كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضربة القاضية..المدعي العام الإسرائيلي يدرس إبلاغ نتنياهو بأنه "لم يعد مؤهلاً لمنصب رئيس حكومة"!

الضربة القاضية..المدعي العام الإسرائيلي يدرس إبلاغ نتنياهو بأنه "لم يعد مؤهلاً لمنصب رئيس حكومة"!

تاريخ النشر: 2019-11-23 | 06:35

تل أبيب: كشفت جهات قضائية إسرائيلية يوم الجمعة، أن المستشار القضائي للحكومة، أفيخاي مندلبليت، يدرس إمكانية إصدار إعلان يؤكد فيه، أن «"رئيس حكومة متهم بتلقي رشاوي لا يمكنه أن يكون مؤهلاً للعمل السليم في رئاسة الحكومة".

فبعد الإعلان عن تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو والتي تضمنت تهمة الرشوى، الاحتيال وخيانة الأمانة، يتضح أن المستشار القضائي للحكومة ينوي الأسبوع القادم تقديم رأيه في قضية قدرة نتنياهو تشكيل حكومة ولديه لائحة اتهام.

وأفاد موقع "واينت" العبري الذي أورد الخبر بأن الحماية الأمنية المضاعفة للأجهزة القضائية الثلاثة-المستشار القضائي، المدعي العام شاي نيتسان، والمدعية العامة بالقضية ليئات بن عامي، لا زالت قائمة.

مندلبيت لن ينتظر تقديم الالتماس الى المحكمة العليا لانه في يوم الخميس بدأت الأيام الـ21 التي خلالها يمكن لنواب الكنيست الإعلان عن تجميع 61 توقيعا لإقامة حكومة. في هذه المرحلة فان المرشحين لذلك هم نتنياهو ورئيس تحالف "ازرق ابيض" بيني غانتس.

ولم يتقبل اليمين الإسرائيلي الحاكم قرار المستشار القضائي للحكومة توجيه لوائح اتهام خطيرة ضد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وراح أقطابه يهاجمون مؤسسة القضاء ويرددون اتهامات نتنياهو لها بتنفيذ انقلاب على الحكم. ودعا وزير المواصلات، بتصلئيل سموتريتش، الإسرائيليين إلى الخروج إلى الشوارع وحشدها بالمظاهرات. ومن جانبها، دعت أحزاب المعارضة نتنياهو إلى الاستقالة فوراً، وهددت باللجوء إلى المحكمة العليا لإرغامه على التنحي. في حين حاول وسطاء ترتيب عفو رئاسي عنه قبل المحكمة مقابل اعتزاله السياسة.

وتعيش الحلبة السياسية الإسرائيلية في حالة غليان، في أعقاب قرار محاكمة نتنياهو. وتواجه مؤسسة القضاء والنيابة وضعاً غير مسبوق، إذ إن كبار الوزراء والنواب في اليمين يشككون في نزاهتها ويتهمونها بتنفيذ انقلاب، بمن في ذلك وزير القضاء، أمير أوحانا، الذي عدّ المحاكمة ظالمة ومتجنية، ورفضوا مطالبة نتنياهو بالاستقالة، مؤكدين على نص القانون الذي يجبر الوزراء الذين تقدم ضدهم لائحة اتهام على أن يستقيلوا، لكنه يجيز لرئيس الحكومة أن يبقى في منصبه حتى انتهاء المحاكمة.

وتوجه محامي تحالف «كحول لفان» إلى نتنياهو بطلب أن يتحمل مسؤولية أفعاله ويستقيل ويتفرغ للدفاع عن نفسه في المحكمة. وقال بيني غانتس، رئيس هذا التحالف، إن «على نتنياهو أن يتصرف كقائد سياسي في دولة متطورة ويستقيل ولا يتصرف كرئيس دولة متخلفة يتمسك بالحكم بالقوة». وأعلن أنه سيلجأ إلى القضاء لمطالبة نتنياهو بأن يستقيل فوراً من كل مناصبه الوزارية، فهو بالإضافة إلى كونه رئيس حكومة يتولى 4 حقائب وزارية، فهو أيضاً وزير الصحة، ووزير الرفاه، ووزير الشتات اليهودي ووزير الزراعة. وقال الناطق بلسان «كحول لفان»، إنه يستند بهذا الطلب إلى سوابق قضائية، إذ «بموجب قرار المحكمة العليا، فإن وزيراً قُدمت ضده لائحة اتهام لا يمكنه مواصلة تولي منصبه، ولذلك يسري عليه فوراً واجب إنهاء مناصبه المختلفة كوزير في حكومة إسرائيل».

وفاجأت رئيسة حزب «يمينا» المتطرف وزيرة القضاء السابقة، أييلت شاكيد، بتأييد قرار المستشار القضائي فقالت: "مندلبليت هو شخص مستقيم ويتخذ قراراته بشكل مستقل، ووفقاً للأدلة ورأيه المهني. وحتى لو أننا لا نتفق معه، ينبغي أن نعرف أن دوافعه مهنية". وانتقد رئيس كتلة «العمل - غيشر»، عمير بيرتس، خطاب نتنياهو، الذي رد فيه على قرار تقديمه إلى المحكمة، بهجوم كاسح على الشرطة والنيابة والمستشار، فقال بيرتس إن «هذا الخطاب يشكل تجاوزاً لكل القواعد». ودعاه إلى الاستقالة فوراً وتوفير متاعب المعركة الانتخابية.

وقال: «في حال أعلن نتنياهو عن تعذره القيام بمهامه، فإنه بالإمكان تشكيل حكومة خلال عدة ساعات ومنع التوجه لانتخابات». وأضاف: «ليس بمقدور رئيس الحكومة إدارة الدولة في حين كل جهوده وطاقته موجهة للإجراءات القضائية التي سيضطر إلى مواجهتها. فهو سيفعل كل ما بوسعه من أجل أن يخرج بريئاً، لكن دولة بأكملها لا يمكنها أن تدفع أثماناً باهظة كهذه». ودعا نائب رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، البروفسور مردخاي كرمنتسر، نتنياهو للاستقالة، لأن «بقاءه في منصبه يزيد تناقض المصالح الذي يوجد فيه منذ 3 سنوات، بين وضعه الشخصي وسلطة القانون وأجهزة إنفاذه».

وقال إن «الثمرة الفاسدة لهذا الوضع هي تنكيله المنهجي بهذا الجهاز، من دون أن يتردد في إطلاق الأكاذيب والافتراءات ضده ويقوض ثقة الجمهور به». وحذر كرمنتسر من «الأمر الأخطر» وهو أن «نتنياهو لم يعد يتمتع بثقة الجمهور في أي عمل يقوم به، وبضمن ذلك في المواضيع الأمنية، المتعلقة بتشكيل خطر على الدولة ومواطنيها وجنودها (أي اتخاذ قرار بالحرب أو عمليات عسكرية). وباستثناء أنصاره الضالين، لا يمكن لأحد الامتناع عن الاشتباه به وبأن مكانته كمتهم تؤثر، بوعي أو من دون وعي، على أدائه».

وكان لافتاً أن جميع وسائل الإعلام المستقلة خرجت أمس بتأييد قرار محاكمة نتنياهو، بمن في ذلك أولئك الذين يؤمنون بأنه يوجد بعض المبالغة في الاتهامات. وحذروا من خطورة رد نتنياهو على الاتهامات، معتبرين خطابه «إعلان حرب على مؤسسات الحكم». وقالت المحللة السياسية الرئيسية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، سيما كدمون، إن «أحداً لم يتوقع أن يطأطئ نتنياهو رأسه أمام لوائح الاتهام ضده. والتجربة المتراكمة من تهجماته السابقة على مؤسسات سلطة القانون أشارت إلى الاتجاه الذي يختاره الآن، وهو أنه يعتزم البقاء في الحكم حتى يترك وراءه أرضاً محروقة».

ومثل نيرون وقيصر سيقف ويشاهد الدولة المحترقة بنيران الكراهية والتحريض، قبل أن يخلي هو وعائلته المنزل في شارع بلفور (حيث يقع مقر رئيس الحكومة)». وتابعت: «خطاب رئيس الوزراء كان مقلقاً من جميع النواحي. رئيس حكومة يهاجم مؤسسات الحكم، لا بل يحرض عليها، ويتهم حراس العتبة بـ(ليس أقل من محاولة انقلاب على الحكم). فماذا يمكننا أن نسمي هذا إذا لم يكن استباحة دم، ودعوة لإشعال الأرض، لشن حرب ضد أهم مؤسستين: الشرطة والنيابة العامة؟».

وكتب رئيس تحرير صحيفة «هآرتس» االعبرية، ألوف بن، مقالاً افتتاحياً، قال فيه إن "نتنياهو اعتاد على التباهي في خطاباته بأنه حارب من أجل إسرائيل، وأصيب في المعارك من أجلها وسعى إلى تحصين أمنها واقتصادها ومكانتها الدولية. لكن هذا كان حتى الساعة الثامنة والنصف من مساء الخميس. ففي خطاب التباكي الذي ألقاه في بلفور، غيّر الاتجاه فجأة وأعلن أنه يعتزم هدم الدولة ومؤسساتها، رداً على لوائح الاتهام. وبنظر نتنياهو، استمراره في الحكم هو فوق كل شيء، ومن يشكك في ذلك فهو خائن ومتآمر".

×
أخبار
دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط