كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصفدي: القدس فوق السياسة وهي ليست قضية يساوم عليها

الصفدي: القدس فوق السياسة وهي ليست قضية يساوم عليها

تاريخ النشر: 2017-12-23 | 10:35

أمد/ عمان - بترا: أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ان الاردن يعمل بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية والدول العربية والاسلامية لتجسيد موقف عالمي ثابت وموحد لرفض تغيير هوية القدس والحقائق الموجودة على الأرض، وأن أي محاولات لتغييرها باطلة ولاغية وغير قانونية.
وأضاف أن لا سلام ولا أمن ولا استقرار في الشرق الأوسط دون قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وشدد الصفدي، في مقابلة مع برنامج ستون دقيقة الذي بثه التلفزيون الأردني مساء يوم الجمعة، أن القدس فوق السياسة وهي ليست قضية سياسية يساوم عليها، مؤكدا أن الأردن كان وسيبقى يتحمل مسؤوليته كاملة فيما يتعلق بالقدس والوصاية على المقدسات.
 وقال أن دعم القدس أردنيا ثابت وهناك تواصل مستمر مع أهلنا في القدس عبر عمل مؤسسي لدعم صمود المقدسيين على أرضهم.
واعتبر الصفدي، أن تغيير التركيبة الديموغرافية في القدس أمر خطير، ونلاحظ تراجعا في أعداد المسيحيين العرب في القدس.
واضاف أن القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة اول من أمس، رفضا لقرار الادارة الاميركية الاحادي باعتبار القدس عاصمة إسرائيل ونقل السفارة اليها، جرس إنذار لعدم العبث بقضية القدس.
وتابع الصفدي، أن ما حدث بالأمس (الخميس) موقف أممي واضح ورسالة سياسية قوية تؤكد رفض أي خطوات أحادية متعلقة بالقدس، مؤكدا أن القرار الأميركي معزول سياسيا ولا أثر قانونيا له والتحدي يكمن في الخطوة المقبلة.
وفيما يتعلق بالموقف الأوروبي من القدس والقرار الاميركي، ثمن  الصفدي، موقف الاتحاد الاوروبي، وقال بالسياق "أن أوروبا قالت إنها لن تعترف بالقرار الأميركي وعدد صغير من الدول الاوروبية امتنعت عن التصويت لصالح القرار العربي في الأمم المتحدة".
وبين أن الاردن سيعمل مع الاتحاد الاوروبي "لاتخاذ خطوات تخرجنا من حالة الانسداد في الأفق السياسي".
كما أكد الصفدي، أن الاردن سيستمر ببذل ما في وسعه لحماية القدس بالتنسيق مع الدول العربية والمجتمع الدولي خصوصا أوروبا.
وبين الصفدي، أن السياسة الإسرائيلية تحاول أن تفرض حقائق جديدة في القدس بهدف تقويض حل الدولتين، مشددا أن الأردن يتصدى لسياسات الحكومة الإسرائيلية ببناء المستوطنات ومصادرة الأراضي والاعتداء على الحرم القدسي.
وأضاف، نريد أن نواجه حالة اللاأفق والانسداد السياسي التي ازدادت مع قرار واشنطن ويجب أن نتحرك لكي لا يفرض القرار حقائق جديدة في القدس.
وتابع، ،أن الموقف الأردني بشأن القدس ليس آنيا، بل هو عمل دائم يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يبذل كل جهد ممكن لدعم القدس ودعم صمود المقدسيين على أرضهم، ومحاصرة تداعيات القرار الأميركي.
 وأكد أن جلالة الملك هو الوصي على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وقام بتحركات فاعلة على الصعد كافة للحد من أي تبعات للقرار الأميركي، بصفته انه قرار غير قانوني ويتناقض مع الشرعية الدولية.
وقال اننا نعمل بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية والدول العربية والاسلامية لتجسيد موقف عالمي ثابت وموحد لرفض تغيير هوية القدس والحقائق الموجودة على الأرض، وأي محاولات لتغييرها باطلة ولاغية وغير قانونية.
وقال "نوظف كل أدوات السياسة الخارجية الأردنية الى جانب مكانة جلالة الملك لدعم الحق الفلسطيني ونريد التوصل لحل ينصف الشعب الفلسطيني الشقيق ومواجهة حالة اللاأفق والانسداد السياسي"، لافتا الى أن السلام الذي نطلبه هو السلام الذي يعيد الحق الفلسطيني ويحافظ عليه.
وحول  قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الصفدي "قرارات الجمعية العامة ليست ملزمة لكننا نتحدث عن فعل سياسي واضافة رصيد قانوني، والقرار بالاغلبية التي صدر بها رسالة سياسية صريحة وقوية من المجتمع الدولي".
وأشار الى أن الفيتو الأميركي في مجلس الأمن مقابل 14 دولة، كان متوقعا فالولايات المتحدة الأميركية هي صاحبة القرار بنقل سفارتها الى القدس، وهو قرار اتخذته رغم معارضة الغالبية العظمى من دول العالم، وشكل استفزازا كبيرا لمشاعر العرب والمسلمين.
وأضاف أن الموقف الأردني والعربي واضح، ويرتكز الى المبادرة العربية وحق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس المحتلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967.
وأكد، أن لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مبينا "أن التطرف يعتاش على الظلم ولا ظلم أكبر من الاحتلال ورؤيته يتمدد".
واوضح أن اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد بناء على طلب الأردن، عبّر بوضوح عن الرفض للقرار الاميركي وتداعياته، مشيرا الى أن المرحلة القادمة ستكون أكثر صعوبة، وسيتم العمل بجهد أكبر وبتنسيق مطلق وكامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية والدول العربية.
وأضاف ان العمل في المرحلة المقبلة هو استمرار بذل كل الجهود الممكنة عربيا واسلاميا وفق استراتيجية واضحة للحد من تبعات قرار الرئيس الاميركي السلبية، مشيرا الى ان اللجنة الوزارية العربية ستعقد قريبا اجتماعا لدراسة الخطوات المقبلة وبلورة خارطة طريق للتحرك دوليا، بما يجدد التاكيد على أن القدس أرض محتلة وهي من قضايا الحل النهائي التي تحل ويحسم مصيرها عبر مفاوضات مباشرة استنادا الى القرارات ذات الصلة، ورفض كل ما يستهدف تغييرهويتها العربية الاسلامية والمسيحية.
وأكد أهمية الاستمرار بالعمل مع الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي للخروج من مرحلة الانسداد السياسي، لتفادي الوصول الى حالة فقدان الامل واليأس الذي يهدد المنطقة واستقرارها، لافتا الى ان ما حدث في مجلس الامن وفي الجمعية العامة للامم المتحدة كشف عن موقف عالمي يرفض القرار الأميركي ويساند عملية السلام على اساس حل الدولتين وفق القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية.
واشار الصفدي الى ما يقوم به الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وبشكل يومي لدعم المقدسيين وتعزيز صمودهم، داعيا الى الاسراع بتفعيل صندوق القدس الذي اقرته الجامعة العربية وضخ الموارد اليه للمحافظة على الوجود العربي في القدس ومواجهة الحملات التي تستهدف تغيير واقعها الديموغرافي،لافتا الى أهمية تعزيز الدور الاعلامي لشرح كل القضايا المتعلقة بالقدس من خلال بلورة الجامعة العربية قريبا خطة عربية للتحرك دوليا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط