كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصمت على جريمة 'مخيم الرمل' في سوريا

الصمت على جريمة 'مخيم الرمل' في سوريا

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 09:46

كتب حسن عصفور/ لا تزال الاتهامات السريعة التي أطلقتها بعض قوى النظام السوري ضد فلسطيني مخيم الرمل في اللاذقية وكذا مخيم درعا حاضرة، حيث لم تمض ساعات على انطلاق الحراك الشعبي في محافظة درعا وبعدها في اللاذقية حتى سارعت بعض أبواق الحكم هناك بتوجيه اتهامات إلى بعض الفلسطينيين من سكان المخيمين، وكان هدف تلك الأبواق إظهار الحراك بكونه 'فعل خارجي' وليس تعبيرا عن رغبة شعبية بالخلاص من 'النظام الأمني' الذي يتحكم في سوريا ورقاب شعبها من الوريد للوريد، وأن الحرية والديمقراطية حقوق لن تبقى مهدورة أمام رغبة 'زمرة' تريد التحكم بأي وسيلة كي تصادر كرامة الشعب وقبلها كرامة الوطن، اتهامات أريد لها أن تهرب إلى وضع الفلسطيني أمام مدفعيته الثقيلة، خاصة بعد أن فبركت قصص اتهامية مع بعض أطراف فلسطينية تابعة ومرتبطة بجهاز سوريا الأمني منذ بداية الثورة وقوى لم تجد سوى الركوع لتلك الرغبة 'تقديسا' للمكان على حساب القضية الوطنية والشعب الفلسطيني,, فالمكان لقيادة بعض الفصائل أولا..

منذ أيام والقصف يتركز على 'مخيم الرمل' داخل مدينة اللاذقية، نتج عنه قتل عشرات من سكانه، سقطوا جراء هجوم بري وبحري وجوي بشكل غير مسبوق، فهي المرة الأولى التي نسمع بها عن استخدام 'الأسطول البحري ' السوري في معركة النظام مع شعبه، هجوم يكشف حقدا دفينا على سكان المخيم وما حوله من أحياء، وقد أحدث استخدام كلمة حي الرمل بدلا من مخيم الرمل تضليلا لمن هو المستهدف، وقد لا يكون مناسبا التمييز بين قتلى على خلفية الهوية الوطنية، لكن لسكان المخيم وقع خاص، كونهم يدفعون ضريبة مختلفة عن ضريبة الشعب السوري، خاصة أن الفلسطينيين في سوريا حاولوا منذ البداية الابتعاد عن الدخول وسط تلك المعركة السياسية السورية، ليس رهبة من البطش والقتل، فقد خبروه جيدا على أيد قوات أمن النظام سنوات سابقة عندما خاضت الثورة الفلسطينية معركة الدفاع عن لبنان في وجه التحالف الأمريكي – الكتائبي الإسرائيلي العام 1976 مع الحركة الوطنية اللبنانية، لكنها في الحراك الشعبي السوري وضع الفلسطينيون أنفسهم داخل معادلة دقيقة، رغم انخراط بعض الأطراف المحسوبة على الجهاز الأمني بمحاولة زج الفلسطيني في معارك ليس لهم بالتمترس مع قوى الأمن السوري في بعض المناطق، ويبدو أن الابتعاد الفلسطيني في سوريا عن المشاركة مع قوات النظام زاد درجة الغضب والحقد .. ولذا جاء القصف غير المسبوق على المخيم اللاذقاني..

الفضيحة التي واكبت تلك الجريمة أن الصمت كان سيد موقف القيادة الفلسطينية والتي يبدو أن كل أطرافها لا تجد زمنا لقول كلمة تجاه تلك الجريمة، لا إعلامها ولا ناطقيها ولا أي مسؤول درجة مليون منهم تذكر أن القصف لأيام كان يستهدف مخيما فلسطينيا وأن بين قتلاه من ينتمون للشعب الذي مفترض لمنظمة التحرير أن تمثله وتتحدث باسمه وتقول إنها ستذهب لنيل اعتراف بدولة له، غياب وصمت يصل إلى حد المشاركة بالجريمة، فإن لم يستطع بعض من يتحدثون ليل نهار في قضايا هامشية ومنها قضايا معيبة وطنيا إدانة الجريمة فأقله يعبرون عن متابعتهم لما يجري في ذاك المخيم، أو أن يطلبوا من القائمين على الإعلام الرسمي بأن يتساءل عن حال سكان المخيم في أي من أوقات بثه الطويل.. ألا يحتاج ما يجري لمخيم الرمل دقيقة أو دقيقتين من تليفزيون ' الشعب'..

الصمت من ممثلي الشعب الفلسطيني على الجريمة توازي جريمة القتل.. وقبل أن تصبح جريمة الصمت لعنة سياسية، ليت إعلام السلطة المشغول جدا ، يجد 'فسحة إعلانية' لجريمة 'مخيم الرمل'.. حتى لو كان إذاعة بيان من وكالة الأونروا القلقة على مصير المخيم..

ملاحظة: هل سنرى 'توافقا' خصا ولمرة واحدة بين 'حماس' و'فتح' لعقد المجلس التشريعي حول ' المسألة الدحلانية'.. كل شيء ممكن في زمن تبادل المصالح الفئوية الدائر ..

تنويه خاص: بيان الرأي العام لكتاب ونواب وشخصيات عامة يثير التحذير من الخيار الوحيد، ولكن غاب عن البيان أن هناك خيارا بديلا معشوقا جدا اسمه 'المفاوضات' ..!!!!!

تاريخ : 15/8/2011م  

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط