مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصلح خير

الصلح خير

تاريخ النشر: 2025-07-14 | 13:38

غدا اجتماع واليوم اجتماع وتصريح هنا وتلميح هناك، وحابل اختلط بنابل وأوراق مبعثرة ووطني يحترق، ودم ينزف ونساء تترمل وأطفال تخسر مستقبلها، وبيوت تفقد رجالها، سباب هنا وإهانات واتهامات هناك وصراخ هنا وتحريض هناك على هذا وذاك، وعملية المصالحة الفلسطينية ما زالت في الثلاجة وتشهد تذبذباً ملحوظاً بين الفينة والأخرى، فماذا يريد الساسة والقادة بالضبط؟

تكرر الجماهير حديث مشهور ولكني في الحقيقة لم اعثر عليه في المصادر المعتبرة، ولا حبذا من يعرف أين يجد هذا الحديث في المصادر يتفضل علينا بذكره لنا (وله الأجر والثواب) وهذا الحديث يقول (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) وما اقرب وحدة المعنى مع ارحموا الشعب يرحمكم الله.

ليس في أفواه الجماهير الآن إلا كلمة واحدة موحدة، عليكم بإنهاء الانقسام وبالحوار فالحوار سبيل أوحد لإنهاء الخلافات و الأزمات و الجروب والهموم والشجون لا تخلقوا أي فرصه لأن ينفصل أي مكون من مكونات الجماهير الفلسطينية، بعد ان شعرت بالغبن والتهميش في إرادتها، فبعد مؤتمر مكة الذي رعته المملكة العربية السعودية في فبراير 2007، كان طموح الجماهير الفلسطينية آنذاك معول ومنعقد على المصالحة ورؤيتها الجادة للمشروع كبارقة أمل، كانت المصالحة في رجوع اضطرادي بسبب عدم تطور واقعها على الأرض ولعدم وضوح نتائجها الجلية، وخاصة بتزايد بياني واضح لإعمال العنف بين الطرفين المتصارعين في الوطن، فتعقد الوضع الفلسطيني بعد اتفاق مكة بأسابيع قليلة بتجدد الاشتباكات فيما بينهم، وهو ما انتهى ما انتهينا له الآن، ووصل الوطن إلى شفير الهاوية وهنا في وقت كان اشد المتفائلين ينادي في المصالحة، أصبح اقل المتشائمين يعتبر (المصالحة) حبر على ورق لن يعد لها قيمة في الواقع الفلسطيني .

وفي ظل هذا الجو المحموم تم عقد العديد من المؤتمرات ومن بينها مؤتمر الوفاق الوطني للقوى السياسية الفلسطينية ووثيقة الأسرى، والذي شهدت إقبالا كبيراً ونوعياً وحققت ايجابيات ملحوظة من ناحية الأطروحات والأفكار، ومن ناحية تبلور إيمان سياسي فلسطيني جماعي بجدوى فكر المصالحة في الخروج من عنق الزجاجة في الوطن، بالتالي فأن المبادرات لاقت نجاحاً إعلاميا وسياسياً كبيراَ على عكس ما كان ينظر له، فنجاح المبادرات وتزايد الدعم الشعبي وعودة الروح لنبض الشارع تجاه فكر المصالحة، انسجم مع تقديم الكثير من الدعوات من دول عربية ومنظمات مجتمع مدني نحو عقد مؤتمرات أخرى تكميلية أو غير ذلك وكلها تصب في حقل المصالحة، فجاءت مبادرات كل من العاهل السعودي والأمير القطري والرئيس المصري والرئيس التركي والأصدقاء في روسيا والصين وجامعه الدول العربية الخاصة بالمصالحة الوطنية، والتي تحتاج الى المخلصين من أبناء الوطن لتفعيلها وتطوير بنودها وأهدافها وقد أعلنت العديد من منظمات المجتمع المدني وتجمعات أخرى وأعلنت عن مبادرات للمصالحة بموازاة المبادرات التي طرحتها الشخصيات المستقلة والاعتبارية والمثقفين، والتي ينبغي الاستفادة من جميع المبادرات ومشاريع ومواثيق الشرف والمصالحة الأخرى المطروحة على الساحة، واخذ النقاط المفيدة والقابلة للتطبيق من المبادرات الأخرى التي يمكن معها تطوير هذه المبادات لإثرائها وإغنائها بكل الأفكار البنَاءة .

علينا ان نؤكد ونركز على ان المصالحة والمصافحة ليست الهدف النهائي لهذه المبادرات بل الهدف الاسمي هو التآخي والتوحد حتى نصل الى شعب واحد موحد يُؤمن بحق كل مواطن فيه ويضع نصب عينيه خدمة الوطن والنهوض به الى مصافي الدول المتقدمة ونصل الى دولة سلمية مسالمة لا وجود فيها لانقلابات او مؤامرات أو انقسامات مرة أخرى لأننا وطن منحه الله من عوامل التقدم والخيرات الوفيرة والغير متوفرة لكثير من الأوطان والأمم ولو نبذنا العنف جانبا وتوجهنا الى اعمار الوطن، فان فلسطين ستكون وفي خلال سنوات قليلة مضرب للأمثال.

نعم بلا شك المصالحة الوطنية تصب في خدمة الوطن وتحقن دماء أبناءه وتفشل جميع المؤمراة التي عزفت على وتر الحزبية والتكتلات الغير صحية والعودة الى الوراء، فمن يقف مع المصالحة يقف مع الجماهير الفلسطينية بكل أطيافها، ومن يتخلف يكون بالضد لهذه الجماهير، إذن علينا ان نحدد بشكل واضح من هم الذين يريدون الخير والسلام ونشر المحبة ولغة الحوار البناء في ظل نظام ديمقراطي يحفظ للجميع حقوقهم الوطنية دون أي تمييز بغض النظر عن انتمائهم الحزبي والديني، وتحمل المسؤولية على أساس الكفاءات التي تضمن رقي الوطن والسير به الى الأمام.

في الختام نقول ان مشروع المصالحة الوطنية يصب في مصلحة هذا الوطن وتقدمه وازدهاره والدليل على ذلك ان هذه المصالحة مؤيدة من الشرفاء والمخلصين من أبناء الوطن الغالي وبالتالي نعم هي لنا وليس علينا.

ومضة أخيرة:.
ارحموا من في الأرض، لان الجماهير أصبحت بركان من ثورة غضب ولا يعلم أحد متى يمكن إن يثور هذا البركان.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط