كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضغوطات . . . صِنَاعَة ذَاتِيَّةٌ !

الضغوطات . . . صِنَاعَة ذَاتِيَّةٌ !

تاريخ النشر: 2021-03-01 | 17:46

د .نيرمين ماجد البورنو
د .نيرمين ماجد البورنو

تعتبر الضغوطات اليومية من الأمور التي تصاحب الكثير من الناس لكن بدرجات وأشكال والوان مختلفة, فقد تجتمع كل جيوش الأفكار والظروف القاسية جملة واحدة بلا مقدمات فتجعل الكثير يحس بأنه حبيس سجين لجملة من الأفكار المنهكة وتشعره بأنه يصارع ويكابد الزمن وكأنه آلة تعمل بمقاييس وحسابات وأرقام فقط ليعيش وبلا جدوي, لقد أعجبتني قاعدة نفسية تقول "ما تمارسه يوميا ستتقنه بكفاءة, فعندما تمارس القلق ستقلق لأتفه الأمور, وعندما تمارس الغضب ستغضب بدون سبب, لذا مارس الطمأنينة لتتقن السكينة, ومارس التفاؤل والأمل لتتقن راحة البال ومارس الثقة وحسن الظن بالله في حياتك تنعم السعادة والأمان والخير" وهي ربما ما دفعني لكتابة هذا المقال, فالأفكار أذن هي بمثابة الجيوش تبني وتهدم تسند وتكسر تزهر وتسحق تقبع في أعماق أرواحنا ,قادرة بلحظة على أن تملك  احساسنا اما بالنصر أو الهزيمة وأنت من يحدد المسار.

لكل انسان فلسفة معينة في مواجهة ضغوطات الحياة لكني كثيرا ما اتساءل لماذا بعض البشر يصر على قتل روحه وهو حي بمصاحبة المرضي النفسين من الناس والمتلونين, ولماذا تكون رده فعله بالمواقف تجاههم باردة وكأنه يصبح أعمي البصر و البصيرة فيمحي ويغفر ويصبر على الأذية وعلى حواراتهم السفسطائية التي تزعزع وتهدم, فهل الحب يغفر الأذى للدرجة التي تسحق الروح, ولماذا يتمسك ويهتم بأناس همهم الوحيد الصعود على الأكتاف متثعلبين متلونين حسب مزاجهم لا يعرفهم ولا يتعرفون عليه الا في وقت المصائب والأزمات والمصالح والديون, يتمسك بهم ويتابعهم ويسحق وينهش روحه فينطوي وينعزل بذكرياتهم وتصرفاتهم ويتبع ويتحسس أخبارهم التي تشعره بالضيق وتعكر صفوه ويفقد احساس المتعة في الحياة ويضخم أحاسيسه السلبية ويفقد الكلام ويلجأ بالنهاية الى المهدئات والأطباء النفسيين لكي يتجاوز على مضض الحياة المرهقة, ولماذا لا يتعلم بأن الرحيل عن مثل هؤلاء حياة وفي ابتعادهم سعادة وفي مسح صورهم سكينة وفي نسيانهم ومقاطعتهم راحة نفسية كبيرة, وأنه يجب أن يبني حوله سورا حتى لو كان افتراضيا يدخل فيه الناس الأصحاء الأسوياء لكي ينعم بحياة سوية, ويجب أن يلغي ويعي ويعتزل كل ما يؤذيه من الانصاف في الحياة سواء أكان نصف صديق أو نصف حب أو نصف اهتمام.

 أنت لست نصفا ولست بعاجز لكي ترتضي هكذا نوعية من البشر, أنت انسان من لحم ودم وشعور واحساس وروح وجدت كي تعيش الحياة, فيجب أن تعي وتعلم وتتعلم أن الشخص الذي يؤلمك لا يستحقك, فلا تجبر نفسك على الاعتراف بذلك واحترم نفسك وكيانك وتجاوز ضعفك وأرسم حدودك ولا تخف من وضع الحدود وقل "لا " للمواقف وللأشخاص وللأشياء التي لا تحبها أو التي تسبب لك الألم والنزيف والتي تؤذيك وتقتلك بصمت, حتى لو اتهمت بالغرور فليكن ذلك فهي تهمة لا عار فيها لأنك ستدرك مع مرور الوقت أنك هولت الأمر ونسيت نفسك, لحظتها فقط ستدرك وستحزن على عمرك الى ضاع وأحاسيسك التي أكلت وشيبت شعرك حزنا وألما , وان حزنك لم يكن الا بسبب تحليلك العميق للأشياء التي مرت عابرة في حياتك وأنها لم تكن تتطلب منك سوى أن تتخطاها وتشطبها من مخيلتك.

الحياة قطار محطاته سنوات العمر نحياها مع أناس بقوا وأناس اختفوا وتلاشوا وأناس غردوا وخانوا وأناس جحدوا وأناس بقوا صامتين على ناصية الحياة وأناس صانوا الود والحب والعشرة, وفي كل محطة رحلة قصيرة نحياها بحلوها بمرها ونتلاقى بوجوه عابرة, وكل يوم يمر ونحن على قيد الحياة نتعلم دروس وعبر ونتلقى صفعات لم نكن نتوقعها, ليس سهلًا على الإطلاق أن تتعرض لخيبة أمل لكن الحياة مدرسة تعلمنا من فصولها المؤلمة الصفعات تلو الصفعات, علمتنا أكثر مما تعلمنا من الكتب في المدارس ولكن لا يعرف تلك الدروس والعبر الا من خاض وغاص بين الصفحات المطوية وحارب في معارك الحياة ونبش في ثناياها وتعمق في معاني وسر جمالها, عبارة ترددت على أسماعنا كثيرا وهي" الحياة مدرسة " لكننا لا نسمعها الا ممن خاضوا وتعاركوا مع الحياة وصدموا بخسارات مؤلمة وذاقوا مرارة الهجران والجحود وتعلموا الدروس والعبر الكثيرة والكبيرة فنضجوا وتصدوا وعاشوا أحرارا, فلنتعلم اذن ممن صفعتهم الحياة التجاهل وان نراجع حسابتنا ونصالح الحياة ونحب من يحبنا ويقدرنا, فالحياة تعلمنا الحب والتجارب تعلمنا من نحب والمواقف تعلما من يحبنا, فلا تخسر نفسك وأنت تحاول الحفاظ على أشخاص لا يهتمون بفقدانك, فبقدر الصفعات نتعلم ونزداد خبرة وصلابة ونتعلم كيف نملك القوة الحقيقة التي تعانق الروح وتتربع في القلب فهي اختيار وليس اجبار, لكي نعيش بسلام وأمان, وأن لا ننخدع بجمال الوجوه وزينة الملابس وعطرها الفواح لان للأسف كثير من الناس تبدل الأقنعة حسب المصلحة كما يبدلون ثيابهم فلا مبادئ تحكمهم، ولا قوانين الأخلاق تسيِّرهم ,وابحث فقط عن جمال الروح لأن بقربها تداوي وتلتئم الجروح, الأيام دول بين الناس، شراً فعلت أو خيراً، سترُده الحياة لك يوماً ما, فلا بد اذن من السير قدما والنجاح في مسيرة الحياة ولنجعلها مزدهرة عامرة بأناس محبين متفائلين وكفانا غباءا واستهتارا, فلا بد أن نتعلم ونرتقي باختياراتنا لنكمل بذكاء المسار والمشوار, فالحياة سلاسل وورود وأشواك ومحن وثقل يحنيك بلا رحمة, من منا لم تصفعه الحياة صفعات، ومن منا لم تحط عليه مرات ومرات، فحياتكم متوقفة على اختياركم, فلا تعطي الأشياء ولا الأشخاص أكبر من حجمهم وتوقف عن كونك مخذولا ضعيفا فالأقوياء فقط هم من يخوضون معارك الحياة, وينبغي التوقف عن التمسك بوجود هؤلاء في حياتك وحولك لأنهم مصدر يأسك فأهم علاج لك قبول نفسك وحب الحياة والتفاؤل والابتعاد عن الأفراد الذين يرون الأشياء بمنظور سلبي ومتشائم ويمدوك بالتالي بالطاقة السلبية, فالحياة اذن أكبر من أن تختصر في كلمات ووريقات ومقالات وأشعار وخواطر وأقوال وحكم, لكن هل سألت نفسك يوما ماذا تعلمت من الطعنات والخيبات وكيف تصرفت مع ضغوط الحياة ....!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط