كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصهيونية صنو النازية والعنصرية

الصهيونية صنو النازية والعنصرية

تاريخ النشر: 2022-09-04 | 11:09

كل ما تقوم به دولة الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني من عمليات قتل واعتقالات وفصل عنصري وتدمير البيوت وتهجير سكانها وإحلال مستوطنين يهود محلهم، يستحضر الجرائم التي ارتكبتها ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية كما يستحضر أيضا ممارسات النظام العنصري في جنوب افريقيا الذي أسسته أقلية بيضاء في نفس سنة قيام الدولة الصهيونية وانتهى بداية التسعينيات..

  في عام 1998 تم وضع النظام الداخلي للمحكمة الجنائية الدولية التي أخذت على عاتقها محاكمة مجرمي الحرب الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية، وفي نظر المحكمة فإن مجال اختصاصها محاكمة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية سواء ارتكبت هذه الجرائم في صراعات داخلية أو دولية وسواء ارتكبت في حالة الحرب أو حالة السلم وحسب المادة الخامسة من الاتفاقية فإن الأفعال التي تعد جرائم ضد الإنسانية ويجوز محاكمة مرتكبيها كمجرمي حرب هي: -

1-      القتل 2- التصفية 3 - الاسترقاق 4- الإبعاد 5- الاعتقال أو السجن الذي يتم خرقا لقواعد القانون الدولي أو خرقا للمبادئ القانونية الأساسية 6- التعذيب 7- الاغتصاب أو المعاملات الجنسية المشينة أو الإكراه على ممارسة البغاء 8- الاضطهاد لأسباب سياسية، عنصرية، وطنية، إثنية، ثقافية أو دينية والذي يصيب مجموعة أو جماعة معينة 9- الاختفاء القسري 10- الأفعال الأخرى غير الإنسانية والتي تسبب معاناة كبيرة أو أضرارا خطيرة بالجسم أو الصحة أو العقل.

إسرائيل ليست فقط دولة استعمارية تمارس جرائم ضد الإنسانية بل هي من حيث المنطلق والتأسيس غير شرعية الوجود، ووجودها بحد ذاته جريمة ضد الإنسانية. فقد قامت هذه الدولة على ثلاث مرجعيات كلها تتناقض مع مقتضيات العصر والمنطق ومع القانون الدولي الإنساني وتعتبر جريمة ضد الإنسانية: -

المرجعية الأولى :- المرجعية الدينية التوراتية – لا نقصد هنا الديانة اليهودية الحقيقية بل ما كتبه احبار اليهود عن هذه الديانة وجمعوها في كتب دينية أصبحت مرجعية ليهود العالم يوظفونها لخدمة المشروع الاستعماري الصهيوني- وهي مرجعية عنصرية لأنها تقوم على مقولتي (وعد الرب) و (شعب الله المختار) و هاتان المقولتان يتناقضان ليس فقط مع الفهم الصحيح للديانات السماوية التي ينبني وجودها على أن الله رب العالمين لا يمكنه أن يفرق بين الشعوب بتفضيل شعب على شعب آخر بل تتناقض مع العقل والقوانين التي تحكم الشعوب المتحضرة وخصوصا القانون الدولي الإنساني، لأن الزعم بأن شعبا أفضل من بقية الشعوب هو نفسه المبدأ الذي تقوم عليه العنصرية والفاشية والنازية. إن رفع إسرائيل سيف معاداة السامية ضد كل من ينتقد ممارساتها أو تتعارض سياساته مع سياساتها إنما هو تعبير فاضح عن عنصرية هذه الدولة لأن معاداة السامية يعني وضع اليهود في كفة وكل العالم في كفة أخرى والكفة اليهودية يجب أن تكون هي الراجحة دوما وإلا كان الويل والثبور لمن يعارض كما حصل مع روجي جارودي وغيره من المفكرين والسياسيين الغربيين الذين كشفوا الأساطير اليهودية والصهيونية ومزاعم الهولوكوست و جاهروا بالحقيقة وانتقدوا الممارسات اليهودية في بلادهم أو انتقدوا إسرائيل.

المرجعية الثانية: - الصهيونية، وهي حركة سياسية وظفت الدين لخدمة مشروع إقامة دولة لليهود على أنقاض شعب آخر موظفة مقولة صهيونية استعمارية كاذبة لتبرير منح فلسطين لليهود (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض)، وقد قال موشي دايان وزير الحرب الإسرائيلي عام 1967: " إذا كنا نملك التوراة وإذا كنا نعتبر أنفسنا شعب التوراة فإن علينا أن نمتلك أرض التوراة ". والحقيقة أن فلسطين كانت عامرة بأهلها العرب من مسلمين ومسيحيين، وقد هجرت الحركة الصهيونية غالبيتهم خلال حرب 1948 ودمرت حوالي 500 قرية كانوا يسكنونها واستمرت في ممارسة سياسة التطهير العرقي حتى اليوم في النقب والجليل بالإضافة الى سياساتها الاستيطانية قي بقية فلسطين. واليوم يوجد 14 مليون فلسطيني عبر العالم نصفهم على أرض فلسطين وعدد هؤلاء يقارب عدد اليهود فيها،

فالصهيونية على هذا الأساس تتناقض مع القانون الدولي الإنساني ومع كل القوانين الدولية بممارستها حرب إبادة ضد شعب مسالم يعيش على أرضه منذ آلاف السنين لإحلال شعب آخر مجلوب من بقاع العالم. وهذا ما تلمسه المنتظم الدولي عام 1975 عندما أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا اعتبرت فيه الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية – وقد تم التراجع عن هذا القرار عام 1992 عندما وعدت إسرائيل بأنها ستلتزم بعملية السلام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ولكنها لم تلتزم  وكان أقوى اتهام وإدانة للعنصرية الإسرائيلية هو الصادر عن لقاء دوربان في جنوب إفريقيا 2/9/2002 للمنظمات غير الحكومية، حيث صدر بيان باسم ثلاث آلاف منظمة غير حكومية من كل قارات العالم يعتبر أن إسرائيل " دولة عنصرية ترتكب بطريقة منظمة جرائم ضد الإنسانية وتمارس الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني " ودعا البيان إلى " وقف فوري للجرائم العنصرية التي ترتكبها إسرائيل بانتظام ومنها جرائم حرب وأعمال إبادة وتطهير عرقي وإرهاب دولة بحق الشعب الفلسطيني ".

 وفي أبريل 2021 اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الانسان ومقرها نيويورك في تقرير لها إسرائيل بارتكاب "جريمتين ضد الإنسانية" عبر اتباعها سياسة "الفصل العنصري" و"الاضطهاد" بحق عرب إسرائيل والفلسطينيين، نفس الموقف اتخذته منظمة أمنستي لحقوق الانسان ولجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة حيث اتهمتا إسرائيل بممارسة الابارتهايد.

المرجعية الثالثة: هي مرجعية سياسية استعمارية حيث تحالفت الحركة الصهيونية مع الحركة الاستعمارية – وخصوصا بريطانيا - في بداية القرن العشرين لتنتزع من الدولة المستعمِرة لفلسطين – بريطانيا - و عدا بإقامة دولة يهودية في فلسطين، وهو وعد بلفور في 2 نوفمبر 1917حيث منح من لا يملك وطنا لمن لا يستحق، وما زالت إسرائيل إلى اليوم تستمد مبرر وقوة وجودها من دورها الوظيفي في خدمة المشروع الإمبريالي الهيمني على المنطقة الذي تقوده اليوم الولايات المتحدة الأمريكية ، وهذا ما يفسر بالإضافة الى اعتبارات أخرى عمق الانحياز الأمريكي للكيان الإسرائيلي.

حتى لا نطيل يمكن القول إن من يرجع إلى نصوص التوراة وإلى أقوال الحاخامات اليهود أو أقوال قادة الحركة الصهيونية القدامى كجابوتنسكي وشارون وكاهانا وعوفاديا يوسف سيجد أنها مليئة بما يؤكد عنصرية إسرائيل فكرا وممارسة والعنصرية جريمة من الجرائم المصنفة بأنها ضد الإنسانية. فمثلا يوم 12 ديسمبر 1998 أدلى أحد قادة المستوطنين وهو إسرائيل هورفيتش بتصريح حث فيه اليهود على قتل المدنيين العرب مشيدا بالمجرم باروخ كولد شتاين الذي ارتكب مجزرة الحرم الإبراهيمي التي ذهب ضحيتها 29 فلسطينيا وهم يؤدون الصلاة داخل الحرم حيث قال " إنني لا اسمي ذلك الحدث مجزرة بل إنني اسميه عيد البوريم – المساخر- وباروخ كولد شتاين مبعوث رباني قرر أن يضحي بنفسه وان العرب لا يفهمون سوى لغة القوة " ومن المعلوم أن الإسرائيليين أقاموا نصبا تذكاريا لهذا المجرم. أما الحاخام عوفاديا يوسف زعيم حزب شاس الديني الذي كان مشاركا في حكومة شارون فقد وصف الفلسطينيين والعرب بأنهم " أفاعي وكلهم أشرار وملاعين وأن الله نادم لأنه قام بخلقهم ... وأضاف بأنهم أنجاس ومدنسين ولا يوجد كائن أسوأ من العرب.. ودعا إلى سحق العرب وذريتهم " ومن الواضح أن هذه الأقوال هي نفسها تقريبا التي كان يرددها النازيون في ألمانيا بحق اليهود.

تأتي الجرائم التي ارتكبتها العصابات الصهيونية قبل قيام دولتها وما تقوم به هذه الدولة ورفضها الخضوع لقرارات الشرعية الدولية لتأكيد أن إسرائيل تعتبر نفسها فوق كل قانون دولي وأنها ما زالت أمينة لمرجعياتها الثلاث دون أن يغرنا خطاب السلام الذي يلوح به البعض من قادتها، ونعتقد انه لولا الحماية التي تحظى بها إسرائيل من طرف الولايات المتحدة والدول الغربية لكان مصير قادة الصهاينة هو مصير الزعماء النازيين.

وخلال السنوات الأخيرة ازدادت إسرائيل  عنصرية وارهابا بحق الشعب الفلسطيني بحيث لم نعد نسمع إلا أصواتا يهودية خافتة داخل إسرائيل تطالب بالسلام وتعترف للفلسطينيين بحقهم بدولة مستقلة عاصمتها القدس،

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط