كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضرائب هي محور التنمية ولكن في بلادنا هي محور الفساد ..

الضرائب هي محور التنمية ولكن في بلادنا هي محور الفساد ..

تاريخ النشر: 2015-12-09 | 22:02

تعد الضرائب من اقدم واهم المصادر المالية للدولة واهم الادوات الاقتصادية ، وهي اداة اساسية للسياسة المالية التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني للدولة .فالضريبة هي مبلغ من المال تفرضه الدولة على المكلفين باعتبارهم اعضاء متضامنين في منظمة سياسية مشتركة وهي الدولة ، بهدف تامين الخدمات العامة والإصلاح الاجتماعي والاقتصادي وتغطية النفقات العامة . يدفعها الافراد جبرا دون مقابل لتحقيق الاهداف المحددة من طرف الدولة بصفتهم اعضاء في الجماعة السياسية او ضمن نطاق التضامن الاجتماعي .

هدف الضرائب هو محور مالي لتغطية النفقات العامة ، ان كانت ضرائب مباشرة وقائمة على الاشخاص والممتلكات الى الخزينة العمومية . او ان كانت ضرائب غير مباشرة والتي تكون على عناصر الاستهلاك والخدمات ، والنوعين مهمين للاقتصاد الوطني اذا استثمرا لصالح المواطن وللصالح العام .ولكن هل هذا الهدف متواجد في ظل الضرائب المرتفعة  التي اهلكت كاهل المواطن الفلسطيني ؟

ان جميع المواطنين والتجار الفلسطينيين يشتكون من وجود الضرائب المرتفعة فهي تنوعت وتعددت تضاريسها وأسمائها فهناك ضريبة المبيعات وضريبة القيمة المضافة وضريبة 17% وضريبة المعابر والضرائب الملقاة على كاهل التجار وضرائب الملكية وضرائب الاراضي فالضرائب كثيرة لا تعد لا تحصى . فتلك الضرائب ابتعدت عن هدفها وهو لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية .

بل العكس اثرت الضرائب الباهظة على البنى الهيكلية للتنمية الاقتصادية بشكل سلبي ، ففرض الضرائب العالية ادت الى تخفيض الاستهلاك وخاصة استهلاك الدخول المحدودة لان اقتطاع جزء من دخولهم على شكل ضرائب  سيحد من قوتهم الشرائية لان الدخل المعد للإنفاق سينخفض .

اما تأثير الضرائب الباهظة على اصحاب الدخول المرتفعة لن يؤثر على استهلاكهم الشرائي وإنما سيتأثر مستوى ادخارهم بالانخفاض حتى يظل استهلاكهم المعيشي يحافظ على مستواه . اما تأثير الضرائب المرتفعة على الانتاج فان تلك الضرائب ستقلل من عرض رؤوس الاموال الانتاجية نتيجة الضرائب المفروضة عليها وبالتالي سيقلل الادخار و الاستثمار وبالتالي سيقلل الارباح ليؤثر سلبا على كميات الانتاج .

ففرض الضرائب تحتاج الى سياسة اقتصادية متكاملة لو فرضنا ان الوضع الراهن يتميز بالكساد وفرضنا في تلك الفترة ضرائب عالية هنا سيزيد من الركود الاقتصادي وتدهور عميق في الاقتصاد الوطني . ففرض الضرائب لن تنفع إلا بوجود فترات التضخم حتى يصل الاقتصاد الى استقرار عبر الدورة الاقتصادية .

فاقتطاع الضريبة اذا توجهت للصالح العام كانت مسارا ومحورا مفيدا ولكن في بلادنا وبوجود الضمائر الفاسدة جعلت تلك الضرائب تدخل جيوبهم المخزوقة ليعيش الشعب الفلسطيني من فقر الى فقر اعمق . فتوجيه الضرائب الى مشاريع استثمارية وتنموية ان كانت في الزراعة او التعليم او الصحة او خدمات ترفيهية سيزيد من فرص العمل وبالذات ان كانت تلك الضريبة الملقاة على الفرد تتناسب مع الدخول المتاحة .

بحكم دراستي في الاقتصاد اذا كثفت الحكومة انفاقها على الاستهلاك والاستثمار وخففت من الضرائب هنا سيدعم الاقتصاد الوطني  وذلك ان الانفاق الحكومي على الاستهلاك سيؤدي الى توفير جزء من دخول الافراد وبالتالي زيادة الاستهلاك وزيادة في الطلب على السلع والخدمات مما يزيد الانتاج وبالتالي انتعاش الاقتصاد الوطني فالإنفاق الحكومي على بعض السلع الضرورية ودعمها والتخفيف من الضرائب عليها سيجعل اسعارها منخفضة مما يزيد استهلاكها  .

وإذا خففت الحكومة الضرائب على الاستثمار سيؤدي الى زيادة الطلب على عناصر الانتاج (الطلب الاستثماري) ليؤدي الى زيادة الطلب على السلع الاستهلاكية مما يؤدي الى زيادة الانتاج وهذا حافز جديد . فالضرائب تحتاج الى استراتيجية مخططة لدعم اقتصاد البلد وذلك باستغلالها ضمن مشاريع وصناعات ومزارع تقلل من التبعية وبالتالي سيزيد من فرص العمل والتقليل من البطالة وزيادة الدخول وزيادة في الارباح الفلسطينية وزيادة حصتنا من السوق الفلسطيني هنا سيدعم دولة فلسطينية لتكون لها قائمة قوية ومرتكز قوي للتحرر . فالحكومة ان صدقت نواياها لأجل شعبها تستطيع مواجهة الصعوبات القائمة وبالذات في ظل وجود احتلال يهيمن على كل الثروات والموارد الطبيعية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط