كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضغوط الإسرائيلية الأمريكية وحرب الإشاعات

لاشك أن ما يتعرض له الرئيس محمود عباس من حملة تحريضية من الطرف الإسرائيلي بأمر غريب وهو جزء من العداء الإسرائيلي للشعب الفلسطيني وضمن مسلسل الاعتداءات الممنهجة التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني لاسيما أن هذا العداء ازدادت وتيرته بالتزامن مع بدء المفاوضات التي ترعاها الإدارة الأمريكية التي تبدي انحيازها الواضح للطرف الإسرائيلي وهذا الأمر لا يختلف عليه اثنان, وقد لاحظنا أن إسرائيل صعدت من حملتها العدائية التحريضية ضد شخص الرئيس أبو مازن في أواخر العمر الزمني لعملية المفاوضات في محاولة منها لتثبت للعالم أن الرئيس أبو مازن لا يحمل أي نوايا حقيقية تجاه تحقيق السلام وهذا ما تعكف على ترويجه إعلاميا في حملتها الإعلامية النشطة تحت عنوان الحرب الدبلوماسية والتي أحيطت بهزيمة كبيرة في ظل النجاح تلو النجاح الذي يحققه الرئيس أبو مازن في حربه الدبلوماسية ضد إسرائيل على الساحة الدولية انطلاقاً من لحظة حصوله على عضوية الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مما أثار غضب إسرائيل وهذا أثر سلباً على السياسة الإسرائيلية بتفاقم عزلتها الدولية لإنكارها حقوق الشعب الفلسطيني وسياسة المراوغة التي تسلكها في العملية التفاوضية إضافة لمواصلتها الحرب الاستيطانية بالتزامن مع سير المفاوضات والذي أثبت عدم جديتها في عملية السلام,

إن عدم قبول الرئيس أبو مازن بأنصاف الحلول وتمسكه والقيادة الفلسطينية بالثوابت الوطنية الفلسطينية التي كفلتها القوانين الدولية كحق لشعبنا المناضل ونصت عليها قرارات الأمم المتحدة بالانسحاب الإسرائيلي من حدود 1967 وحق اللاجئين والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية ما هي إلا أبسط حقوقنا كشعب يعيش تحت وطأة آخر احتلال في العالم ويطمح للعيش في دولته الفلسطينية بأمن وسلام.

هناك مؤامرة إسرائيلية خطيرة تحاك ضد الرئيس أبو مازن بعد أن تداولت عدة وكالات إخبارية تصريحات صادرة عن مسئولين إسرائيليين بارزين بينهم رئيس الطاقم التفاوضي تسيفي ليفني حيث قالت بأن الرئيس أبو مازن سيلقى مصير الشهيد القائد ياسر عرفات والتي لم يتوانى الرئيس أبو مازن لحظة بالرد على هذا التهديد بقوله (مرحباً بالشهادة وعالقدس رايحين أبطال بالملايين) نعم إننا كفلسطينيين نعزز وندعم ونثمن موقف الرئيس هذا.

إننا في مرحلة يتحتم علينا فيها كفلسطينيين وعرب أن نكرس جل الدعم الكامل لصمود وثبات الرئيس محمود عباس لمواجهة الضغوط والتهديدات التي تطلقها إسرائيل ضده برضا ومباركة أمريكية باتت واضحة للجميع وهذا من خلال الانحياز الكامل لإسرائيل ودعمها مالياً وسياسياً وعسكرياً فيجب أن يقابله ذات الدعم والمؤازرة للشعب الفلسطيني من كل الدول الإسلامية والعربية لتحقيق التوازن المطلوب وتصعيد المواقف العربية والفلسطينية لتصليب الموقف الفلسطيني في ظل الوقت الذي تشتد فيه الضغوط على الرئيس أبو مازن لقبول ما يتم عرضه في المفاوضات من مقترحات لا تلبي أدنى حق من حقوقنا الوطنية المشروعة.

أما على الصعيد الفلسطيني الداخلي فقد استثارت إسرائيل غضباً لحرص القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس أبو مازن على إتمام المصالحة الوطنية مع حركة حماس لتعزيز الموقف الفلسطيني ووحدته ولم الشمل الفلسطيني واستغلت هذا الموقف الفلسطيني باعتباره تهرب من استحقاقات عملية السلام وتقارب مع حركة حماس الرافضة للمفاوضات السياسية مع إسرائيل, وبكل أسف تصاعدت الانتقادات والهجمات الداخلية الفلسطينية تماشياً مع الحملة العدوانية الإسرائيلية ضد الرئيس أبو مازن من بعض السياسيين الذين لديهم أجنداتهم الخاصة من أبناء الشعب الفلسطيني وتناسوا فلسطينيتهم, والأخطر هو اتساع دائرة الإشاعات بتنوعها بين أبناء الشعب الفلسطيني وأخطرها ما أشبع بأن الرئيس أبو مازن يعكف على تصفية القضية الفلسطينية بالتنازل عن الثوابت الوطنية والقبول بخطة كيري وتجاهلوا تصريح الرئيس أبو مازن بأنه لم يتم توقيع أي اتفاق سلام دون إجراء استفتاء شعبي عليه, ومن جهة أخرى أشيع مؤخراً أن السلطة الوطنية تعد لفصل قطاع غزة وتخلي مسئوليتها الوطنية عنه باعتباره إقليم خارج عن سيطرتها والهدف من ذلك زعزعة الاستقرار المعنوي الفلسطيني وإثارة الحقد الشعبي تجاه الرئيس الفلسطيني وتجاهلوا تمسك الرئيس والقيادة الفلسطينية بالمصالحة الوطنية مع حركة حماس فالإيمان بتلك الإشاعات هو خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي تقدم على طبق من ذهب.

وأخيراً سيبقى الرئيس أبو مازن بموقفه الوطني المسئول هو الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات الهادفة لمصادرة حقوق شعبنا الفلسطيني.

أحمد يونس شاهين

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط