كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصفدي يشرح "لاءات" الملك عبد الله الثلاث.. وسياسة "التحوط" الأردنية

الصفدي يشرح "لاءات" الملك عبد الله الثلاث.. وسياسة "التحوط" الأردنية

تاريخ النشر: 2019-04-12 | 12:16

أمد/ عمان: جددت الحكومة الأردنية موقفها المعلن من غموض تفاصيل صفقة القرن التي من المتوقع أن يعلن عنها في وقت قريب على ضوء نتائج الانتخابات الإسرائيلية، إلا أن وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، عبّر للمرة الأولى عن عزم بلاده "التحوّط" لما قد يأتي من تبعات صفقة القرن.

وجاءت تصريحات الصفدي، الخميس، في لقاء في البرلمان الأردني مع لجنة الشؤون الخارجية، أعاد فيها التأكيد على أن "القضية الفلسطينية هي قضية الأردن المركزية"، وأن "حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكمن بحل الدولتين وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967"، وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية.

وتحدث الصفدي في السياق الذي تحدث عنه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مرارا، عندما أطلق اللاءات الثلاث التي ترفض التوطين، والوطن البديل، والتنازل عن الوصاية الهاشمية عن المقدسات، فقال إن "الوطن البديل" قضية غير قابلة للنقاش، وليست مطروحة على طاولة البحث "ونرفض من حيث المبدأ التحدث بها".

وينطوي تصاعد وتيرة تصريحات مسؤولين أردنيين حيال القضية الفلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة، على مخاوف واضحة من غموض حيثيات الصفقة، وهو ما عبّر عنه الوزير الصفدي نقلا عن مصدر نيابي حضر اللقاء قال لـ "الشرق الأوسط" اللندنية: "نريد أن نتحوط لما قد سيأتي ونعمل مع الأشقاء والأصدقاء"، لافتا إلى أن الأردن "لا يعرف ماذا ستقدم الولايات المتحدة في صفقة القرن".

واستخدام وصف "التحوّط" الذي ورد على لسان الوزير الأردني، ورد للمرة الأولى على مستوى التصريحات الرسمية، ولم يتطرق له بيان الخارجية الأردنية لاحقا، فيما كانت وكالة «"هلا أخبار" المحلية، وهي الذراع الإعلامية للقوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) بثت التصريح، وفقا لما نقله المصدر البرلماني.

ولدى سؤال "الشرق الأوسط" عن معنى "التحوط" الذي جاء على لسان الصفدي، كشفت مصادر دبلوماسية عن إعداد الأردن خطة لمواجهة تداعيات وتفصيلات صفقة القرن، تحت عنوان عريض يرتكز بالأساس إلى "المحافظة" على المصالح الأردنية العليا المتمثلة بمصالح المملكة في قضايا الوضع النهائي.

 ولم تخف المصادر في حديثها لـ "الشرق الأوسط"، بأن خطة المواجهة القادمة، قد لا تخلو من إعلان حجة قانونية تفند أي طرح لتسوية نهائية تتجاوز الحقوق الثابتة تاريخيا للفلسطينيين تم إعدادها كخطوة احتياطية استباقية، وفقا لأطر ونصوص قرارات الشرعية الدولية، وسلسلة الاجتماعات والمبادرات الأميركية التي تبعت معاهدة أوسلو خلال الثلاثين عاما الماضية، خصوصا أن الأردن هو أكبر الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين، وتربطه أطول حدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بواقع نحو 700 كم، ما يجعله طرفا في أي تسوية سياسية قادمة.

وعلى صعيد المخاوف الأردنية من عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لرئاسة الحكومة مجددا، لم تعتبر المصادر الدبلوماسية أن ذلك ينطوي على أي عنصر مفاجأة سياسيا، لما قالت إنه استمرار لنهج نتنياهو السابق الذي يعني تصاعد سياسات اليمين المتطرف، في ظل حظوته بثقل في الكنيست الإسرائيلي يسمح له بتشكيل حكومته في غضون الأسابيع القليلة القادمة، على أن استمرار نتنياهو لن يفضي إلى توافقات مع الطرف الآخر للنزاع وهم الفلسطينيون.

ومن هنا، رجحت المصادر الدبلوماسية التي فضلت عدم الكشف عن اسمها للصحيفة اللندنية، أن مضامين صفقة القرن تدور حول التوصل إلى تسوية نهائية لقضية معقدة، وأن إطارها التنفيذي يحتاج لتوافق بين طرفي النزاع على الأرض.

وقالت المصادر: "صيغة ما يتسرب عن وثيقة صفقة القرن، هي حكم ذاتي للسكان، وليس على الأرض، وهو ما لا تستطيع السلطة الوطنية الفلسطينية قبوله بأي حال من الأحوال".

وفيما يتعلق بالضغوط التي تتعرض لها المملكة وشغلت مساحات لافتة في التصريحات الملكية والحكومية والإعلام الأردني، للتجاوب مع ما بات يعرف بصفقة القرن، قال رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن مفهوم الضغوط يتخذ شكلا مباشرا وغير مباشر، فيما رأى أن الضغط الحقيقي الأكثر تأثيرا على الأردن، يجسده استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي، والتراجع المستمر في مركزية القضية الفلسطينية في ظل بروز الأولويات الداخلية لدول الثقل العربي، على حد تعبيره.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط