كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضعف الإسرائيلي رغم التفوق

يحظى النضال الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، بأشكاله المتعددة ، وبإمكاناته المتواضعة ، وبسالته الرفيعة ، بدعم وإسناد من طرف قوى أو شخصيات أو أفراد من الإسرائيليين داخل فلسطين ، ومن يهود خارج فلسطين ، مهما بدا ذلك ضعيفاً ، وهي دلالة أكيدة على عدالة المطالب الفلسطينية وشرعيتها ، إضافة إلى ديمقراطية المشروع الفلسطيني الذي لا يعرف التعصب أو العنصرية ، فالحل الذي تقدمه منظمة التحرير لمعضلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يقوم على تفهم الوقائع الديمغرافية على الأرض ونتائجها وإنعكاس ذلك على سياساتها وبرامجها من خلال مشاريع حل تقوم على خيارين:

أولهما تقاسم الأرض ، بإقامة دولتين للشعبين وفق قرار التقسيم 181 ، وثانيهما تقاسم السلطة بإقامة دولة ديمقراطية واحدة للشعبين ، ثنائية القومية ، متعددة الديانات ، وإدارتها تقوم على نتائج صناديق الإقتراع ، ولهذا يحظى التوجه الفلسطيني نحو الخيارين بتقدير وإحترام من أوساط إسرائيلية داخل فلسطين ، ومن أوساط يهودية خارج فلسطين ، وهذا هو أحد مصادر قوة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني وتفوقه ، في مواجهة المشروع التوسعي الإسرائيلي ، ذات الطبيعة العنصرية العدوانية الإستعمارية ، التوسعية ، والأحلالية على أرض فلسطين ، بدواعي توراتية رجعية لا صلة لها بالواقع والحياة .

فالمشروع الإسرائيلي يقوم على نفي الأخر ومحاولة إفقاره وطرده وإستئصاله ، وبسبب عنصريته ، فهو فاقد القدرة على كسب شريحة فلسطينية واحدة لصالحه ، رغم وجود بعض العملاء أو الجواسيس او الموظفين الصغار ، يعملون معه أو لديه ، ولكنهم لا يملكون شجاعة الدفاع عن المشروع الإسرائيلي الصهيوني أو تبنيه أو الإنحياز له ، وهذا سبب ضعفه وإنغزاليته ، وتراجعه التدريجي ، رغم قوته الذاتية ، وقوة مؤيديه من اليهود الأجانب خارج فلسطين ، ومساندة الولايات المتحدة له .

إسرائيل غير قادرة على إختراق المجتمع الفلسطيني ، ليس لأنه محصناً بما يكفي من العقيدة والولاء الوطني والقومي والديني ، بل لأن إسرائيل عدوانية عنصرية وتوسعية على حساب الفلسطينيين وحقوقهم وكرامتهم وأرضهم ، وهذا هو التحدي الذي يواجه النضال الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، وهو تحد يقوم على بذل المزيد من الجهود والأفعال والسياسات لكسب المزيد من الإنحيازات الإسرائيلية واليهودية ، لعدالة النضال الفلسطيني وشرعيته وإتفاقه مع قرارات الأمم المتحدة ، وإنسجامه مع قيم العصر ، فالصهيونية حركة رجعية عنصرية ، لا تختلف ، بل تتفوق على عنصرية داعش والقاعدة ، وسلوكها العدواني ضد الشعب العربي الفلسطيني سبق سلوك وجرائم التطرف لدى التنظيمين الإسلاميين ، بل مهما قيل بحق القاعدة وداعش ، فهما يمارسان القتل والتنكيل بحق المسلمين أكثر من المسيحيين ، وبحق السنة قبل الشيعة ، ونحو العرب قبل الأكراد ، وهكذا مما يعكس تطرفهم ، بينما الصهيونية إرتكبت الجرائم بحق الفلسطينيين والعرب من المسلمين والمسيحيين ، وجرائمها هي أحد أسباب جرائم داعش والقاعدة ودوافعهم ، ولذلك جاء الطرفان من طينة واحدة متعصبة وعنصرية ، ومألها الزوال والهزيمة ، لأنهم يحملون بذور الرجعية ، ولا صلة لهم بالعصر وقيم حقوق الإنسان في العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين بني البشر .

كسب الإنحيازات الإسرائيلية من الداخل ، واليهودية من الخارج ، للبرنامج الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، لا تحتاج لحملة علاقات عامة ، بهدف تحسين مكانة منظمة التحرير وتجميلها ، أو لتصويب سياساتها ، بل يجب أن يكون برنامج العمل لكسب إنحيازات إسرائيلية ويهودية ، في صُلب إهتمامات مؤسسات منظمة التحرير وفصائلها وشخصياتها ، بإعتبارها أحد أدوات الصراع ، وأحد أدوات الأنجاز ، وأحد أدوات إختزال عوامل الزمن لتحقيق الإنتصار على المشروع الإستعماري التوسعي الصهيوني وهزيمته .

فالإنتقال من جبهة العدو إلى جبهة الصديق ، ومن المعسكر العنصري الإحتلالي إلى المعسكر الديمقراطي الإنساني ، عبر تراكم معطيات المشروع الفلسطيني ونوعيته وإضعاف المشروع الإسرائيلي وفكفكته ، وهي المهمة الثانية في أولويات البرنامج الكفاحي الفلسطيني ، بعد المهمة الأولى وهي وحدة الفلسطينيين وأدواتهم ونضالهم ضد الإحتلال والإستيطان ، لتأتي المهمة الثانية وهي كسب الإنحيازات الإسرائيلية ، بإعتبارها الأرضية التي توفر إنتصار الحل الديمقراطي لمعضلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لمصلحة الشعبين عبر إختيار الحل المناسب ، بإقامة الدولتين المتجاورتين أو الدولة الواحدة المشتركة للشعبين .

[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط