كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصورة قوة للفلسطينيين

الصورة قوة للفلسطينيين

تاريخ النشر: 2018-01-28 | 12:01

تعتبر الصورة قوة لا تنافس في الحرب الإعلامية، خاصة مع التقدم الحاصل في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يريده الشعب الفلسطيني وبأمس الحاجة له، كي يبرز ويظهر حقيقة الاحتلال للأرض الفلسطينية.

ولمعرفة قوة تأثير الصورة وخطرها على الاحتلال، فان كتاب الاحتلال قالوا بان شريط الفيديو لعهد التميمي وهي تضرب جنديا، تحول لفيروس في شبكات التواصل الاجتماعي والمحطات التلفزيونية العالمية، فحياة الشريط كانت يفترض أن تكون قصيرة كغيره من الأفلام التي نشرت في السابق الا انه جرى عكس ذلك.

وحول قوة الصورة كتب "المونيتور" العبري: ” لو استطاع السياسيون "الإسرائيليون" ضبط النفس وعدم الرد، لكانت الصفعة التي تعرض لها جندي "إسرائيلي "من فتاة النبي صالح نسيت خلال يومين، إلا أن سلسلة من الأخطاء الأمنية والإعلامية وحتى الثقافية حولتها لرمز فلسطيني ضد الاحتلال في جميع أنحاء العالم".

ونتذكر نحن الفلسطينيون ما كتبه صحفي من الاحتلال في صحيفة "يديعوت احرونوت" بتاريخ 11\9\2007 ، عن صورة محمد الدرة وهو ملقى أرضا مقتولا شهيدا بسبب رصاص الاحتلال، وكيف أن هذه الصورة قد سببت ضررا عظيما في تشويه صورة دولة الكيان حتى هذه الساعة. 

وما زالت صورة الطفلة الأسيرة عهد التميمي تهز الاحتلال ويرتد صداها رغم مرور أسابيع عليها، فالروح المعنوية للجنود  بدأت تضعف بشكل متزايد في الرأي العام "الإسرائيلي"،  وزير التربية "الإسرائيلي" "نفتالي بينت" وصف الصورة بأنها كانت صعبة جداً، وقال أن النساء اللواتي صفعن الجنود يجب أن يقضين حياتهن في السجن، ووزير  حرب الاحتلال "أفيغدور ليبرمان" قال أن التعامل مع الأسرة وبقية أفراد عائلة التميمي يجب أن يكون صارما ورادعاً. 

ويحتار الاحتلال في قصة عهد، حيث انه عندما جيء بعهد لتمديد توقيفها في المحكمة العسكرية   في عوفر، أدارت ظهرها ووقفت برأس مرفوعة، يحيط بها عناصر من الجيش والشرط، وبقيت صورتها تزين المواقع الإخبارية في جميع أنحاء العالم، وهي تنظر بفخر إلى القضاة بأن الشعب الفلسطيني ينظر إليها بطلة، بحسب وصف صحافة الاحتلال.

ووصلت صور الطفلة الشقراء إلى محطات مترو وحافلات في دول غربية عديدة، ومجلة “أتلانتيك نيوز”  أطلقت على قصة عهد التميمي “رمز النضال الفلسطيني في عصر الإنترنت”، وشبكة CNN تعاملت مع القصة برسم السؤال، إن كانت  عهد التميمي شخصية بطولية أم مجرد شغب.

وهكذا بات الاحتلال يخشى عهد، فعهد التميمي  تحولت رمزا فلسطينيا سلط الضوء على الاحتلال  للضفة الغربية، والآن لا توجد فرصة أن تخرج “إسرائيل” منتصرة من هذه القضية، تقول "المونيتور"، والتي تتابع  بان قضية عهد التميمي وصلت حتى الثقافة" الإسرائيلية"، فوزير الحرب  أصدر تعليماته للإذاعة العسكرية للجيش بعدم بث أغاني الشاعر" الإسرائيلي" "يونتان جيفن" بعد أن شبه التميمي ب آنا فرانك  وجان دارك.

وحقيقة أم خيال، طالب السفير "الإسرائيلي" السابق في واشنطن "مايكل اورين "المسئول حاليا عن الدبلوماسية في مكتب رئيس حكومة الاحتلال انه يريد إجراء نقاش في الكنيست حول ما إذا كانت عائلة التميمي أسرة فلسطينية حقيقية أم إنهم ممثلون.

وتقارن " المونيتور" بين التصوير الخاص بوكالة الأنباء “فرنسا 2” والتي وثقت مقتل الطفل محمد الدرة مطلع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، والذي تحول لاحقاً لرمز لتلك الانتفاضة، وبقي محمد الدرة رمزاً للانتفاضة الفلسطينية الثانية، والحالة نفسها تنطبق على قصة عهد التميمي،  الصفعة التي خطفها الجندي كان يمكن نسيانها بعد يوم من وقوع الحادث، ولكن في وسائل الإعلام الدولية  يتم  الآن توجيه المزيد من الصفعات ل “إسرائيل” دون استخلاص للعبر.

وهكذا شهد شاهد من أهله على مدى قوة وتأثير الصورة، التي هي أقوى  من ألف كلمة  وتوثيق الحدث في فضح ممارسات الاحتلال وتعريته أمام العالم، وهذا يستدعي منا  نحن الفلسطينيين دعم وتطوير الجسم الصحفي والإعلامي في الضفة الغربية وقطاع غزة، والحرص على عدم إهدار طاقاته أو إضعافه. 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط