كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصواب السياسي في مفاوضات التهدئة!

الصواب السياسي في مفاوضات التهدئة!

تاريخ النشر: 2019-03-31 | 06:27

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ يدرك الفلسطيني، بعيدا عن حماقة التعصب الحزبي، أن المشروع الأمريكي – الإسرائيلي يرمي فيما يرمي من "أهداف سياسية خبيثة"، فصل الضفة عن قطاع غزة، لإقامة "كانتونات" متفرقة تربطها أنفاق وجسور تحت السيطرة الأمنية للدولة العبرية على مساحة 40 % من الأرض الفلسطينية، فيما يذهبون الى تقاسم وظيفي اقتصادي في الغالبية من الأرض، بعد تهويد ما نسبة 12 – 15 منها بمسمى "يهودا والسامرة.

بينما يخطط لإقامة "كيان سياسي ما" في قطاع غزة يمنح كثيرا من الأبعاد الاستقلالية، ليصبح وكأنه "قاعدة الدولة المرتقبة" بعد استكمال المشروع التهويدي في الضفة والقدس، والبحث عن تواصل ما بين "كانتونات الضفة "وكيان قطاع غزة.

أهداف لا يوجد بها أي لغز أو مفاجأة سوى للجاهلين، أو لمن يتغابى لتمرير ذلك، فهو مخطط معلن يتم تنفيذه علنا، وأصبح قريبا من الإنجاز، بعد أن دشنت أمريكا ذلك بتصريحات سفيرها بتل أبيب، حيث ألغي وجود الضفة مستبدلها بتعبير "يهودا والسامرة"، وأكمل وزير خارجية واشنطن، ذلك في بيانه أمام مجلس النواب.

المفاجأة، ليس فما أعلن ممثلو أمريكا بل في رد فعل من كان يجب ان يقفوا بكل قوة سياسية – شعبية أمام تلك التصريحات الذاهبة الى تمرير المخطط التهويدي الانفصالي، كان يعتقد أن الرد الحقيقي سيكون يوم الأرض في كل مدن الضفة والقدس، وان تتصدر حركة فتح (م7)، وقياداتها المركزية تلك المسيرات الغاضبة، لترسل رسالتها السياسية، ان لا مكان لتهويد الأرض والمشروع، ولن يسمح بوأد حلم الشعب في دولته الوطنية.

الصمت الذي ساد مدن الضفة وغياب قيادة فتح كان هو المفاجأة السوداء في يوم الأرض، بينما خرج عشرات آلاف وربما مئات آلاف من أبناء قطاع غزة، حاملين راية الوطن، وغابت راية الفصيل، تأكيدا على ان قطاع غزة لا زال مشعلا ثوريا لحماية المشروع الوطني.

يوم 30 مارس (آذار) 2019، علامة على الفارق النضالي بين واقع رسمي يعمل جاهدا على كبح الحالة الكفاحية في الضفة الغربية، استجابة لقرار رئيس سلطة الحكم المحدود بعدم القيام بأي فعل شعبي حقيقي ضد المحتلين، والاكتفاء بالانتظار الى "يوم تفاوضي"، مشهد لن يمر في الذاكرة الوطنية بهدوء طبيعي، بل سيرسخ واقعا، ان "الرسمية الفلسطينية" قدمت صك استسلام سياسي بمنع الغضب الشعبي في الضفة الغربية، ردا وفعلا.

أن يصبح قطاع غزة هو محور الحدث العالمي في يوم الأرض، من خلال الصورة الكفاحية فتلك هي التي تستحق التساؤل الكبير، لما حضرت غزة وغابت الضفة في يوم الأرض، وهل لذلك أثر سياسي قادم.

الذي كان هو تجسيد لما سيكون، وأن المشروع الأمريكي – الإسرائيلي يمر تحت سمع وبصر وموافقة ضمنية من قبل "الرسمية الفلسطينية وتحالفها"، وبعد يوم الأرض لا يحق لأي من ممثلي التيار الرسمي الحديث عن تصدي واعاقة ورفض، سقطوا في أول اختبار حقيقي للمواجهة.

ذلك "السكون السياسي" الذي كرسته قيادة سلطة الحكم المحدود وفصيلها الرئيسي فتح (م7)، قابله حراك عام كفاحي وتفاوضي في قطاع غزة، تركز حتى ساعته على "تهدئة مقابل تسهيلات"، برعاية – قيادة الشقيقة الكبرى مصر، التي جسدت حضورا مميزا في ذلك.

أحسنت "قيادة غزة السياسية"، بحصر التفاوض عل الأبعاد الإنسانية مع دولة الكيان، واسقطت أي بعد سياسي فيها، فالتفاوض السياسي حق للشرعية الوطنية، التي أصبحت هناك ضرورة قصوى لتصويبها بما يعكس التطورات الجديدة، وخاصة بعد أعلنت "الشرعية الراهنة" عجزها الوطني والكفاحي.

تحاول بعض الأطراف الجاهلة سياسيا أو المتآمرة سياسيا، على دفع "قيادة غزة السياسية" للتفاوض على غير البعد الإنساني، وتثير "سخرية" غريبة حول ذلك، بدلا من "التصفيق" لمن يرفض التفاوض على أي قضية سياسية، وتركيزه على قضايا تتعلق بالحياة اليومية لأهل القطاع لكسر الحصار، وعودة الحياة الطبيعية لسكانه.

محاولة البعض زج "قيادة غزة السياسية" بتفاوض سياسي هو خدمة موضوعية للمشروع الأمريكي – الإسرائيلي لفصل الضفة عن قطاع غزة، وهو ما يجب مقاومته بكل السبل، فالقطاع لا يبحث "استقلالا سياسيا" بل يبحث "حقا إنسانيا".

حذار من مخطط البعض لفرض تفاوض سياسي لجزء من بقايا الوطن!

ملاحظة: حضور قيادة حماس فعالية يوم الأرض مؤشر إيجابي، كان لها ان تكون رسالة جديدة للشعب الفلسطيني، لو انها اعتذرت عما فعلت ضد حراك "بدنا نعيش"...حراك هو في صلب التفاعل الشعبي وليس غيره!

تنويه خاص: رفض دولة الكويت المشاركة في مؤتمر بالبحرين لحضور وفد إسرائيلي يستحق كل الاحترام...لكن ما هو دور الجامعة العربية التي ترطن ليل نهار بالحديث عن الالتزام بمبادرة السلام العربية...صمت الأمانة العامة شراكة في الحدث!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط