كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصوم يحارب ثقافة الهزيمة

الصوم يحارب ثقافة الهزيمة

تاريخ النشر: 2016-06-02 | 13:30

كم من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش؛ هذا لمن يغتاب ويمارس أنواع سلوكية مرفوضة دينيا وأخلاقيا مثل الغيبة والنميمة؛ فكيف لمن يقوم بترويج أو بيع وشراء منتجات الاحتلال ودعمها؛ وكيف بمن تكون مائدة رمضان لديهم أكثرها أو كلها من منتجات الاحتلال الذي يغتصب الأرض، ويقتل الشعب الفلسطيني، ويسجن خيرة أبناءه في السجون؟!

لا  تكون العلاقة مع المحتل فقط بالدعاء عليه؛ بل بخطط عملية؛ وبرامج ممكنة التحقيق، وبخطوات تترجم على الواقع المعاش؛ وذلك بهدف التخلص  من ظلمه ونهبه لمقدرات الشعب الفلسطيني  وخيراته.

على الدوام؛ المنطق يقول بان الأصل في العلاقة مع المحتل؛ هي علاقة تصادم ومقاومه على قدر المستطاع، ف"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"وذلك ضمن المعطيات والإمكانيات المتاحة، وتطويع الظروف مهما بلغت صعوباتها وتعقيداتها للتخلص من الاحتلال، لا الاستسلام له، وهذا معروف ومعلوم بالضرورة لدى كل شعوب الأرض التي احتلت سابقا، والشعب الفلسطيني ليس نشاز.

لا احد ينكر أن الاحتلال يتحكم بفعل القوة الظالمة؛ في مفاصل كثيرة من حياتنا، ويعد أنفاسنا ويحسبها علينا، ويجثم على صدرونا ساعة بساعة؛ ولكن هناك أمور يمكن الانتصار فيها عليه بقليل من الإرادة؛ مثل ترك منتجاته وعدم شرائها، والتي لا يوجد لها بديل يمكن أن الاستعاضة عنها بمنتجات مستوردة.

مع اقتراب شهر التضحيات والانتصار؛ يرتفع منسوب الإيمان بالتضحية وحرارتها تلتهب؛ وبالتالي ارتفاع منسوب مقاومة المحتل، على مختلف أشكالها؛ والتي أقلها أضعف الإيمان،  مقاطعة منتجاته التي يوجد لها بديل ويمكن الاستغناء عنها،  والتي تغزو الضفة وتضعف اقتصادها المنهك بفعل سياسات الاحتلال الاقتصادية المدروسة.

 من ناحية دينية؛ هناك فتوى لرابطة علماء فلسطين حول مقاطعة منتجات الاحتلال، وهي واضحة جدا؛ من أن الواجب الديني والوطني يحتم مقاطعة منتجات الاحتلال.

علاقة الصائم الواعي لدينه، ولوضعه وأحواله وظروف مرحلته وبدولة الاحتلال؛ هي علاقة رفض ومقاومة، وإعداد وتجهيز فكري وعسكري واقتصادي؛ للتخلص منه، وكنسه لمزابل التاريخ؛ لا علاقة تعايش، وقبول به، والفوز برضاه.

 الصوم يحارب ثقافة الهزيمة ومروجيها؛ عبر الصبر على الجوع والعطش وتعظيم قيم الحرية والأخلاق الحميدة؛ التي تدعو لتحدي الاحتلال في مختلف المجالات ومنها المجال الاقتصادي خاصة منتجاته التموينية.

ترتفع درجة العطاء؛ مع دخول شهر رمضان الكريم؛ والبعد عن الشبهات، وفعل الخير والبعد عن المعاصي، ويحاول الصائمون البعد عن كل ما يعكر صفو صيامهم لزيادة أجرهم عند الله تعالى؛ إلا أن بعض الصائمين، وهم قلة قليلة من يفسد صومه معنويا ورمزيا دون أن يعلم بتبعات ما قام به.

من يصر على شراء  منتجات الاحتلال، ويفطر عليها برضا وقبول في شهر رمضان، فصيامه وأجره منقوص؛ لأنه بذلك يدعم اقتصاد العدو؛ بدل دعم الفلاح الفلسطيني البسيط الصامد، والمغلوب على أمره، والمحارب من قبل الاحتلال في مختلف أرجاء الوطن.

لا خير في صوم صائم؛ لا ينبه صاحبه لحرمة التعامل مع منتجات الاحتلال التي تذهب أرباحها لشراء أسلحة لمواصلة قتل واحتلال الشعب الفلسطيني.

من غير المعقول أن تكون ثقافة الهزيمة قد تغلغلت في صدور البعض؛ ولا يجوز أن تكون مقاطعة المحتل متدنية لدى الصائمين العاديين؛ بحيث لا يعلمون أن إلحاق الضرر كان صغيرا أم كبيرا بالشعب هو خيانة وإثم عظيم، وهل هناك أعظم جرما وخيانة؛ من دعم المحتل الغاصب؛ عبر شراء منتجاته.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط