كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضغط يولد تنازلات

الضغط يولد تنازلات

تاريخ النشر: 2020-06-18 | 05:34

في اعقاب الاعلان عن رفض الاردن لمخطط الاحتلال الصهيوني الذي ترعاه وتتبناه الادارة الامريكية بضم الاغوار وشمال البحر الميت الى "اسرائيل"– وكأن اسرائيل ليست هي التي تحتل هذه الارض وتسيطر عليها منذ العام 1967م- وفي اعقاب التصريحات التي صدرت مؤخرا عن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن سعي (إسرائيل) إلى ضم أراض في الضفة الغربية، "أمر مرفوض، ويقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة", يبدو ان هذا التصريح استفز الادارة الامريكية خاصة بعد الحديث عن رفض ملك الاردن الرد على مكالمة هاتفية لرئيس الوزراء الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو حسب مصادر اعلامية, ويبدو ان "اسرائيل" المتلهفة على تمرير مخطط الضم بهدوء وسلاسة, حرضت الادارة الامريكية ضد الاردن, فقلبت امريكا اوراقها وخرجت بقضية المواطنة الاردنية المناضلة احلام التميمي كورقة ضغط على الاردن للقبول بسياسة الضم, وردعها عن أي خطوات تقوض من فرص "اسرائيل" في ضم الاغوار, فهذه سياسة امريكية معلومة تمارسها ضد السودان ودول الخليج ونتيجة هذه السياسة, اندفعت هذه الدول دفعا للتطبيع مع "اسرائيل", واقامة علاقات وتحالفات معها, فالضغط يولد تنازلات, والادارة الامريكية تجيد لغة الحوار مع الدول العربية والتي تصل في النهاية الى انتزاع تنازلات ليس لصالحها فقط, انما لصالح "إسرائيل" ايضا.

الإدارة الأمريكية تدرس وقف المساعدات عن الأردن، ضمن الضغوط المبذولة من أجل تسليم المواطنة الأردنية الفلسطينية الأصل أحلام التميمي إلى واشنطن, ومن المرجح أن تثار قضية التسليم هذا الأسبوع خلال محادثات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مع العديد من لجان الكونغرس للتعبير عن معارضته لخطط الاحتلال الصهيوني ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وزارة الخارجية الامريكية قالت "إن مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية للأردن يمكن استخدامها كوسيلة ضغط لدفع السلطات الأردنية إلى تسليم التميمي", ويبدو ان هذا التهديد جاء بتوافق امريكي اسرائيلي لمنع الاردن من تصعيد لهجته في مواجهة مخطط الضم, حتى ان كان هذا التهديد شكليا ولا يرقى الى مستوى خطورة الحدث, وهو الخطوة العقابية الثانية التي يلوح بها الاحتلال الصهيوني ضد المملكة الاردنية, في اعقاب الخطوة الاولى التي لوحت بها "اسرائيل" بجلب المملكة العربية السعودية الى الوصاية على المسجد الاقصى المبارك لتمرير مخطط التقسيم الزماني والمكاني للأقصى, هذه الخطوة التي تعارضها الاردن بشدة, وهى ترفض أي وصاية سعودية على الاقصى, ولن تتوقف خطوات التهديد الصهيو-امريكية للأردن عند هذا الحد, فالأردن التي تحتاج الى المساعدات المالية من امريكا, تدرك ان قرار تدفق هذه المساعدات مربوط بقبولها بسياسة الضم الاسرائيلية.

المقصلة الامريكية التي طالت العديد من الدول , وفرض سياسة الامر الواقع في محاولة لانتزاع تنازلات, وطالت بسياستها هذه دولة بحجم كوريا الشمالية وفنزويلا وايران وكوبا والسودان في عهد البشير, وهى اليوم تستحدث قانون "قيصر" والذي بموجبه يتم فرض عقوبات على 39 جهة حكومية سورية بموجب هذا القانون, بعد ان نصبت امريكا نفسها شرطيا يحكم العالم ويدير المنطقة الشرق اوسطية وفق سياسة خرقاء, تصب في النهاية لصالح "اسرائيل" والادارة الامريكية, فالأردن تقع اليوم فريسة بين انياب الامريكيين من خلال اثارة قضية اعتقال المواطنة الاردنية المناضلة احلام التميمي, وايران اصبحت ضحية رغبة نتنياهو التي فرضها على ترامب بالغاء الاتفاق النووي معها, وسوريا ضحية قانون عنصري اسمه قانون "قيصر" والهدف من وراء ارساء هذا القانون الذي جاء لفرض عقوبات سبق ان تم فرضها على سوريا لكن هذا القانون جاء لتغليظ العقوبات والتضييق على الشعب السوري الشقيق, والحاق الاضرار بشكل اكبر باقتصاد البلاد, بعد ان تحولت المعارك الصهيو- امريكية مع الدول المجابهة لسياسة امريكا و"اسرائيل" الى معارك اقتصادية بالدرجة الاولى, تلك المعارك الى يرحى منها انتزاع تنازلات في المواقف السياسية لصالح امريكا و "اسرائيل", وما اثارة موضوع احلام التميمي, الا للضغط على الاردن للقبول بسياسة الضم, فهل تؤتي اكلها.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط