كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصفقة والمواجهة المطلوبة

الصفقة والمواجهة المطلوبة

تاريخ النشر: 2020-01-29 | 06:43

تعتبر صفقة القرن حديث الموسم إقليمياً وعالمياً، إذ إنّ هذه الصفقة ليست نزاعاً إسرائيلياً- فلسطينياً وحسب، بل تغيير جدّي وجدري في خريطة وكيانات الشرق الأوسط الجديد , وتشير التسريبات حول "صفقة القرن" إلى تبني إدارة ترامب للرؤية الإسرائيلية التي تقوم على منع إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، من خلال إقامة كيان فلسطيني يكون مركزه قطاع غزة، وتلحق به المعازل الفلسطينية ذات الكثافة السكانية العالية في الضفة الغربية، دون تحديد الشكل النهائي لهذا الكيان. الإعلان عن "صفقة القرن" سيقابل بردود فعل غاضبة من العديد من الأطراف الفلسطينية ، ولن يقبل شعبنا الفلسطيني اليوم بما رفضه أمس و دفع من أجل رفضه ذاك ثمناً باهظاً آلاف الشهداء ، و عشرات الآلاف من المعتقلين و الجرحى ، و دمّرت حياته و بنيته التحتية وهو شامخ شموخ الجبال مؤمناً بحتمية النصر ومُدركياً أن وجود الاحتلال واستمراره هي مسألة وقت ليس الا , علينا الإيمانِ بحتميةِ تجاوزِ كلّ ما يحاولُ أعداؤنا الإيحاءَ بأنّهُ قدرُنا المحتوم، فنحنُ أهلُ هذهِ الأرضِ، نحنُ قدَرُ أعدائنا المحتوم .

في ظل الرفض الفلسطيني للخطة الأمريكية، والتي يرى شعبنا أنها ستدفن حل الدولتين للأبد، وتشرعن المستوطنات الاسرائيلية ، وتنطوي على التنازل عن القدس، كعاصمة للدولة الفلسطينية وغير ذلك، يطرح مراقبون السؤال ما هي الخيارات المتاحة أمام الفلسطينيين، بعيدأ عن الرفض النظري، في وقت قد يمضي فيه تطبيق الخطة على الأرض بمعزل عنهم , علينا ان نراهن على ارادة شعبنا وعلى المتغيرات الاقليمية والدولية مع الاخد بعين الاعتبار ان المأزق السياسي الإسرائيلي داخليا وخارجيا، يتطور بسرعة إلى درجات متصاعدة من الخطورة، ويعبر عن نفسه بانكشاف كبير لحقيقة إسرائيل، بأنها بعد كل هذه السنوات لم تزل دولة احتلال وقوة عدوان، وكأن المدعية العامة التي أعلنت قرارها ببدء التحقيق في جرائم حرب ترتكبها إسرائيل ضد شعبنا الفلسطيني جاء بوقته تماماً ، ليصب هذا كله في المجرى الكبير للعنفوان الثوري الجارف ضد جميع اشكال القهروالظلم والاضطهاد والعبودية ، ضد كيان اغتصب ارض وشرد شعب، ضد الاستعمار وأعوانه ، حتى تمثل هذه الاصالة الثورية والشفافية المستقبلية والرؤى الصادقة ، بالارادة الحديدية النضالية والايمان الراسخ العميق بقوة شعبنا وقدرته على مواصلة الدرب وطرق ابواب الحرية بكل واصالة وعنفوان، ان النصر الحتمي آت طال الزمن ام قصر، شاء اعداؤنا ام أبوا، فهذه ارادة التاريخ، ارادة الدم الفلسطيني النازف، ارادة الكبرياء في شعوبنا العربية ، ارادة الانتصار رغم كل سوداوية الصورة التي نراها هنا وهناك وبرغم المخاطر التي تتعرض لها مدينة القدس، ومحاولات الطرد والتهويد التي تمارسها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني الصامد والمكافح فوق أرضه فماهو المطلوب فلسطينياً ؟

المطلوب فلسطينياً وعربياً إدارة الصراع كما ينبغي واستغلال التطورات والتحولات الإقليمية والدولية لصالحنا , والإيمان التام بضعف وعجز أمريكا وإسرائيل عن فرض إرادتهما، سواء في فلسطين أوفي المنطقة بشكل عام في حال توفرت وتوحدت الارادة العربية والفلسطينية لمواجهة تصفية القضية الفلسطينية واسقاط صفقة القرن .عبر الايمان المطلق بحتمية النصر , وهذا الإيمان بكل تأكيد ينبع من ثقتنا المطلقة بالله تعالى أولا ، و من بعده بجدارة شعبنا الفلسطيني بالحياة و سعيه للإنعتاق وقدرة الامة العربية على التحدي ، و ثالثا بوحدتنا الوطنية التي تشكل حالة جامعة ومانعة في كل المراحل واجهت خلالها اكثر من مؤامرة سابقة ، وأسقطت كل ما حيك و يحاك لفلسطين من الأعداء أو وكلائهم , مع ضرورة التمسك بالثوابت وحق العودة بصلابة ودون أي هامش للمرونة , وكل ماسبق يتطلب اتخاد عدة خطوات عاجلة اهمها اعلان دولة فلسطين على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 م وعاصمتها القدس الشريف وفقاً للقرار رقم 67/19 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ، والدعوة لسلسلة اجتماعات عربية ودولية , ليتحمل الجميع كامل مسؤولياته التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني واراضيه المحتلة بالقوة. كما يتطلب ذلك العمل المستمرلإستنهاض ولملمة الحالة النضالية المقاومة على الأرض الفلسطينية , مما يشكل قلقاً دائماً لهذا الاحتلال في إطار صراعنا الدائم والطويل معه . ان علينا إعادة الإعتبار لوحدة الشعب الفلسطيني في كل مكان في الوطن والشتات، وكذلك استعادة بنية النظام السياسي الفلسطيني عبر وحدة مؤسساته والشروع في الانتخابات العامة كبوابة للمصالحة الوطنية الشاملة، واحتكام ديمقراطي لتداول السلطة ، مع اهمية أن نعطي للإعلام الفلسطيني دوراً وطنيا وحدوياً يبتعد عن كل ما يفسد وحدتنا أو يزيد من شرخ الإنقسام الآثم , وخاصة ونحن نواجه صفقة العار التي تستهدف جوهر القضية وتسعى لطمس معالم الهوية الوطنية للأرض والإنسان في فلسطين , ولكننا على ثقة بان حتمية التاريخ تؤكد اقتراب لحظة الانتصار , نعم ان الاوان لنقف صفا واحداً خلف القيادة الفلسطينية , ولتكن قيادتنا على مستوى التحدي المطلوب . وليعلم شعبنا انه مهما طال ليل الظلم فإن فجر الحق آت لا محالة وما هو منا ببعيد. " إن موعدكم الصبح أليس الصبح بقريب".

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط