كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصفقة أتت على كل ثوابتنا

الصفقة أتت على كل ثوابتنا

تاريخ النشر: 2020-01-31 | 16:58

كبير المفاوضين الفلسطينيين السيد صائب عريقات قال في تصريح خاص لقناة الجزيرة : إن صفقة القرن التي اعلنها ترامب الثلاثاء الماضي هي ما عرض علينا حرفيا في العام 2011 من نتنياهو نفسه, واتحدى ان يكون جاريد كوشنير قد اضاف حرفا واحدا عليها, لقد قدمها كما وضعها الاسرائيليون تماما, اما رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فقال في كلمته الثلاثاء الماضي ردا على صفقة ترامب, تنازلنا عن 78% من مساحة فلسطين من اجل السلام ( رضينا بالهم والهم ما رضي بينا) , وهذا التعبير يعني ان السلطة جابت اخرها ولم تعد تتحمل المزيد, وهذا يتطلب الكثير من الخطوات التي عنوانها العريض وحدة الموقف والقرار والسلوك الفلسطيني, وقد اكد عليها الجميع ودعا لها قادة الفصائل الفلسطينية, والكتاب والصحفيون وعموم الشعب الفلسطيني, فالصفقة المشؤومة اتت على كل ثوابتنا الفلسطينية, والرسميون العرب تنازلوا عن مقدساتنا الاسلامية لصالح الاحتلال فسفراء الدول الخليجية الذين شاركوا في مراسم تسليم فلسطين لليهود, سواء من هم امام الستار او خلفه, ومن بارك خطوات الادارة الامريكية والرئيس ترامب, هؤلاء قاموا بتسليم مفاتيح المسجد الاقصى لنتنياهو كما عبر عن ذلك كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

إذن فإنه اول ثابت ديني وعقدي تم التنازل عنه لصالح الاحتلال بمباركة دول عربية, الثابت الثاني هو اسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتوطينهم في البلدان التي يقيمون فيها وانهاء مصطلح «المخيمات» الذي يرمز للاجئين الفلسطينيين في الوطن والشتات خاصة دول الطوق, بل وتعدى المخطط ذلك الى امكانية تبادل اراضٍ مع السلطة الفلسطينية «ان وافقت» بتسلم منطقة المثلث داخل الاراضي المحتلة عام 48م التي بها مئات الاف الفلسطينيين من سكان ال 48 حتى تخرج «اسرائيل» من معضلة النمو الديمغرافي لفلسطينيي الـ 48 ويصبح الفلسطينيون اقلبة ويتم الاستفراد بهم وسن المزيد من القوانين العنصرية ضدهم ويذوبوا مع الوقت في «المجتمع الاسرائيلي» انها سياسة الترحيل الجماعي للفلسطينيين التي تنتهجها اسرائيل وهذا السلوك الصهيوني الشاذ يترافق مع خطوات الاعتراف بيهودية الدولة, وسن المزيد من القوانين العنصرية, والغاء اللغة العربية من مناهج التعليم, ودعوات اعضاء الكنيست مثل ليبرمان وبينت وغيرهم بطرد السكان العرب من الاراضي المحتلة عام 48م, اما الثابت الثالث الذي اسقطته صفقة القرن فهو حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال وتجريم حماس والجهاد الاسلامي وفصائل المقاومة الفلسطينية, وتجريد المقاومة من سلاحها, بمعنى انهاء أي شكل من اشكال الرفض لانتهاكات الاحتلال للحقوق الفلسطينية, وضمان امن اسرائيل واستقرارها, هذا بخلاف اعتبار القدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني, واذا اراد الفلسطينيون جعل عاصمتهم في ابو ديس واطلاق اسم القدس عليها فهذا شأنهم, واسقاط حل الدولتين وغيرها من الثوابت.

السؤال المطروح الآن لماذا تجاهلت الصفقة قضية الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ووضعت حلول قطعية لهم مع ان هناك اسرى ما قبل اوسلو لا زالوا في سجون الاحتلال حتى الان, ولكن نتنياهو يرفض الحديث في قضية الاسرى الفلسطينيين ويعتبرها من الخطوط الحمراء التي تخص «اسرائيل» وحدها دون غيرها, لذلك لم يجرؤ ترامب على الحديث عن الاسرى,وابقاهم كورقة في ايدي الاسرائيليين رغم انه ادعى ان الصفقة تلبي احتياجات الفلسطينيين, وانهم سيفاجؤون بها, فما الذي لبته الصفقة يا سيد ترامب من احتياجات الفلسطينيين, بالتأكيد لم نجن من ورائها الا الويلات, لكنها في نفس الوقت اسست لمرحلة جديدة من الصراع مع الاحتلال, مرحلة مواجهة جماعية من الكل الفلسطيني, اليوم نحن بأمس الحاجة للجلوس والتشاور كفصائل وسلطة ووطنيين لأجل الشروع بخطوات عملية لمنع الاحتلال من تمرير صفقة القرن, لا وقت للحديث لأن ترامب منح الاسرائيليين ستة اسابيع لتمرير صفقة القرن والشروع بتنفيذ خطواتها, ووزير الحرب نفتالي بينت قال: إنه بدأ بالفعل بالأغوار, ونحن لا زلنا ننتظر, ولم تحشد الفصائل الفلسطينية جماهيرها بقوة الى الشارع للخروج برسائل للعالم عن رفضنا لصفقة القرن, فمتى يمكن للفصائل الفلسطينية ان تتحرك, وهل لا زلتم تدرسون الخيارات, لا تتأخروا كثيراً فإن الشعب سيسألكم ولن يرحمكم التاريخ, فهذه الصفقة المشؤومة اخطر علينا من وعد بلفور, وعليكم ان تتحركوا قبل ان تستفيقوا على واقع جديد اكثر مرارة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط