كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضبابية تخيم على الخطة

الضبابية تخيم على الخطة

تاريخ النشر: 2025-09-30 | 12:54

سأحاول اجراء قراءة سريعة لما طرحه الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس الاثنين 29 أيلول / سبتمبر الحالي في المؤتمر الصحفي المشترك في البيت الأبيض، وما سبق ذلك من خطوة اثناء اللقاء الثنائي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهو ارغامه على الاعتذار لرئيس الوزراء القطري على انتهاك سيادة الدولة القطرية في 9 سبتمبر الحالي، ووعده بعدم العودة لأي انتهاك لسيادتها، لكن وعد نتنياهو مجرد تصريح، لا يستند الى أي أساس، لأن إسرائيل لم تلتزم يوما بأي وعد، ولا بأي تعهد قطعته على نفسها.
وبالعودة الى ما صرح به الرئيس الأميركي، أولا أكد ان خطته لا تقتصر على قطاع غزة فقط، بل تشمل الملفات المختلفة بمسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتعميق عملية "السلام الابراهيمي" في عموم دول الإقليم، حتى انه أضاف في جزء آخر، ان إيران ستكون لاحقا طرفا في هذه الاتفاقية؛ ثانيا ما جرى طرحه بمثابة إعلان أولي، بتعبير آخر، ليس اتفاقا نهائيا، رغم ان البيت الأبيض نشر نقاط الخطة؛ ثالثا لم يتضمن أي روزنامة للانسحابات الإسرائيلية من القطاع، ولا لإدارة القطاع، ولا لاستلام السلطة الفلسطينية لمهامها السياسية والقانونية والإدارية للقطاع، وربط ذلك ب"إتمام الإصلاحات" التي طلبها من السلطة في ولايته الأولى. لكن نتنياهو أكد انه لن يكون للسلطة أي دور في إدارة القطاع، وهنا تناقض بين الرجلين، النقطة التي حدد لها روزنامة واضحة، هي تجميد القتال وانسحاب القوات الإسرائيلية لمدة 72 ساعة للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، لكن دون معرفة تاريخ وقف الإبادة الجماعية، الذي مازال في علم الغيب؛ رابعا تشكيل مجلس سلام برئاسة ترمب شخصيا، سيكون توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق عضوا فيه، ولكن قوام المجلس لم يتم تحديده، وأشار الرئيس الأميركي انه سيعلن عن ذلك لاحقا؛ خامسا ربط وقف الحرب بموافقة حركة حماس، وهو ما يعني مواصلة الإبادة الجماعية؛ سادسا لم يدن الرئيس ال47 الدول الغربية التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، لا بل انه أكد، ان السبب يعود لمسؤولية إسرائيل، لأن الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية سئمت من استمرار الصراع الطويل، وبما افرزته الإبادة الجماعية على الفلسطينيين، وان لم يقل ذلك صراحة، لكن الرسالة كانت واضحة، وهو التصريح الأميركي الأول من نوعه؛ سابعا رغم ان الرئيس الأميركي لم يشر للضفة الغربية وعدم ضمها، الا انه عندما أشار لاتفاق أوسع، فإنه شمل الملفات كافة، بتعبير آخر، ضمنا يمكن الافتراض ان تعهده بعدم ضم الضفة، ورد دون ان يذكر، مع ذلك لا يمكن الجزم بالامر.  
كما ان رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد ان إسرائيل ستحافظ على السيطرة الأمنية الكاملة في قطاع غزة، وسيبقى نقاط عسكرية في المناطق المحاذية لغلاف حدود القطاع، وأشار نتنياهو الى ان إسرائيل ستواصل تحقيق الأهداف الإسرائيلية الكاملة التي أعلن عنها من بداية الإبادة الجماعية، وحرص نتنياهو على قلب العديد من النقاط التي أشار لها الرئيس ترمب وتم تحريفها بما يعفيه من المساءلة داخل الائتلاف الذي لن يوافق على ما اعلنه رئيس الحكومة، وصاغها بطريقة مشوهة، وبالتالي من المبكر الحديث عن وجود اتفاق، رغم ان بيبي اعلن موافقته المبدئية على الخطة، ولكن الخطة التي يفهمها هو، وليس المطروحة، رغم ان الخطة المطروحة غامضة وضبابية، وليست واضحة. كما لا يوجد التزامات محددة، وكما ذكرت في البداية غياب روزنامة محددة لتنفيذ بنود الخطة، ولا حتى الفترة الزمنية التي يتولاها مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي، هل هو مجلس دائم، أم مجلس مؤقت؟ ولا حتى خطة التنمية الاقتصادية لإعادة الاعمار، لم يشر لتفاصيلها، ولا لآليات تنفيذها، ولا لمن سيتحمل المسؤولية عنها، ولا لمن سيتكفل بتأمين الأموال للشروع بها، كما لم يذكر دور إسرائيل التي نفذت الإبادة الجماعية والتدمير الكامل للقطاع في تحمل أية مسؤولية عن ذلك، بتعبير دقيق الغموض مازال يكتنف الخطة وتنفيذها، وعلى الجميع انتظار ذوبان الثلج عن المرج ليتم محاكمة الخطة، التي اعتقد أنها ستصطدم بعقبات إسرائيلية بشكل خاص، وتحديدا من اقطاب النازيين الإسرائيليين.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط