كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصفدي يطالب مجلس الأمن بوقف الانتهاكات الاسرائيلية بشكل فوري

الصفدي يطالب مجلس الأمن بوقف الانتهاكات الاسرائيلية بشكل فوري

تاريخ النشر: 2019-09-20 | 20:27

عمان: طالب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، مجلس الأمن والمجتمع الدولي التحرك بشكل فاعل وفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية اللاشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وقال الصفدي في كلمة في في جلسة يوم الجمعة "الحالة في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية" التي عقدت في نيويورك اليوم إن "جهودا طويلة مضنية من العمل على تحقيق السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط تقف اليوم على حافة الضياع".
وحذر الصفدي أن "حل الدولتين، الذي استقر الإجماع الدولي على أنه السبيل الوحيد لحل الصراع، وتلبية حقوق شعوب المنطقة في العيش بأمن وسلام، تهدده خطوات إسرائيلية أحادية، تخرق قرارات الشرعية الدولية، وقرارات مجلسكم الكريم، وتغرق المنطقة في ضيق اليأس الذي لن يؤدي إلا إلى تأجيج الصراع وتفجر العنف."
‏
‏‎وأضاف "الصمت ليس خياراً. ولا بد من فعل عملي مؤثر ينقذ ما تبقى من فرص السلام وأمله. ذاك أن بديل الموقف الواضح الصارم إلى جانب الشرعية الدولية، وإلى جانب حق الفلسطينيين في الحرية والدولة وحق شعوب المنطقة في العيش بأمن واستقرار، هو فقدان الأمل، وتجذر اليأس، وتقهقر الاعتدال، وغلبة التطرّف، وتفجر الصراع. وهذا سيكون تهديداً كبيرا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين يجب منعه."
وشدد الصفدي "‎السلام الشامل والدائم خيار استراتيجي عربي. طريقه واضحة: حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام، إلى جانب دولة إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية."
وزاد "لكن بدلاً من احترام قرارات الشرعية الدولية، والتفاعل الإيجابي مع هذا الطرح العربي لسلام حقيقي، يضمن علاقات طبيعية بين جميع الدول العربية وإسرائيل، ويقدم ضمانات شاملة لأمنها في سياق سلام شامل ينهي الاحتلال الذي بدأ في العام 1967، تواصل إسرائيل إجراءاتها الأحادية اللاشرعية، التي تقوض حل الدولتين، وتنسف كل الأسس التي انطلقت وفقها العملية السلمية."
وقال الصفدي "السلام والأمن حق لكل شعوب المنطقة، وهدف ما انفك الأردن يعمل على تحقيقه بالتعاون مع المجتمع الدولي ووفق القوانين الدولية."
وحذر الصفدي "لكن ليس ببناء المستوطنات اللاشرعية وتوسعتها، وبمصادرة أراضي الفلسطينيين وهدم بيوتهم يتحقق السلام. ‎وليس باستهداف الأنروا ومحاولة حرمان أكثر من خمسمئة ألف طفل فلسطيني لاجئ من حقهم في التعليم والكرامة يتحقق السلام."
‏
‏‎ووأضاف وزير الخارجية "ليس بضم الجولان المحتل وبإعلان العزم على ضم غور الأردن وشمال البحر الميت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حوالي ثلث الضفة الغربية المحتلة، وبالتالي قتل حل الدولتين، يتحقق الأمن."
‏
وقال الصفدي "‎تكريس الاحتلال وظلمه لن يحقق سلاماً، ولن يضمن أمناً واستقراراً، ولن يجلب تنمية. وخرق قرارات الشرعية الدولية، والانتقائية في تنفيذ قرارات مجلسكم الكريم، هدم لنظامنا العالمي، وانزلاق نحو عالم يسوده الفوضى واللاقانون."
‏‎
وأضاف "تلك هي الحقيقة التي يجب أن ينطلق منها تحرك دولي عاجل وفاعل، لبدء مفاوضات جادة، تحمي ما تبقى من فرص السلام على أساس حل الدولتين، وتعيد الأمل بجدواه، قبل أن تجعله الانتهاكات الإسرائيلية، وما تسعى لفرضه من حقائق لاشرعية جديدة على الأرض مستحيلاً."
‏‎ وأشار الصفدي إلى أنه "لمجلس الأمن الدور الرئيس في ضمان تطبيق قرارات الشرعية الدولية، والتزام قراراته، ومن بينها 242 و338 و478 و2334، والتمسك بالقانون الدولي، الذي يعتبر الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل بالقوة منذ العام 1967 أراضي محتلة، ويفرض على إسرائيل احترام التزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال عليها."
وزاد "جسامة الخطر تتطلب أن يتحرك المجتمع الدولي فوراً لحماية الأمن والسلم." وقال الصفدي "يجب أن يتحرك المجلس والمجتمع الدولي لوقف الاستيطان اللاشرعي وتداعياته الكارثية. ‎ويجب أن يتحرك المجتمع الدولي برفض إعلان رئيس وزراء إسرائيل عزمه ضم ثلث الضفة الغربية المحتلة، خرقاً للقانون الدولي وتهديدا للأمن والسلم، وبالحؤول دون تنفيذه. و‎يجب أَن يتحرك المجتمع الدولي لدعم الأنروا وتمكينها من أداء واجبها إزاء أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، فنوفر لهم العيش بكرامة، ونتيح لأطفالهم العلم والأمل، بدلاً من أن نتخلى عنهم أسارى للعوز والجهل والقهر والإحباط."
‏
وأضاف الصفدي "‎يجب تحمل مسؤولية وقف محاولات إسرائيل تغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس الشريف ومقدساتها."
وأكد "القدس، كما يؤكد الوصي على مقدساتها الإسلامية والمسيحية،الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، هي مفتاح السلام. المدينة المقدسة عند المسلمين والمسيحيين واليهود، يجب أن تكون مدينة السلام، لا ساحة للاحتلال والظلم والحرمان."
‏‎
وشدد الصفدي على أن "القدس الشرقية، وفق القانون الدولي وقرارات مجلسكم الكريم، جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967. حماية القدس والوضع التاريخي القائم فيها حماية للقانون الدولي وحماية للسلام."
وحذر من أن "استمرار العبث بها تهديد حقيقي للأمن والاستقرار. القدس الشرقية أرض محتلة يجب أن تتحرر عاصمة للدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين سبيلاً وحيداً للسلام."
وشدد "السيادة عليها فلسطينية. الوصاية على مقدساتها الاسلامية والمسيحية هاشمية. لكن حمايتها والحفاظ على الوضع التاريخي القائم فيها مسؤولية جماعية في ضوء مكانة المدينة المقدسة، وخطر الاستفزازات والانتهاكات الإسرائيلية فيها."
‏
وقال "‎يجب أن يتحرك المجتمع الدولي لإنقاذ السلام." وقال الصفدي "تبقى القضية الفلسطينية القضية المركزية الأولى في منطقتنا. الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي هو أساس التوتر واللااستقرار في الشرق الأوسط. حله على أساس حل الدولتين هو شرط تحقيق الأمن والسلام الشامل للجميع."
‏
وشدد الصفدي "‎الاحتلال والقهر واستباحة حقوق الفلسطينيين لا يصنعون السلام ولا يوفرون الأمن. الأمن لكل شعوب المنطقة، للفلسطينيين وللإسرائيليين، سبيله احترام حقوق الجميع المشروعة، المستندة إلى قوانينا الدولية، ومبادئنا وقيمنا الإنسانية المشتركة."
‏
وقال الصفدي "‎بذلت المملكة الأردنية الهاشمية كل ما تستطيع من جهد لتحقيق السلام الشامل والعادل الدائم. والمملكة ملتزمة استمرار العمل معكم، ومع بقية أصدقائنا وشركائنا في المجتمع الدولي، من أجل تحقيق السلام الحقيقي الذي تقبله الشعوب، والذي يلبي حقها في مستقبل آمن منجز."
وقال الصفدي "عندما يتحدث الأردن، يتحدث بصدقية صانع السلام الذي يبقى صوتاً للحق والاعتدال، وقوة من أجل السلام. وعندما نحذر أن فرص تحقيق السلام تكاد تُقتل بالكامل، يحذر الأردن بصوت المتمسك بالسلام، دعوة واضحة أن التحرك يجب أن يأتي فاعلاً حاسما الآن، قبل أن يفوت الأوان."
‏
‏‎وأضاف "نتطلع في المملكة إلى استمرار العمل معكم على وقف الانهيار، واستعادة المبادرة، بجهد دولي جماعي عاجل، يضعنا على طريق حل صراع يهدد أمننا جميعاً، وتحقيق سلام شامل عادل دائم هو حق لنا جميعاً."

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط