كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصهيونية حركة عنصرية..وأكثر كثيرا!

الصهيونية حركة عنصرية..وأكثر كثيرا!

تاريخ النشر: 2025-05-11 | 06:15

كتب حسن عصفور/ اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1991 القرار 46/86 القاضي بإلغاء قرارها الأشهر في تاريخها، 3379 في نوفمبر 1975، باعتبار الحركة الصهيونية حركة عنصرية، وذلك بعدما اشترطت دولة الكيان حضورها مؤتمر مدريد للسلام بذلك.

مع تطورات عالمية أبرزها انهيار المنظومة الاشتراكية ومعها الاتحاد السوفيتي، وبروز السيطرة الأمريكية المطلقة على المسار السياسي العالمي، ألغت الأمم المتحدة القرار التاريخي، وكان التصويت مع القرار، 111 دولة مقابل 25 وامتناع 13 وغياب 17 بينها دول عربية، مؤشرا واضحا على انهيار الجدار الكبير المناصر للقضية الفلسطينية في تلك الفترة.

ارتباط قرار إلغاء الحركة الصهيونية عنصرية، بالمشاركة في مؤتمر للسلام حول الصراع في الشرق الأوسط، بشقيه الثنائي والمتعدد، رغم أن المؤتمر بذاته لم ينتج أهدافه المعلنة، لكنه فتح الباب عمليا للاختراق الكبير في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بعدما نجح الطرفان بالتوصل لاتفاق إعلان مبادئ أغسطس 1993 (يعرف باتفاق أوسلو)، وتم توقعيه رسميا في البيت الأبيض 13 سبتمبر 1993، ثم الاستكمال بتوقيع اتفاقات مكملة مايو 1994 لتبدأ تكوين السلطة الوطنية الفلسطينية، وسبتمبر 1995 الاتفاق الانتقالي.

ولكن، لم تمض أسابيع على توقيع اتفاق سبتمبر 95 حتى أقدمت قوى اليمين الفاشي باغتيال رئيس حكومة إسرائيل اسحق رابين يوم 4 نوفمبر 1995، لآنه اختار السلام مع الفلسطيني، ومع استلام نتنياهو الحكم يونيو 1996، بدأ بالتخلي عن الاتفاقات وعرقل تنفيذها، ورغم عودة حزب العمل بقيادة براك ودعم أمريكا للحكم 1999، لكنه فتح أوسع مواجهة عسكرية ضد السلطة الوطنية، بعد الاتفاق مع رمز الإرهاب شارون عندما اقتحم القدس سبتمبر 2000، ولتنطلق حرب الدفاع الوطني عن الكيانية لتستمر 4 سنوات، نجح اليمين الإرهابي بقيادة شارون من اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات 11 نوفمبر 2004.

ومنذ ذلك التاريخ، تخلت دولة الكيان كليا عن تنفيذ اتفاق اعلان المبادئ (رغم خلاصها من الخالد أبو عمار وانتخاب محمود عباس، كما طالبت أمريكا في خطة بوش الابن يونيو 2002)، وبدأت حربا موازية، فتح باب الاستيطان الذي تعطل عمليا منذ عام 1994 وحتى 2004، ودعم الخط الانفصالي بإدخال حماس بعد اتفاق ثلاثي قطري أمريكي إسرائيلي لجسد السلطة، تمهيدا لتقسيمها وفصل قطاع غزة عن الضفة، وكان لهم ذلك يونيو 2007.

وبعدما حقق "الثلاثي" هدفهم الانفصالي، بدأ الشروع في بناء نظام فصل عنصري كامل الأركان في الضفة الغربية والقدس، والتمهيد لعمليات ضم مناطق بعد تهويدها، وعملت حكومات دولة الاحتلال على إلغاء جوهر الاتفاقات الموقعة وتراجعت كليا عن تنفيذ مبدأ إعادة الانتشار لتوسيع نفوذ السلطة الفلسطينية.

وجاء أكتوبر 2023، لتبدأ حلقة جديدة من الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني، لتنقل من شكل قديم إلى أعلى درجات الإبادة الجماعية وجرائم حرب غير مسبوقة، وعمليات تطهير عرقي واقتلاع سكان، أدت لقيام الجنائية الدولية بإصدار مذكرات اعتقال مجرمي الحرب رئيس حكومة الكيان نتنياهو ووزير جيشه السابق غالانت، مع آخرين، فيما بدأت العدل الدولية في فتح تحقيق حول ما كان.

ومع حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي عززت دولة الكيان بناء نظام الفصل العنصري بالضفة والقدس، وأصبح هناك دولة يهودية في الضفة الغربية يسكنها ما يقارب الـ 900 ألف (أي 9 أضعاف ما كان عام 2004).

عندما ألغت الأمم المتحدة قرارها حول اعتبار الصهيونية حركة عنصرية، على أساس أن دولة الكيان ذاهبة نحو السلام، ولكن ما كان تعاكس كليا مع ما كان، بل أنها انتقلت لتصبح دولة يهودية فاشية، حكومة يقودها من اغتال موقعي اتفاق أوسلو (رابين وعرفات)، وانتقلت من العنصرية إلى البعد الفاشي والتطهير العرقي والفصل العنصري، أضعافا لما كانت عليه.

دولة الفاشية اليهودية بمواقفها وفكرها وسلوكها، وما تقوم به من حرب إبادة وإنكار وجود هوية فلسطينية (كيان وشعب)، وبلا تردد تعلن أنه لا يوجد شي اسمه فلسطين، يجب أن تفتح الباب واسعا لأن تنتفض المنظومة الدولية ليس لتعليق عضوية هذه الدولة الشاذة فقط، بل لإعادة الاعتبار لمضمون قرار 3379 حول الصهيونية عنصرية وبأنها تمثل خطر على السلام العالمي.

لقد تجاوزت الحركة الصهيونية البعد العنصري كثيرا، فهي أصبحت أحد أشكال فاشية معاصرة وحركة تطهير عرقي، ومختلف الشواهد ناطقة بكل اللغات الحية على أن وجودها خطر على البشرية لا بد من محاصرته قبل الندم الكبير.

هل تدرك الرسمية الفلسطينية أن الوقت السياسي يستدعي الاستفادة السياسية من الغضب السياسي الكوني، ضد حركة تستخف بكل المنظومة الكونية، تماثلا مع كان من النازية الألمانية..السؤال معلق انتظارا.

ملاحظة: البعض العربي "اللي كتير نواياهم طيبة" ناسيين هدف دولة اليهود الحقيقي.. من النيل إلى الفرات كان ولساته هدفهم المركزي..وسوريا صارت منفذ جديد عشان يصلوا الفرات...فاهمين يا جماعة "بالله تصبوا هالقهوة وزيدوها هيل"..

تنويه خاص: سؤال ومش زعل خالص، هو الرئيس عباس سحب الاعتراف بفصائل مفروض أنها مركزية في منظمة التحرير..لاحظوا كل وفوده مين بيكون..طبعا بلاش نقول شو علاقة ابنه، هو رئيس وحر..بس مش حر خالص تجاهل قوى وقفت مع فتح ضد كل المؤامرات..قبل السلطة وبعدها.."الاستظراط ليس حلا يا عباس"..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط