي قضيته حَيةً على كافة المستويات المحلية والدولية مستخدما كافة وسائل النضال والمقاومة....
فأستعاد هويته الوطنية واضعا قضيته في المكان اللائق بها على الأرض وسياسيا ... عربيا ودوليا كقضية سياسية تقتضي حلا عادلا يقوم على أسس لا يمكن تجاوزها، أولها حق العودة وثانيها حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ...
ذلك ما أفشل خطط الصُناع والمُلاكُ للمشروع الصهيوني ووضَعَهم ومشروعهم في أزمة حقيقية وخانقة أدت بهِ إلى أن (نستطيع القول: أن المشروع الصهيوني باتَ اليوم في حالة من الإنكسار والفشل في تحقيق آمال الصناع والرواد والملاك الذين خططوا ونفذوا هذا المشروع الجهنمي) الذي يتعارض وجوده مع كل الأعراف والقوانين الطبيعية والوضعية والدوليه التي تنظم حركة وتنقل البشر .... وفلسفة إقامة وبناء الدول ...!
فقد أصبح المشروع الصهيوني اليوم كيانا وظيفيا خدميا فاشلا ...
لا يمكن له الإعتماد على ذاته في مواصلة حياته وديمومتها واستمرارها في جغرافيا المنطقة التي ترفض بقاؤه... وتفرض عليه عزلا معنويا وماديا يسعى لكسره كي يندمج فيها .....
لكن هيهات هيهات أن يتحقق له ذلك رغم كل المحاولات والاتفاقات التي وقعها مع الفلسطينيين ومع دول عربية اخرى مثل مصر والأردن إلا أنها لم تحقق له غايته .... وهوَ يدرك أنه لازال مرفوضا وغير مقبولا فيها مالم يتمكن الفلسطينيون من ممارسة حقهما في العودة وتقرير المصير بحرية تامة ... .. وهنا تكمن أزمة المشروع الصهيوني ...!
إن حالة الإنكسار ووضعية ما قبل الهزيمة التي آلَ إليها المشروع الصهيوني قد استدعت مُلاكهِ الحقيقيون إلى أن يتقدموا المواجهة مع الشعب الفلسطيني ....!
تمثل الولايات المتحدة بسياستها الحالية الوريث الشرعي للقوى الاستعمارية التي خططت ونفذت هذا المشروع ....
من هنا جاءت سلسلة المواقف والإجراءات التي اتخذتها وتتخذها الإدارة الامريكية الحالية بشأن تصفية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بدءاً من نقل سفارة امريكا للقدس وإعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني إلى وقف كافة أشكال المساعدة عن الشعب الفلسطيني وسلطته ومؤسساته المختلفة بما في ذلك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وإغلاق مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن والقنصلية الامريكية في القدس الشرقية وأخيرا وليس آخراً وبالأمس إسقاط السلطة الفلسطينية عن خرائط وجغرافية وزارة الخارجية الأمريكية ..... وكأنها تسقط حقاً أو تنشئ حقاً ...!
كل ذلك جاء في سياق التهيئة لفرض رؤيا أمريكية تهدف إلى إتاحة الفرصة للكيان الصهيوني لضم الاراضي الفلسطينية المحتلة إلى كيانه ومِن ثمَ إلى تصفية القضية الفلسطينية بإسقاط حقي العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني ... كلُ ذلكَ انقاذا للمشروع الصهيوني من أزمته الوجوديه التي باتَ يعانيها جراءَ الصمود والثبات المتواصل والإنجازات المتراكمة للشعب الفلسطيني على طريق إنتزاع حريته وحقوقه المشروعة بقيادة ممثله الشرعي والوحيد م.ت.ف ......!
لقد تمكن الشعب الفلسطيني من استمرار الصمود والتمسك بثوابته الوطنية ورفض الرضوخ لكافة الضغوط والتهديدات الأمريكية وغيرها وافشل كافة المخططات التصفوية سابقا وآخرها ما تسعى إلى فرضه الإدارة الأمريكية تحت مسمى (صفقة القرن) والتي ما هي إلا (صفعة العصر) التي تكشف عن حقيقة مواقف أمريكا المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني وتؤكد أنها باتت المالكة المباشرة اليوم للمشروع الصهيوني واغراضه الإستعمارية في المنطقة... !
إن فشل المشروع الصهيوني وانكساره وهزيمته سوف يعني فشلا وإنكسارا للروح الاستعمارية والإستعلائية الكونية للولايات المتحدة، ولذا باتت المواجهة من قِبَلِها مباشرة مع الشعب الفلسطيني وسلطته وقيادته الوطنية (مباشرةَ ووجهاً لِوجه) حيث يتوقف على مصيرها ... دورُ ووظيفةُ ومصيرُ ومستقبلُ المشروع الصهيوني في فلسطين .. كما مستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته....!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط