كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصفقة في نهايتها

الصفقة في نهايتها

تاريخ النشر: 2018-10-23 | 14:53

 سيدة الكون، سيدة الارض، صاحبة المكانة، ملكة الهيبة، حارسة الامل ، عظيمة الشأن ،الروح الحقيقية ، الماضي الاصيل ،الحاضر المبدع، المستقبل بكل ما تحمله الكلمة من معنى ،،،، وطني الجميل .
في ظل المعاهدات الكثيرة والاتفاقيات التي لا محل لها من الاعراب والمد والجزر بين ما يجب وما لا يجب تظل هذه الارض العظيمة ارض الانبياء في انتظار ما يجب ان يكون وما يجب ان يحدث وخاصة في ظل كل تلك الخطط التي تدار بوضوح ضد أرضنا وشعبنا ووطننا الجميل .
لماذا نصر هذه اللحظة عن الابتعاد عن بعضنا البعض هل نجح فعلا الشر التي بداخلنا على الانتصار على العقل والتدبير اللازم لإرضاء الله وللإرضاء فلسطين ؟ ولماذا نصر باستمرار على تحميل كل طرف مسئولية فشل كل شيء فأما ان اكون انا الوالي المتحكم بكل شيء واما ان الاخر فاشل تماما بإدارته لكل شيء . معادلة غير منطقية بالمطلق .
في ظل كل هذا ما الذي حدث بالضبط ؟ الذي حدث ان ما يسمى بصفقة القرن قد بدأ فعلا التأسيس لأحداثها منذ الحملة الانتخابية التي قام بها ترمب . لو لاحظنا ما الذي كان يحصل في الدعاية الانتخابية الامريكية وكلام المرشحين عن القدس والسلام وعن نظرتهم لمنطقة الشرق الاوسط لوجدنا لهجة ترمب هي اللهجة الحاسمة في القدس كعاصمة لإسرائيل .
لم يتوقف منذ الازل المرشحون الامريكيون من الحديث عن اسرائيل وأمنها وارسال كل اشارات الطمأنينة لهم ، ولكن حملة ترمب كانت الاكثر تحديدا لمستقبل القدس وكانت الاكثر شراسة وكان العرب بدل من التحدث عن سيناريوهات ماذا لو فاز ذلك المرشح وماذا سيكون بعدها ، كانوا يتحدثون عن فظاظته فقط . لم تكن النظرة التحليلية العربية ذات بعد بالمفهوم الصحيح بل كانت تعتمد اكثر عن الحديث عن القانون الذي يتيح للرئيس الامريكي تأجيل نقل السفارة الى القدس وان كل ما يحدث هو مجرد ارضاء للناخب الامريكي اليهودي وللوبي الصهيوني للحصول على تلك الاصوات .
ان كانت لغة الجسد جزء من التحكم في القرار بمعنى لو كانت حقا تعطي اشارات صادقة فكان من المفترض بل ومن البديهي جدا ان ينقل الى الدوائر الرسمة متخذة القرار في العالم العربي بأن ذلك الشيء ليس كذبا ولا دعاية انتخابية انه فعلا صدق القول من ذلك المرشح الذي من الممكن ان يفعلها حقا لو وصل الى سدة الحكم .
لم ينتظر ذلك المرشح كثيرا ، لقد قام بتنفيذ ما وعد به ... السؤال هل حقا قام بتنفيذ ما وعد به او انه جاء لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مسبقا من دوائر صنع القرار من رأس مال ولوبي صهيوني وخلافه .
يبدو ان الامر لم يكن طبيعيا فعلا لقد جاء ليؤسس ويبدأ بتنفيذ ما يبدو انه قد تم رسمه في دوائر التفكير والتخطيط الامريكي بخصوص منطقة الشرق الاوسط .
فعلها ترمب فورا ولم ينتظر طويلا ونقل سفارة بلاده الى هناك الى القدس معترفا بانها واحدة وموحدة عاصمة أبدية لدولة اسرائيل ، هنا بدأت بالفعل الصفقة في طريقها الى التأصيل وليس خيال او فكرة في عقل الادارة الامريكية يراد الحوار حولها .
كل ما كان بالإمكان فعله من قبل السلطة الفلسطينية فعلته السلطة رفضت كل ذلك ووقفت في وجه الادارة الامريكية بطريقتها وامكانياتها وقدراتها الخاصة بها فرفضت ايضا الامريكان ان يكونوا راعين للسلام في الشرق الاوسط ورفضت تحكمهم المطلق بها ورفضتهم كوسطاء وحيدون في عملية السلام ، وطالبت بعقد مؤتمرا دوليا وفق رؤيتها الخاصة حول السلام وبناء على قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية .
خطة ترمب ليس المسئول عنها او بالمعنى الاصح عن التصدي لها الفلسطينيون فقط بل كل العرب مجتمعين فهذه قدسهم وهذه فلسطين وان كانت العرب قد أضاعت فلسطين قديما من يدها فلا يجب ان يأتي جيلا آخر يُحدث عن كيف ضاعت بقيت فلسطين بسبب ضعف ووهن العرب وخنوعهم وهم من يمتلكون من الثروات ما يجعلهم يستغنون عن العالم بأسره .
كل هذا لا يعفي الفلسطينيون انفسهم من تحمل المسئولية الاكبر عن ما يحصل وذلك بسبب استمرار الانقسام الاسود البغيض الذي يعتبر صفحة سوداء في تاريخ شعبنا وتاريخ نضاله .
على الكل الوطني الفلسطيني العمل بشكل سريع بعيدا عن كل ما نعرفه ونسمعه من اتهامات واتهامات متبادلة وبعيدا عن ان كل فصيل يمتلك الحقيقة المطلقة والالية الوحيدة لعودة فلسطين ان يسرع الكل فورا بإعادة لملمة الصف الفلسطيني والعمل على بناء استراتيجية مواجهة واحدة وفق ما تقتديه المصلحة الفلسطينية .
لتكن الصفقة ما تكون وليعرض علينا ما يعرض وليفعل المتغطرس ما يفعل ، في نهاية الامر فأما اننا موحدين تجاه ما يحاك لنا وبالتالي نستطيع خلق مواجهة حقيقية واما اننا نستمر في ما نحن فيه لنحقق ما نعتقد انه انجاز . ( كلنا للوطن )

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط