كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصفعة

الصفعة

تاريخ النشر: 2017-07-08 | 13:33

بفضل المولى تعالى؛ حققت الدبلوماسية الفلسطينية نصراً جديداً لدى منظمة اليونسكو أمس وذلك بعد انتهاء أعضاء لجنة التراث العالمي من التصويت على ملف ادراج البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ضمن لائحة التراث العالمي، حين عُقدت الدورة الحادية والاربعون للجنة في مدينة كارا كوف البولندية صبيحة ذلك اليوم، وبذلك أصبحت البلدة القديمة في الخليل رابع موروث ثقافي فلسطيني على لائحة التراث العالمي بعد القدس، بيت لحم وبتير.

هذه المعارك الدبلوماسية المتواصلة هي نوع من الدبلوماسية الفاعلة المؤمنة بالتحرر وتفكيك الاستعمار والاحتلال من خلال الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية؛ نعم أخر وأقبح احتلال في العالم الحديث، فقد جسدت قاعات منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة "اليونسكو" في اليومين الماضيين صور واقعية لهذه الدبلوماسية؛ فحين حاول مندوب الاحتلال أن يمارس ابتزازاً داخل الجلسة الخاصة بالقدس بذكر المحرقة والنازية وفرض دقيقة صمت في القاعة خلافاً للمراسم المتبعة في إدارة الجلسات بهدف حرف بوصلة الاجتماع؛ حتى تصدت له مندوب كوبا لدى المنظمة الدولية رافضة ما أسمته " بالسيرك السياسي الذي يمارسه المندوب الإسرائيلي ككومة من القمامة التي تحمل تاريخا مزورا ومكتوبا بطريقة غير لائقة". نعم لم تجد السيدة مندوب كوبا إلا هذه الكلمات لتعبر فيها عن التصرفات الرخيصة للمندوب الإسرائيلي.

كيف لنا أن نصف قوة الموقف والكلمات المعبرة عنه من مندوب دولة صديقة أمنت بعدالة القضية الفلسطينية، ووجهت معها الصفعة للاحتلال ورموزه؛ بل ولمن يقف خلفه مثل مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي وكذلك المدير العام لليونسكو البلغارية إيرينا بوكوفا التي تعتز بولائها للاحتلال والتي كثيرا ما سعت لتحرف قرارات اليونسكو عن مضمونها من أجل إرضاء الاحتلال.

هذا الإنجاز جاء رداً على كل الأكاذيب الإسرائيلية بالحقوق التوراتية في أرض فلسطين، وعلى جرائمهم التي ارتكبت ولازالت ترتكب إلى يومنا هذا؛ فمن يستطيع أن ينسى المجزرة التي ارتكبها المجرم "باروخ جولدشتين" في 25 فبراير 1994 حين قتل المصلين في الحرم الإبراهيمي، وكيف وصل الحال بعدها في الحرم والبلدة القديمة في الخليل.

وهذا نفسه هو ما يجري ساعة بساعة في المسجد الأقصى والقدس الشريف من إرهاب وتهويد فماذا ننتظر؟

هذا النجاح يحتاج إلى عوامل أخرى لتدعيمه وحصاد ثماره، مع أن عامل الوقت لا يعمل صالحنا؛ فنحن نرى بأم أعيننا زيارة رئيس وزراء الهند لتل أبيب وما تفرزه هذه الزيارة.

في الوقت الذي كانت فيه الهند الدولة الداعمة لفلسطين وقضيتها طيلة السنوات الماضية؛ فهل نقول وداعاً للهند ودعمها لأن البعض منها غير كفؤ وغير مؤهل للقيام بواجبه المنوط به؟

أم أن نقول وداعاً لأننا لم نعد نقرأ جيداً المتغيرات في السياسة الخارجية ولا نعد الردود الشافية لها، لأننا لا نريد أن ندرك الواقع الذي نعيش فيه، أو أننا استسلمنا للابتزاز والتهديد من بعض الأطراف وقبلنا بالحياة في الذل وعلى الهامش؟!

لماذا لا نمضي قدماً في دعم حقوقنا وحماية شعبنا ونمارس الضغط الحقيقي لتفعيل الجانب القانوني من خلال اللجوء للمحاكم الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية ولعلنا نستطيع أن نبدأ بالمجرمين من المستوطنين؛ بدلا من السياسيين تجنباً للضغوط الأمريكية والأوروبية التي تمارس في هذا المجال.

أما آن الآوان أن نخجل من استمرار الانقسام؛ مع أن هناك خطوات كبيرة تجري على الأرض لرأب الصدع بين الفرقاء، ألا يضعف هذا الانقسام كل الجهود المخلصة التي تحارب لأجل فلسطين وقضيتها العادلة، أم أنكم تناسيتم فلسطين من أجل أمور أصغر بكثير تعلقتم بها.

أخيرا؛ لا أدري إن كان مثل هذا الإنجاز يعتبر صفعةً لعدونا، أم صفعة لنا حين هان الوطن وهانت الأخوة في أنفسنا وضمائرنا. والله المستعان.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط