كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضـرب في " عـباس فـلسـطـين " حـــرام .. !!

الذين أدانوا وشجبوا واستنكروا ما أقدم عليه " عـباس فـلسـطين " من قرارات اتخذها مؤخرًا وتهدف إلى تحطيم منظمة التحرير ــ هذا الصرح الذي أسسه عظماء لطالما عرفوا بدفاعهم المستميت عن القضية الأزلية ـــ وخلق أزمة فلسطينية داخلية عامة للتلهي بها عما سيجري من اختراقات قاتلة في سياق التفاوض مع العدو على القضايا الهامة والتاريخية، وضرب ما تبقى من حـركـة فـتـح هم أناس لم يقرؤوا حرفاً واحداً من مفردات هذا الرجل الذي ارتهن القضية الفلسطينية ، وامتطى مسار النضال الفلسطيني طوال السنوات الماضية ، فصال وجال مستهتراً بشعبنا ونضالاته ، وغير مسار هذا الشعب من نضال و مقاومة وجهاد واستشهاد إلى شركة خاصة له و لأبنائه تحمي مراكزهم التي أوجدوها ، وامتيازاتهم التي سلبوها من قوت الشعب ، علاوة على أنهم لم يقرؤوا تاريخه الطويل في جعل منظمة التحرير كيان ضعيف منذ توليه رئاستها عام 2004م .ّّ!

فقد استطاع هذا الرجل ـــ الذي استلب من شعب فلسطين كل جهاده ونضاله وتضحياته ، وحرم شهدائه من شرف الشهادة ـــ أن يهدم بسهولة تاريخا ضخما من المجد والمقاومة ، من المجد الذي كان يروى عن شجاعة الفتحاويين وكبريائهم ، والحق بهم وبفتح كل الهزائم ، حيث حول ــ دون عناء كبير ــ الفتحاويين إلى متسولين ينتظرون آخر الشهر .!

والذين هددوا وتوعدوا بالويل والثبور وعظائم الأمور تناسوا في لحظة من هو محمود عباس الذي لا يعرف قيمة فلسطين ولا أقدارها ، ولا جغرافيتها ، ولا تاريخها ، ولا عظمة قادتها وجهاد شعبها، و أسقط شعبنا في حفرة " أوسلو " التي أسقطت حق اللاجئين والعودة ، و قطعت أوصال شعبنا الفلسطيني إلى شعوب وقبائل عدة ، ووصف جهاد الشعب الفلسطيني ضد أشرس غزوة استعمارية استيطانية صهيونية عنصرية استهدفته بالإرهاب ، وأن الفلسطينيين السبب في معاناة اليهود .!

فمن يراقب تصريحات و تصرفات هذا الرجل يجد فيها الكثير الكثير من التصرفات التي لا تشبة تصرفات رئيس أو قائد أو حتى " مختار حارة " على مر التاريخ .!

فمنذ توليه السلطة في يناير 2005 م لم يتصرف كرئيس من واجبة الدفاع عن شعبه وقيادة السفينة الفلسطينية لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال ، بل تصرف كموظف أرشيف جاءت به الصدفة إلى رئاسة الأرض التي باركها الله حيث كانت غاية أحلامه منصب سفير في دولة خليجية ، أو رئيس لشركة طيران ،أو مدير علاقات عامة في أحد الفنادق .!

بعد انفجار الحرب المجنونة التي شنتها اسرائيل على الشعب الفلسطيني وبالتحديد على قطاع غزه في يوليو " تموز " 2014 م ، و ما أن وضعت الحرب أوزارها، وبالرغم من الانتصار العسكري الميداني الذي حققته المقاومة ، عمل عباس على إجهاض الانتصار ، ثم انتقل إلى تعليق المصالحة الوطنية على شروط ثلاثة وخلاصتها : وضع قرار السلم والحرب بالكامل في يده ، وبسط سلطته على قطاع غزة كما هو الحال في الضفة الغربية مع الإصرار على أن يوضع سلاح المقاومة بأمره تحت شعار " سلاح واحد " أي تصفية سلاح المقاومة وأنفاقها ومطاردة كل مقاوم وسحب سلاحه كما فعل ويفعل بالضفة الغربية ، وهو ما دفعه إلى الإسهام النشط في حصار غزة .!

لقد أصبح المواطن الفلسطيني في كافة بقاع الأرض يتساءل :

هل محمود عباس حقا رئيسا للشعب الفلسطيني .؟!

إن مجموعة الأحداث المتعاقبة على الساحة الفلسطينية تشير إلى أن الشعب الفلسطيني في واد وعباس في واد آخر ، حيث انه ما زال يصر على التصرف وكأنه خارج المعادلة السياسية الفلسطينية ، وانه لا يقيم وزناُ لنفسه ولا لشعبه ، و لنعود بالوراء قليلاً إلى بعض هرطقاته التي يرددها في كل مناسبة :

ــ إسرائيل وجدت لتبقى .!

ــ الـحرب يـقودها تـجار حرب من الطرفين .!

ــ الـحرب إندلـعت لأسباب داخلية فلسطينية .!

ــ مـجموع الـضحايا الـصهاينة = صـفر . !

ــ الـمـقاومـة بـطلت تـنفع .!

ــ أن المقاومة عبثية ، حقيرة ، كرتونية وسخيفة .!

ــ نـدعو إسرائيل للـجلوس لطاولة الـمفاوضات .!

ــ مـن حق إسرائيل الدفاع عنها نـفسـها ، لكن دون تقوية " حماس " . !!!

ــ أن الانتفاضة كانت كارثية وجلبت المصائب للشعب .!

ــ أن التنسيق الأمني مقدس .!

ــ أنه لن تكون هناك انتفاضة طالما بقي عبّاس على رأس السلطة .!

ــ أن مهمة الأجهزة الأمنية منع الانتفاضة ومصادرة الأسلحة .!

ــ أتهم فلسطينيي عام 1948م بافشال الانتفاضة وإسقاط حق عودة اللاجئين الى ديارهم .!

ــ أن المفاوضات خيار استراتيجي وحيد .!

ــ أن المقاومة في غزة تجارة حرب .!

ــ أن مطالب المقاومة غير منطقية وغير مسؤولة .!

ــ أن فتح معبر رفح لا يكون إلا بالعودة لاتفاقية 2005 م .!

ــ أن حـركـة حـمـاس انقلابية ظلامية ضلالية .!

ــ أن أسر الجنود الصهاينة تجارة خاسرة .!

عشرات المرات هدد عباس بوقف التنسيق الامني مع اسرائيل ( هذا التنسيق الذي لم يجلب لنا سوى الانقسام وتدمير النسيج المجتمعي والذل والعار أمام العالم باعتبارنا نعمل ومن خلال هذا التنسيق لخدمة وحماية الاحتلال ووكلاء عنه في قمع شعبنا ، وقتل كل روح وطنية فيه ) ، وقال انه لن يعود إلى مائدة المفاوضات طالما أن الاستيطان الاسرائيلي مستمر ، وعندما هددته واشنطن بتحريض اسرائيلي بوقف المساعدات المالية لسلطته سحب كل تهديداته ، والانكى من ذلك تأكيده في مقابلات مع اجهزة اعلام اسرائيلية وخطابات سابقة أن التنسيق الأمني مع اسرائيل " مقدس″ ، وان استمراره " مصلحة فلسطينية " بالدرجة الاولى ، وشدد بأنه لن يسمح مطلقا بانتفاضة ثالثة ضد الاحتلال ، و تباهى بنجاح قواته الأمنية بمنع أي مظاهرات أو أعمال عنف في الضفة الغربية أثناء العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة ، وتأييدا لرجال المقاومة الذين تصدوا له بإعجاز أسطوري .

تشهد مدينة القدس انتفاضة فلسطينية بطولية قدم خلالها أهلنا في الأرض المحتلة العديد من الشهداء دفاعا عن المسجد الأقصى الذي يواجه التهديد والتقسيم ، ولم يحرك عباس وسلطته و أجهزته الأمنية ساكنا .!

يتحمل " عـباس فـلسـطين " المسؤولية عن حالة الهوان هذه التي تعيشها القضية الفلسطينية وتنعكس في انفضاض الاهتمامين العربي والعالمي بها ، لأنه يقمع أي تحرك لمقاومة الاحتلال من خلال قوات أمنه التي باتت حارسا للمستوطنين الاسرائيليين ومستوطناتهم التي يؤكد انه " أي عباس " لن يذهب إلى أي مفاوضات طالما استمرت في التوسع ، وكأن عشرين عاما من التفاوض أوقفت وحدة سكنية واحدة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.!

لا يمل عباس من التأكيد بأنه لا يريد انتفاضة فلسطينية ثالثة ، وينسى أن الذي جاء به وسلطته من المنفى إلى المقاطعة في رام الله ليست سياسات استجداء السلام والتودد للاسرائيليين ، وإنما الانتفاضة الإولى وشهداؤها، ولم يعزز بقاءه في كرسيه إلا الانتفاضة الثانية التي هزت اسرائيل والعالم بأسره، وكانت وراء تشكيل اللجنة الرباعية ووضع خريطة طريق السلام، وهي انجازات إهدرتها سياسات الاذعان والتنسيق الأمني المهين ، والرهان على مفاوضات " عبثية " ، وتحويل الشعب الفلسطيني إلى اكبر شعب متسول في العصر الحديث .!

( عندما يتباهى عباس بأنه لن يسمح مطلقا بانتفاضة ثالثة في الضفة الغربية ، ويذّكر الاسرائيليين بأن رصاصة واحدة لم تطلق منها ( أي الضفة ) طوال خمسين يوما من الحرب على قطاع غزة، ويبرىء اسرائيل من اغتيال الرئيس ياسر عرفات ، فانه من الطبيعي ان يجتاح المستوطنون المسجد الاقصى وتتجرأ حكومتهم على إغلاقه للمرة الأولى منذ إحراقه عام 1969م .!).

إن " عـباس فـلسـطين " يهوى الفشل إلى ابعد الحدود ، ويحترف الجمود عند مواقف ثبت بطلانها ، ويغوى استخدام سياسات غير منتجة حيث يذكرنا عهده بآخر عهود الخلفاء العباسيين ، حيث أخذ منهم الخور والضعف والهوان مأخذا ، حتى صار الخليفة العباسي لعبة بأيدي بعض رجال العسكر من غير العرب ، ودمية بأيدي الجواري ، فوصل الأمر الى أن أحد الخلفاء لم يدم حكمه لأكثر من يوم واحد، وفقئت عيناه وأصبح متسولا ليحصل على قوت يومه .!

محمود عباس كان ــ ولا يزال ــ يمثل أزمة للفلسطينيين على كافة الصعد السياسة والتفاوضية ، وهو عقبة أمام المصالحة ، ورافض للحوار ، ومعاد للمقاومة ، ومتنازل عن القدس والعودة ، وحرم أكثر من خمسين ألفا من المجاهدين والموظفين من رواتبهم في غزة تحقيقا لسياسة التجويع التي يمارسها العدو الاسرائيلي ، ولا يمكن إصلاح الوضع الفلسطيني طالما أن هذا الرجل في موقع رئاسة السلطة وزعامة فـتـح وقيادة منظمة التحرير .!

" عـباس فـلسـطين " .. ارحل قبل أن يصبح الضرب في " الميت " حلال ..!! .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط