كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصمت بوابة "الفساد السياسي"!

الصمت بوابة "الفساد السياسي"!

تاريخ النشر: 2016-04-13 | 04:38

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن وصف الرئيس محمود عباس بـ"عنتر شايل سيفه" على شعبه وليس عدو شعبه، فما يحدث في "بقايا الوطن" ينذر بخطر سياسي كبير يمهد الطريق لتمرير "مؤامرة" دولة الكيان لخلق "فوضى عامة" في الضفة الغربية، ما يسمح لها بترسيخ مشروعها "التهويدي" في الضفة والقدس، وفرض منطقها في "حل سياسي" ضمن ما يعرف بخلق "وقائع" استنادا لمبدأ استسلامي قديم يستند على ما يعرف بـ"الممكن وليس العادل"..

في الآونة الأخيرة، تسارعت درجة "السخونة السياسية" في الساحة الفلسطينية، منذ اضراب المعلمين وما نتج عنه، من "تنويم الأزمة" دون البحث عن حل حقيقي لها، تلاها "ازمة تصريحات الرئيس عباس السياسية" نحو دولة الكيان دون حساب للموقف الوطني الفلسطيني، فيما اكمل مسلسل حركته بـ"ترسيم محكمة دستورية" ما أدى لفتح "باب جهنم الخلافي"، ومنه قد يكون "الضرر الوطني الكبير"، عبر تكريس "سلطة الفرد - الرئيس المطلقة" ضمن معادلة "شاذة سياسية - قانونية"، لن تقف حدودها عند هذا الإجراء و ذاك، خاصة بعدما تجرأ الرئيس عباس واصدر "أمرا" بوحي "السلطة المطلقة" بوقف ما للجبهة الشعبية من حق وطني، وليس هبة عباسية..1

وبالتأكيد، لا يتوقع أحد، ان تمر "حركة تكريس سلطة الفرد المطلق"، على طريقة مسرحية عادل امام "شاهد ما شافش حاجة"، فشعب فلسطين رغم كل ما به، فهو  حتما لن يكون ذلك "الشاهد المسرحي"، حتى لو "تواطأت بعض أطرافه" مع اللعبة الأخطر وطنيا ..

ردة فعل أنصار الجبهة الشعبية، سواء الرسمية منها او الجماهيرية على قرار الرئيس عباس، وصلت الى حرق صوره علانية، وطالبت برحليه، قد تتوسع تلك الحركة في أكثر من منطقة داخل "بقايا الوطن وخارجه"، تحرك ادى أن تسارع حركة فتح باصدار بيان تلوم فيه الجبهة الشعبية على ما رد الفعل ، لكنها غضت الطرف كليا على "فعلة الرئيس عباس"، وكأنها تبارك قراراته ومواقفه..

قد يبدو ان رد الفعل الوطني العام، شعبيا وفصائليا، لا يتناسب وحجم "الكارثة السياسية - القانونية" التي أقدم عليها الرئيس عباس، رغم انها تعلم يقينا أن ما أقدم عليه يشكل  خطرا حقيقا على المشروع الوطني، وأن اصراره على ذات النهج، ومحاولته فتح معارك مع الداخل الوطني هو لعبة هروب من أي مواجهة مع المشروع الاحتلالي، وتغطية مكشوفة على "فضائح بنما" التي نشرت أوراقا تشير الى  أن بعضا من مقريبه ونجله جزءا منها، لم يكلف ذاته عناء "التحقيق" فيما تم نشره عالميا بكل لغات الأرض..

أن يقدم الرئيس عباس على اجراءات لتكريس "السلطة المطلقة" عبر "بوابة المحكمة الدستورية"، فذلك لن يقود مطلقا الا الى "صدام وطني قادم" لن يقف عند حدود "الهمهمة السياسية" التي تمارسها بعض الفصائل ممن تخشى "سطوة قطع رزق الموازنات"، فمخزون "الغضب العام" قد ينفجر في أي لحظة، ليس في قطاع غزة والخارج ضد الرئيس عباس ومنهجه الكارثي، بل وفي الضفة وقرب مقره، رفم "الحماية الأمنية المزدوجة"..

كي لا يصل أصحاب نظرية "السلطة المطلقة للرئيس" الى تحقيق هدفهم بنشر الفوضى "غير الخلاقة" في داخل "بقايا الوطن" ما يمهد لتمرير مشروع الكيان، بات واجبا وطنيا أن تبدأ القوى كافة، للتحرك الفعلي والعملي لردع "زمرة الفرد المطلق" وهنا تتحمل حركة "فتح" قبل غيرها مسؤولية تاريخية لمواجهة تلك "الزمرة" التي حاولت تدمير الشرعية الوطنية قبل أشهر من خلال محاولة تمرير مؤامرة عقد "مجلس وطني" لتكريس الرؤية الأمريكية للواقع الفلسطيني،  وهي الآن تعمل على قتله..فتح هي  أم "الولد الشرعي" ولذا عليها حمايته قبل إغتياله، ليس بتمرير مؤامرة "السلطة المطلقة" ولكن بمنعها والتصدي لها..

وبالتأكيد تتحمل كتل المجلس التشريعي مسؤولية خاصة، تجاه تلك "المؤامرة الصريحة المعلنة"، لأن السكوت أو التجاهل يمثل مشاركة أو تسهيلا لتكريس مشروع "الفساد السياسي" الذي بدأ يطل على المشهد الفلسطيني عبر "ابواب متحركة" ليس كل ايديها وطنية..فالصمت "شراكة مباشرة في مشروع الفساد السياسي"..!

ملاحظة: التطورات السياسية المتسارعة تفرض "لقاءا وطنيا" خارج النص التقليدي لرسم رؤية حماية المشروع الوطني أولا ورسم سبل الخلاص  له..

تنويه خاص: تصريح وزير حرب الكيان يعلون يمثل ترسيخا لمعادلة:"صيانة أمن  جيش الاحتلال" مقابل "تحسينات انسانية" في مناطق أ..فعلا ما في "أحلى من هيك"..!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط