كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصفقة الأمريكية على مقاس اليمين الإسرائيلي: كيان في غزة حكم ذاتي بالضفة !

الصفقة الأمريكية على مقاس اليمين الإسرائيلي: كيان في غزة حكم ذاتي بالضفة !

تاريخ النشر: 2018-06-27 | 17:15

 

أمد/ تل أبيب - الأناضول: يمكن إجمال "صفقة القرن" الأمريكية بـ 3 عبارات " كيان في غزة وحكم ذاتي في الضفة الغربية وعاصمة فلسطينية في أحياء في القدس".

ومنذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبتمبر/أيلول العام الماضي شرع صهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر في وضع الخطة التي لا تتوقف التسريبات عن مضامينها.

وبمقابل سيل التسريبات عن عناصر الخطة فضّل البيت الأبيض إصدار سلسلة من البيانات المقتضبة التي نفى من خلالها أن يكون قد استكمل وضع الخطة الهادفة لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

ويرى المحلل السياسي الإسرائيلي يوني بن مناحيم إن ما يرشح عن عناصر للخطة الأمريكية يتوافق مع ما تبدي الحكومة الإسرائيلية الحالية الإستعداد للقبول به.

وقال بن مناحيم للأناضول "المستوى السياسي الحالي في إسرائيل لا يريد دولة فلسطينية وهو يبدي استعدادا لكيان فلسطيني أقل من دولة على أجزاء من الأراضي الفلسطينية وهو ما يطلق عليه في تل أبيب (حكم ذاتي زائد) دون عاصمة في القدس الشرقية وبدون غور الأردن أو عودة اللاجئين".

وأضاف "بدعم من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، استطاع مستشارو الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات وديفيد فريدمان، من إقناعه بوضع خطة على مقاس رئيس الوزراء نتنياهو لإنهاء الصراع".

وفي نهاية الأسبوع الماضي كتب المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل "إذا كان هذا بالفعل هو الاقتراح النهائي، فالناتج سيعتبر (دولة ناقصة) بعيدة جدا عن المطالب الفلسطينية. ولذلك يمكن الافتراض أن رام الله ستعتبرها نقطة لا يمكن أن تشكل بداية للمفاوضات. وسيكون الإغراء الذي ستعرضه الإدارة على الفلسطينيين هو اقتصادي بشكل أساسي - حزمة ضخمة من الحوافز، وبالتأكيد ممولة جزئياً من دول الخليج االعربي".

استنادا إلى هرئيل فإن "الأمريكيين سيعرضون بالفعل على الفلسطينيين، أن تكون عاصمتهم في بلدة أبو ديس، وليس في القدس الشرقية، وفي المقابل، تقترح الخطة انسحاب إسرائيل من ثلاث إلى خمس قرى وأحياء عربية في شرق المدينة وشمالها. وستبقى القدس القديمة في يد إسرائيل".

 

وأضاف هرئيل "إضافة إلى ذلك، يبدو أن ترامب لن يدرج في اقتراحه إخلاء المستوطنات الإسرائيلية المعزولة، وبالتأكيد ليس التوصل إلى تسوية في الكتل الاستيطانية. كما سيبقى غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وستظل الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح بدون جيش وبدون أسلحة ثقيلة".

ولا تجد هكذا خطة قبولا من الجانب الفلسطيني الذي يصر منذ عدة أشهر على وصفها بأنها "صفعة القرن" بمقابل ترقب إسرائيلي للخطة.

وفي هذا الصدد، لفت بن مناحيم، الذي عمل لسنوات مديرا عاما ورئيسا للتحرير في الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، إلى أن "نتنياهو اقنع الإدارة الأمريكية بأنه في ظل الإئتلاف الحالي الذي يقوده، غير قادر على قبول قيام دولة فلسطينية لأنه حتى حزبه (الليكود) يرفض دولة كهذه".

وقال "الحل الذي تمخض عنه تفكير كوشنر وغرينبلات هو كيان فلسطيني في غزة وأجزاء من الضفة الغربية مع إبقاء السيطرة الأمنية لإسرائيل واحتفاظها بغور الأردن والقدس الشرقية وتوطين اللاجئين الفلسطينيين دون السماح لهم بالعودة".

وأضاف "لا تتطرق الخطة إلى المستوطنات المقامة على أراضي الضفة وبالتالي ستبقى قائمة، وفي أفضل الأحوال يتم إخلاء بعض المستوطنات الصغيرة المعزولة لتأمين التواصل الجغرافي للمدن الفلسطينية ومحيطها".

وتابع بن مناحيم "بمقابل ذلك يمنح الفلسطينيون عاصمة في أبو ديس و4 أحياء في القدس الشرقية لا يشكل التنازل عنها أي إشكالية سياسية إسرائيلية مثل جبل المكبر، والزعيم، ومخيم شعفاط، والعيساوية، إلى جانب إغراءات مالية بوضع خطة إقتصادية كبيرة يمولها العرب والمجتمع الدولي".

و"فيما يخص الحرم الشريف (المسجد الأقصى) فإن إسرائيل لا تمانع بممر من أبو ديس إلى الحرم ليصل المصلين من كل أنحاء الأراضي الفلسطينية من خلاله"، بحسب بن مناحيم.

وكانت القيادة الفلسطينية أعلنت في ديسمبر/كانون الأول الماضي وقف الإتصالات السياسية مع إدارة دونالد ترامب بعد قرارها اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.

واشترطت القيادة الفلسطينية عودة الإتصالات بتراجع الإدارة الأمريكية عن قرارها والإعلان صراحة قبولها حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية في إطار مفاوضات ضمن آلية متعددة الأطراف وضمن سقف زمني محدد.

لكن واشنطن لم تستجب للمطالب الفلسطينية واستمرت بدعم المواقف الإسرائيلية، إلى حد انسحابها الشهر الجاري من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بداعي "انحيازه للفلسطينيين".

وفي هذا الصدد يشير بن مناحيم إلى أن إسرائيل تستمد التشجيع من الموقف الأمريكي الداعم بالمطلق لها.

وقال "إسرائيل تشعر بالإرتياح لمواقف الإدارة الأمريكية الحالية، والتقدير السائد هناك هو أن العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية سيسودها الهدوء لفترة طويلة جدا سواء بإعادة إنتخاب ترامب رئيسا أو انتخاب نائبه مايك بنس رئيسا للولايات المتحدة وهو أكثر دعما لإسرائيل من ترامب".

وأضاف بن مناحيم " بالمقابل فإن العلاقة الفلسطينية-الأمريكية متوترة ولا توجد آذان صاغية للفلسطينيين في البيت الأبيض وهو ما يجعل إسرائيل تشعر بأنها أقوى من أي وقت مضى".

وليس من الواضح إذا ما كانت الإدارة الأمريكية ستمضي قدما في خطتها السياسية بعد أن قالت مصادر فلسطينية لوكالة الأناضول إن كوشنر وغرينبلات استمعا خلال جولتهما الأخيرة في السعودية ومصر والأردن وقطر إلى موقف عربي موحد يرفض تجاوز القيادة الفلسطينية ويصر على أن أي حل يجب أن يتضمن دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

واستنادا إلى المصادر الفلسطينية، التي رفضت الكشف عن هويتها، فإن إدارة ترامب تعكف حاليا على وضع أفكار لتنفيذ مشاريع تنموية في غزة بعد فشل مشروعها السياسي.

ولكن بن مناحيم لا يتفق مع ما ذهبت إليه هذه المصادر.

وقال "الاهتمام الأمريكي بغزة مؤقت ولا يلغي صفقة القرن، فالعمل عليها سيتواصل، إذ أن المشاريع المطروح تنفيذها في القطاع تهدف لمنع انفجار قد تكون له تبعات إقليمية".

وكان الوفد الأمريكي أنهى الأحد زيارة له إلى المنطقة دون الإعلان عن نتيجة محددة.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط