كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصفات المشتركة للثنائي المأزوم

الصفات المشتركة للثنائي المأزوم

تاريخ النشر: 2019-03-04 | 16:42

شخصيتان بارزتان إحتلتا مكانة مميزة بفالهلوة، والبلطجة، والعنصرية، واليدماغوجيا، وسوء الأمانة، والخسة والنذالة. الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. كلاهما صعد للحكم، وتربع على سدته بكل ما سبق ذكره. 

لو توقفنا أما ما أدلى به مايكا كوهين، المحامي السابق للرئيس ترامب مؤخرا أمام لجنة الإصلاح والإشراف في الكونغرس، ودققنا في دلالاتها، لوجدنا ما ذكر آنفا ينطبق عليه، حيث قال ثلاث كلمات، إختزل فيها سمات وخصال الحاكم الأميركي الفاسق: " عنصري ومحتال ومخادع". لا داعي لإضافة أية صفات أخرى. لإنها تكفي لتشخيص مكانة وموقع الرجل. الأمر الذي يحتم وضعه في المكان، الذي يليق به، وليس رئيسا للشعب الأميركي. لإنه غير أمين، ونصاب، وعنصري، وبلطجي. ومستعد لإرتكاب أي جريمة، أو اي عمل لا يمت بصلة للقانون والمصلحة الأميركية العامة، وهو ما يهدد، وهدد فعلا الدور المركزي للولايات المتحدة، وترك آثارا خطيرة على مستقبلها ووحدتها، وآفاق تطورها. 

رجل ترفع عليه ستة عشر ولاية قضايا أمام المحاكم الأميركية لعزله، ولرفض الفيتو، الذي إستخدمه لتمويل الجدار العنصري على الحدود الأميركية المكسيكية، أي ثلث الولايات المتحدة المكونة من خمسين ولاية. فضلا عن كم الأزمات، التي ورط بلاده فيها وعلى المستويين الداخلي والخارجي، تكشف للقاصي والداني، انه ليس أهلا لقيادة شركة، ولا مؤسسة، فكيف وهو يملك بين يديه زمام الحكم لقرابة ال 340 مليون أميركي؟ ما هو مصيرهم؟ وإلى أي جهنم يأخذهم إليها؟ 

وكل الدلائل تشير إلى انه نجاحه في الإنتخابات في نوفمبر 2016، كان نجاحا للعنصرية البيضاء، وقهرا للديمقراطية، ووصمة عار في تاريخ الولايات المتحدة منذ تأسيسها 1776، وإنحدارا نحو الإفلاس السياسي والأخلاقي والثقافي. 

وفي المقابل يتسم صديقه وحليفه المقرب، نتنياهو بذات الخصال، وفق تهم الفساد، التي أعلن المستشار القانوني لحكومته، مندلبليت، انه سيوجه له لائحة الإتهام بها، وهي القضايا: 1000 و 2000 ، و4000، بالرشوة، وسوء الأمانة، والإحتيال، وحدث ولا حرج عن العنصرية الصهيونية، التي يتغنى بها، والتي تمظهرت بابشع صورها في عهد حكوماته الأربع. 

نتنياهو الليكودي إستعمل أيديولوجيا اليمين المتطرف الصهيوينة، والكراهية، والديماغوجيا، والتلاعب بالقانون، وكرسي الحكم لحسابه الخاص. وللحفاظ على بقائه في سدة الحكم. وإستغل موقعه لنهب المال، والإستئثار بالهدايا من اصحاب رؤوس المال لصالحه، ولصالح زوجته وعائلته الصغيرة، ونصب نفسه رقيبا على وسائل الإعلام، التي إرتضى أصحابها ىالعمل كخدم للترويج له. ,غستغل رحلاته المكوكية لدول العالم للإدعاء، بأنه محل إحترام وتقدير عند قادة الدول، وأنه يحقق إنجازات سياسية للتغطية على فضائحه ومفاسده. 

صفات الرجلين لست انا قائلها، انما أقرانهم من قيادات الأحزاب في البلدين، ورجال الإعلام، ورجال القانون، ومن شهد عليهم أمام المحاكم (شهود الملك)، ودونيتهم، وتفاهاتهم، ورخصهم في إبتذال مراكز القرار لحسابات ضيقة، وشخصوية، ونتيجة نزعات نرجسية. 

كلاهما ساقط أخلاقيا، وسياسيا، ولصا صغيرا، ومحتالا، وأفاقا، ومأزوما، يجير كل مراكز القرار لصالحه، ولمنفعته، ولخياراته المجنونة واللاديمقراطية. وإن دل هذا على شيء، فإنه يدل على صعود البناء الفوقي في كلا البلدين إلى مستويات جديدة من التصدع، والتفكك، حتى وإن بدا متماسكا بالمعايير النسبية. فالبعد الشكلي للتماسك، بات مؤقتا، غير ان مركبات البناء آخذة في التفتت التدريجي، وإنعكاس ذلك يتمثل في : أولا وجودهما في الحكم؛ ثانيا تبوأ أنصارهم من اللصوص، وقطاع الطرق، والدجالين مراكز اساسية في الحكم؛ ثالثا تحالفهم من شيطاين رأس المالي المالي على حساب مصالح دولهم وشعوبهم؛ رابعا ضرب ركائز الديمقراطية حتى بالمعايير الشكلانية؛ خامسا خلق الأزمات نتاج التخبط السياسي والإقتصادي؛ سادسا تجاوز الدستور والقانون، والتعدي على المصالح العامة للدولة، وليس للنظام السياسي فقط ... إلخ 

النتيجة المنطقية لبقاءهما في الحكم تهديد السلم الأهلي في البلدين، وتهديد السلم الإقليمي والعالمي مع دول الجوار، ومع دول العالم، كما في الحالة الترامبية، الأمر الذي يملي ضرورة إسقاطهما، وعزلهما، وإن كان وصولهما للحكم، هو النتاج الطبيعي لإزمة عميقة في المجتمعين، ولن تحل بمجرد خروجهما، بل تحتاج المجتمعات إلى ثورات على الواقع القائم، وتغيير جذري في مؤسسات البنائين التحتي والفوقي. 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط