كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصيف القادم و "صفقة القرن":.. وما العمل؟

الصيف القادم و "صفقة القرن":.. وما العمل؟

تاريخ النشر: 2019-05-18 | 13:16

كامل صالح أبو جابر
كامل صالح أبو جابر

بداية أضرع إلى المولى عز وجل أن يعيد علينا وعلى جيراننا واخوتنا وأهلنا المسلمين هذا الشهر الفضيل وامتنا بأحسن حال واهدأ بال وأن يُبارك الله الأردن وفلسطين ويوفق قيادتيهما لما فيه خير وفلاح هذه الأمة.

أقول هذا في وقت تتناقل الانباء أن حاكم الغرب الرئيس ترمب على وشك ان يوعز لزوج ابنته الصهيوني المتطرف جارد كوشنر لاعلان ما اصبح يعرف بصفقة القرن التي لا تُبشر بوادرها بالخير.

نحن الآن في شهر أيار، شهر النكبة وقد اطلقنا على حزيران لقب شهر النكسة والتي ما كانت في واقع الحال إلا نكبة لعلها اشد مناحة من النكبة الاولى اذ انهارت بها الجيوش العربية والتي كانت فاتحة لكل ما تلا على امتنا من مصائب ونكبات من تلك اللحظة، اذكر بوضوح ما شعرت به من احباط وقهر وانا اشاهد رئيس مصر العظيمة انور السادات اعلى سلم درج الطائرة التي اقلته الى اسرائيل ورئيس وزراء دولة اسرائيل اسفل الدرج بابتسامة عريضة يرحب بصديقه الجديد الذي اعتقد انه دمر الحاجز النفسي بين العرب واسرائيل، ولشدة جهله بالصهيونية وضيق أفقه السياسي وأُميته في تاريخ المنطقة توفي على جهله دون أن يعلم فداحة ما فعل.

منذ تلك اللحظة لم يمر شهر على امتنا العربية ولا على أرض فلسطين وارض العرب لحظة امان واستقرار بل عكس ذلك تماما وصدقت نبوءة الصهيونية ونجحت مخططاتها بتفجير الانظمة العربية وارباك شعوبها والهائهم بالفتن الطائفية والمذهبية او بالتدمير المباشر كما حدث في فلسطين والعراق وسوريا وليبيا او باستعداء بعضنا على البعض الاخر كما يحدث الان في اليمن، ولكن، ولعل الأسوأ في ذلك كله هرولة بعض الانظمة العربية فوق وتحت الطاولة للتطبيع مع دولة الاحتلال وهم يعلمون ان الشعب الفلسطيني بكامله حبيس في سجن كبير يعاني ويُظلم على ارضه وتُمنع عنه الادوية والمياه وتُعامله اسرائيل تماما كما عاملها النازيون والفاشيون قبل ذلك.

اعترف انني غير قادر على تفسير تصرف بعض الاشقاء حيث لا تشكل اسرائيل تهديدا مباشرا لهم كما هي حالنا في الاردن وفلسطين ولا هم كذلك بحاجة الى مزيد من الثروة والمال وان كنت اضرع اليه تعالى ان يسدد خطاهم ويهديهم سواء السبيل.

وهكذا اقول ان لم يبق في الميدان اليوم سوانا اهل الاردن وفلسطين، الارض المقدسة، واحيي قيادة شعبينا واهنئهم على العقلانية والثبات وبرود الاعصاب في مواجهة اعاصير اليوم وتهيئتهم لزوابع المستقبل، واقول ان اجمل ايام حياتي كانت ايام وحدة الاردن وفلسطين التي دمرتها اسرائيل بعدوانها عام 1967، واتمنى على قيادتينا الدعوة الى مؤتمر وطني شامل ليضع برنامج عمل للمستقبل الذي احسب انه سيكون اشد حرارة مما سبق، برنامج عمل لوضع اليد باليد لاعادة الوحدة مهما كان مسماها، والمستقبل لنا اذا ما فعلنا ذلك واقول اننا نحن اهل الارض المقدسة، الاردن وفلسطين وحدنا قادرون على التصدي لاسرائيل ومطامعها شريطة ان نتكاتف ونبدأ ببناء جبهتنا الداخلية ودولتنا بما يرضي الله ويرضينا، لا كرامتنا ولا فلسطين قلب العالم العربي، ستعود الا اذا قمنا بذلك ولا مانع ان نتقبل اي دعم سياسي او مالي او غير ذلك من اخواننا العرب والمسلمين ولكن الاصل ان الحمل علينا والمسؤولية مسؤوليتنا وانا متأكد اننا لو قمنا بذلك سنصبح قوة يعتد بها غيرنا ليست بالقصيرة واحسب ان الامة كلها ستقف خلفنا ومعنا.

فليقل ترمب ما يشاء، ولكن للتاريخ منطقه واذا ما شاء يشعل النار في المنطقة بسبب صفقته او بسبب المجابهة مع ايران فهذا شأنه، اما نحن فعلينا ان نصبر وان نتحلى ببرود الاعصاب وهدوئها لا لردود الفعل الغاضبة بل التفكر العميق حول ما يتوجب علينا ان نفعله ولنعلم اولادنا وبناتنا الوسائل الناجعة لمجابهة تحديات المستقبل واذكر انه عندما هبطت علينا الغزوة الغربية الحالية الممتدة منذ هبوط جند نابليون الى مصر في نهاية القرن الثامن عشر اثبتت ان الحقد الغربي القديم ما زال موجوداً وان الفكر العدواني الصليبي، والذي لا علاقة له بالصليب، ما زال معشعشا في العقل العربي ولذلك علينا ان نتقدم بالشكر الى الرئيس ترمب اذ نزع القناع لا عن وجهه وحسب، بل وعن وجه جميع دول الغرب التي كانت تتظاهر بانها تلتزم بحقوق الانسان والقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ومجلس امنها وبشعارات الديمقراطية والمساواة وهي امور شاركت جميعها بوضعها وخالفتها اليوم الواحد تلو الآخر منذ انشاء دولة اسرائيل وهي تشاهد ما تفعله اسرائيل وتساهم في عمليات تخدير الاعصاب وإلهاء العرب بمسرحيات ومبادرات سلام اختلفت اسماؤها عبر الزمن ولكن جوهرها واحد: صفقة القرن، يصرح ترمب ويجهر وهو حامل سيفه ان لا معنى للقانون الدولي وان الحق للقوة وان المعاهدات والمواثيق والاتفاقات وسائل يمكن للقوى التخلي عنها متى شاء.

وأذكر بأنه لم يقل يوماً أنه صديق للعرب او انهم يعنون اي شيء له لعلمه بالهلهلة والشرذمة التي كان جزءاً كبيراً منها من صنع ايدينا ويعلم كذلك ان القرارات المهمة عسكريا وسياسيا واقتصاديا خرجت من ايدينا وان دول الجوار كما حال دول العالم تتفاوض علينا وعلى شؤوننا وكأن لا شأن لنا بالموضوع، كل قائد غربي يعرف تمام المعرفة ما تفعله اسرائيل كل يوم وانها تجاهر وتتباهى انها دولة عنصرية ولكنهم يدافعون عنها.

قد يكون صيفنا حاراً اما من ترمب/ نتنياهو غرباً او من ترمب/ نتنياهو وما قد يكون رد فعل ايران شرقاً.

الاردن اليوم الدولة العربية المسلمة المشرقية الوحيدة التي بقيت متماسكة وتمتعت بقيادة علينا الالتفاف حولها لتعمل مع قيادة فلسطين لعودة الوحدة التي ستكون الرد الاصدق والاشرف والاجدى للتصدي لتحديات المستقبل ونحن لها، باذن الله.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط