كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصمت العباسي - الحمساوي على فعلة قطر في القدس..عار!

الصمت العباسي - الحمساوي على فعلة قطر في القدس..عار!

تاريخ النشر: 2018-10-23 | 05:38

كتب حسن عصفور/ تصريحات نتنياهو خلال استقباله نائب الرئيس الصيني في مكتبه بالقدس الغربية، بأنها الزيارة الأهم منذ 18 عاما، لا تقتصر فقط على قيمة الصين الاقتصادية للكيان، بل تختصر مدى الكسب السياسي الأكبر من مكان عقد اللقاء ذاته.

قديما، وقبل "عصر النكبة الكبرى"، كانت كل اللقاءات الرسمية الدولية، بما فيها الأمريكية، مع مسؤولين إسرائيليين تتم في مدينة تل أبيب، كونها العاصمة المعترف بها دوليا للكيان، وليست في القدس الغربية، كما كانت تحاول الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وكان ذلك الموقف جزءا من الرفض العالمي لقرار الكيان، بأن القدس هي العاصمة، ولو حدث أن التقى أي مسؤول دولي لقاءات فيها، تفتح عليه باب جهنم السياسية حقا، ما يفرض اعتذارا عن تلك الخطيئة الكبرى.

الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير بقيادتها التاريخية وزعيمها الخالد أبو عمار، كانت من يقود تلك الحرب السياسية، وبدعم واضح وصريح من الجامعة العربية، ولم يكن الصمت مقبولا أبدا، كي لا تصبح تلك الزيارات "حقيقة سياسية" لتكريس القرار الإسرائيلي بتحويل القدس الغربية عاصمة للكيان.

ولكن، وبعد ان أعلن ترامب البدء بتنفيذ صفقته الإقليمية الكبرى، عبر قراره بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس الغربية، ورد فعل فلسطيني وعربي معيب ومهين، بل ويمكن القول أنه مشارك عمليا بعجزه في تمرير ذلك القرار، بدأت حركة سياسية جدية، تحاول فرض "المرفوض" بإعادة الروح لعقد اللقاءات في مدينة القدس، دون إعلان بالموافقة الرسمية على أنها عاصمة للكيان، لكنها عملية تكريس واقعي الى حين القدرة على تنفيذ ذلك.

الفضيحة السياسية، أن من فتح الباب واسعا بعد الإدارة الأمريكية لتلك السياسة الجديدة، كانت دولة قطر، عبر سفيرها "السامي" للسلطات الثلاث القائمة فوق أرض فلسطين التاريخية، (سلطة إسرائيل، سلطة رام الله وسلطة حماس) محمد العمادي، بعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين في مكاتبهم الوزارية في القدس الغربية، خلال شهر فبراير (شباط) 2018، وهو من كشف ذلك عبر اللقاء مع وكالة رويترز، مبررا انها لقاءات لخدمة القضية الفلسطينية.

وفي حينه حذرنا، ان هذه سابقة ستفتح باب الزيارات العامة للقدس وتكريسها عمليا عاصمة للكيان، ولذا كان من المفروض ان لا تمر مرورا هادئا، بل يجب الإعلان الرسمي الفلسطيني، خاصة منظمة التحرير بصفتها التمثيلية، لرفض هذه الخطيئة السياسية، التي تصل الى حد خيانة المشروع الوطني، وخدمة للمشروع التهويدي، كما على حركة حماس، أن تعلن رفضها الصريح لهذه الخطوة الفضيحة، وأن ترفض استخدام "خدمة الشعب الفلسطيني" جسرا لتمرير مؤامرة أمريكية ترمي باعتبار القدس عاصمة للكيان.

إلا أن المفاجأة السياسية، صمت كلا الطرفين فتح (م 7) ورئيسها محمود عباس، ومعها منظمة التحرير وأمين سرها الذي لا يتوقف عن الكلام، وحركة حماس وكل ما لها من وسائل إعلام وناطقين لا يتركون حدثا دون المرور عليه، فما بالك وما حدث عار سياسي، الفضيحة الأكبر ذلك الصمت المشترك - المتفق عليه "ضمنيا" بين طرفي النكبة"، صمت يكشف كم أنهما أدوات تنفيذية لتمرير صفقة ترامب، كل بطريقته، ويكشف كم ان قطر لا يسمح بالمساس بها، رغم كل فعلها لخدمة الكيان العلنية وليست السرية.

تخيلوا لو ان مصر او الأردن أو دولة عربية أخرى، هي من قام بذلك، كيف سيكون رد فعل آل عباس وفرق حماس ومعها أدوات الإخوان العالمية، لكن من فعلها كان صاحب "السيادة العليا" على قرار السلطتين.

فهل من صمت على لقاءات العبادي يمكنه ان يعترض على أي لقاء آخر، تلك ستكون "نكتة العصر"..

لدولة الكيان وطغمتها الفاشية هنيئا لكم بما لدينا من "سلطتين" تمثلان بابا خلفيا لتمرير "مشروع التهويد الكبير"!

ملاحظة: من العجب العجاب تهديد ترامب لرئيس الطغمة الفاشية في تل أبيب بأنه سينفذ صفقته، ولو رفض لديه من الأسلحة التي ستجبره على القبول، مسكين يا بيبي لحق وإقبل بلاش القدس تبطل عاصمة واللاجئين حقهم يعود والضفة تصير كلها فلسطينية!

تنويه خاص: وكالة أمريكية مفترض أنها "كبيرة" تقول مقتل خاشقجي قد يسقط "صفقة القرن"، لو كان هيك الأمر شخصيا سأعتبر جمال خاشقجي شهيد القرن" ..ما أسخف حالنا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط