كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصين وقيادة العالم لمكافحة التحديات

الصين وقيادة العالم لمكافحة التحديات

تاريخ النشر: 2020-03-29 | 12:23

كشف ظهور فيروس كورونا في الصين وتفشيه في أكثر دول العالم خاصة منها الدول الأوروبية الراسمالية المتقدمة علميا والولايات المتحدة وعدم القدرة حتى الآن على السيطرة عليه عن طريق التوصل إلى لقاح ..كشف حاله من الالتفاف الشعبي على المستوى العالمي بقدرة الصين على التبوء بموقع القطب الذي يقود العالم وذلك بعد استطاعتها محاصرته والحد من انتشاره وقد عزز هذا الالتفاف ما تناقلته الأخبار عن فحوى الرسائل التي وجهها الرئيس الصيني إلى زعماء العالم مشددا فيها على ضرورة بناء مجتمع بشري له مستقبل مشترك لمكافحة التحديات العالمية وان الصين قدمت تضحيات ضخمة في مكافحة فيروس كورونا ووفرت وقتا ثمينا للعالم برمته .. هكذا يشاع الآن في مواقع التواصل الاجتماعي ضمن التغطية الإعلامية لفيروس كورونا هذه المزاجية بالتطلع إلى جمهورية الصين الشعبية بالقيام بدور المنقذ للجنس البشري من الفناء على يد هجمة الفيروسات ..لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل الصين بالفعل مؤهلة لقيادة العالم ؟ وهل الشعب الصيني الذي تتصدر قائمة وجباته الغذائية لحم القطط والكلاب يمكن أن يكون مثالا راقيا تتطلع إليه شعوب العالم للاحتذاء به ؟ أسئلة موضوعية تم آثارتها بعد تبين هذه الأيام عجز الولايات المتحدة الأمريكية بالنظر اليها كما يشاع في أجهزة الإعلام على المستوى الدولي بأنها القطب الاوحد وذلك بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق وتفكك منظومة المعسكر الاشتراكي

والجواب : الاعتراف على المستوى الدولي بأن جمهورية الصين الشعبية دولة اشتراكية عظمى وانها أكثر بلدات العالم في تعدادها السكاني وان إنتاجها الاقتصادى خاصة في تنوعه الاستهلاكي قد غزا الأسواق العالمية مما جعلها في حالة حرب تجارية مع الولايات المتحدة وايضا هي ضمن القوى العظمى التي تمتلك الأسلحة النووية وهو ما أهلها لأن تكون من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الذين يمتلكون استخدام حق الفيتو ..كل ذلك يتوفر للصين لأن تكون قطبا عظيما في عالم يسوده تعدد الاقطاب ولكن ذلك لا يؤهلها لأن تكون القطب الاوحد الذي يقود العالم بسبب ثلاثة عوامل أساسية هي أولا : اختلاط نظامها السياسي بين الأسلوب الاشتراكي والأسلوب الرأسمالي بسبب التجديد الذي اضافه الحزب الشيوعي الحاكم على نمط الإنتاج مما جعلها قوة اقتصادية عظمي تنافس الدول الراسمالية في عملية الإنتاج وتزاحمها على غزو أسواق دول العالم الثالث النامية خاصة في تعدد مشاريعها الاقتصادية في القارة الافريقية و اختلاط نظامها السياسي لا يؤهلها لأن تكون في موقع القطب الاوحد كحال الولايات المتحدة بعد تفكك الاتحاد السوفييتي السابق ذلك أن من شروط وجود القطب الاوحد هو قدرته على القيام بالهيمنة الكونية في ظل تبلور التكوين الطبقي لنظامه السياسي الحاكم حيث لم يعد يوصف النظام السياسي في الصين بعد التجديد الذي طرأ علي عملية الإنتاج بأنه نظام اشتراكي علمي (أي ماركسي) خالص مئة بالمئة أو رأسمالي ..ثانيا : عداؤها التاريخي لليابان وهي دولة آسيوية صناعية كبري وهزيمتها في الحرب العالمية الثانية ضمن دول المحور ألمانيا وايطاليا هو الذي ابعدها عن العضوية الدائمة لمجلس الأمن ولكن رغم ذلك ظلت في حالة تنافس دائم على موقع قيادة الشرق الأقصى وحيث في فترة تاريخية سابقة كانت الصين خاضعة لحكم الأمبرطورية اليابانية التي تقاسمت استعمارها مع بعض الدول الغربية وذلك قبل اندلاع الثورة الصينية بقيادة الحزب الشيوعي بزعامة ماو تسي تونج وتحقيق الاستقلال الوطني ..ثالثا : أسلوب النمط الغذائي للشعب الصيني الذي يقوم على تناول كل أنواع الحيوانات والحشرات مما يوفر هذا الغذاء الذي ينفر منه الإنسان الحضاري بيئة صالحة لوجود الفيروسات الخطيرة كما هو فيروس كورونا الحالي الذي نشأ في الصين ويتفشى الآن في العالم مسببا الذعر والهلع وقد تناقلت الأنباء عن اكتشاف فيروس آخر في الصين منشأه الحيوان وقد يتطور جينيا لينتقل بعد ذلك للإنسان ..هكذا هي الصين تبقي قطبا دوليا كبيرا في العالم ضمن قائمة تعدد الاقطاب وقد تستطيع ايضا منافسة الامبريالية العالمية في عملية تعاظم نهبها الاحتكاري وسعيها الدائم للسيطرة على الأسواق العالمية ولكن لن ترقى إلى مستوى التبوء لأن تكون في موقع القطب الاوحد كوريث للولايات المتحدة كما يتنبأ الآن الكثير من المراقبين السياسيين ممن يهتمون بالصراع بين الاقطاب الدوليين الكبار على المستوى العالمي ..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط