كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضفة الغربية تشتعل وقادة الاحتلال يتخبطون

الضفة الغربية تشتعل وقادة الاحتلال يتخبطون

تاريخ النشر: 2022-09-18 | 14:53

لم تفلح دولة الاحتلال حتى الان في الحصول على الامن والاستقرار دون ان تدفع ثمن سياسي تنهي بموجبه الاحتلال العسكري للأرض الفلسطينية وتعترف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ، تصعيد احتلالي  يستهدف السيادة السياسية للسلطة الفلسطينية ، اقتحامات ليلية  ترويع النساء والأطفال ,اعتقالات بالجملة لم تستثني منها الأطفال والفتيات، قتل واعدام على الحواجز , هجمات متتالية للمتطرفين المستوطنين علي المدنيين الفلسطينيين الذين يجاوروا المستوطنات .غياب للأفق السياسي انسحاب واضح من كل الاتفاقات المبرمة مع الفلسطينيين ، رَفض الجلوس على طاولة المفاوضات على أساس حل الدولتين باي شكل من الاشكال، تمييز عنصري واضطهاد سياسي وديني وعرقي وقومي بحق الفلسطينيين، يقابله صمت دولي مطبق لا حسيب ولا رقيب لجرائم هذا المحتل، هيمنة أمريكية علي محافل القضاء الدولي لحماية هذا المحتل من أي مسائلة دولية، احباط فلسطيني تام رسمي وشعبي لم يترك للفلسطينيين أي خيار سوي المواجهة مع المحتل بشتي الطرق والادوات ,مواجهة يطول امدها وتتعدد وسائلها تعيد الصراع للواجهة وتدفع المجتمع الدولي لبذل دور اكثر إيجابيا في تحقيق السلام الشامل والعادل . 

تزايدت اعمال المقاومة الفلسطينية المشروعة بعد حادثة اغتيال الصحفية الشهيدة (شرين أبو عاقلة) بدم بارد وغياب أي تحقيق دولي في مقتلها وتبعها حادثة اخري وهي اعدام الصحفية (غفران رواسنه) من الخليل على الهواء مباشرة وتلاه اعدام العشرات من الشبان الفلسطينيين. أدرك الفلسطينيين ان كل فلسطيني مدني او غير مدني هو هدف لرصاص الاحتلال، صحفيين ورجال دين ،طفل او امرأة او مقاوم، من يقاوم بالجحر يقتل ومن يقاوم بالسكين يقتل ومن يقاوم بالبارود يقتل ومن يمر مسالما على الحواجز الاحتلالية يقتل ما دفع الكثير من الشبان الفلسطينيين حتى الفتيات الالتحاق بكتائب المقاومة الوطنية التي أصبحت الان بالمئات من تنظيمات كبيرة مثل كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس. دفع الاحتلال بقوات كبيرة وعشرات الجيبات المصفحة لاغتيال النشطاء الفلسطينيين ما كشف مدي محدودية تفكير المستوي السياسي والأمني بدولة الاحتلال. الفلسطينيون يفهموا اليوم كيف يوجعوا المحتل, قتال  خارج المألوف ,هجمات مخططة بشكل دقيق علي مناطق استراتيجية احتلالية ,طرق استراتيجية , أبراج عسكرية , حافلات تنقل الجنود والمستوطنين, لم يتوقع قادة الاحتلال أي منها ما جعل  قادة المؤسستين الأمنية والسياسية في دولة الاحتلال يدورون في مكاتبهم كالنعاج التائهة, صفعات امنية متتاليه لمؤسسة الاحتلال الأمنية جعل قادتها يتخبطون لانهم لا يمتلكون أي خطط للتعامل مع الضفة التي تشتعل ويسارع أبنائها لمواجهة هذا المحتل موحدين يتقدمهم أبناء الأجهزة الأمنية  التي اثبتت لكل مزاود انهم حماة هذا الوطن والمدافعين الأوائل عن ترابه ومقدساته.   

تتهم دولة الاحتلال أجهزة السلطة وافرادها هذه الأيام بالمشاركة في الاعمال الهجومية علي اهداف احتلالية  وتتهم  العديد منهم بالانضمام لكتائب المقاومة , وتضغط علي الرئيس أبو مازن وتعتبره  المحرض الأول علي اعمال المقاومة وترسل رسائل الي السلطة عبر الوسطاء بان جيش الاحتلال سيبدأ باعتقال رجال أجهزة الأمنية الفلسطينية من الان  فصاعدا ممن يشك في اشتراكهم في تنفيذ عمليات ضد الاحتلال ومستوطنيه  وخاصة بعد عملية الجلمة الفدائية التي قتل فيها ضابط من فرقة (الناحال) برتبة رائد وبعد عملية الخليل التي أصيب فيها مستوطن  يقيم في مستوطنه (كرمئيل ) بجنوب الخليل , ويأتي اتهام قادة الاحتلال لقيادة السلطة وأجهزتها الأمنية بسبب فشل سياسة الاحتلال في تحقيق الامن والاستقرار بالمقايضة أي من خلال تسهيلات وتصاريح عمل واستيراد وتصدير والسماح للفلسطينيين بالسفر للخارج عبر مطار رامون الصحراوي , حتي الان لم يحمل قادة الاحتلال انفسهم المسؤولية عما يجري في الضفة الغربية وحالة الاشتعال المتوالي والانتفاضة التي تكبر وتتسع رقعتها يوما بعد يوم. 

تهدد دولة الاحتلال باجتياح اي منطقة بالضفة الغربية تتقاعس فيها السلطة الفلسطينية عن ضبط السلاح المقاوم هناك باعتبارها تريد من السلطة فقط تنفيذ مهمات تحقق الامن لدولة الاحتلال في الوقت الذي  تستمر فيه دولة الاحتلال بتنفيذ مخطط  لتفتيت  سيادة السلطة الفلسطينية واضعافها  والتعامل مع مناطق الضفة وكأن السلطة لا وجود لها  ليتجسد وجود جيوسياسي لدولتهم العبرية ,وفي ذات الوقت تكتب شهادة وفاة حل الدولتين , يتخبط قادة الاحتلال في التعامل مع اشتعال الضفة الغربية وغضب القيادة الفلسطينية  التي ستطلب من العالم رسميا في الأمم المتحدة يوم 23 الشهر الحالي ان يصوتوا لصالح  دولة فلسطينية كاملة العضوية في الأمم المتحدة .  تخشى دولة الاحتلال اليوم من ان أي هجوم على الضفة الان قد يكون في صالح الفلسطينيين سياسا امام هذا التصويت ويحقق لهم إنجازات سياسية تحاربها دولة الاحتلال منذ عقود. يعيش قادة الاحتلال اليوم حالة تخبط واضحة بعدم قدرتهم على التعامل مع المشهد المشتعل في الضفة، اعتقد انهم يريدوا ان يمرروا مناسبة الاجتماع السنوي للأمم المتحدة وخطاب الرئيس أبو مازن الذي سيقول فيه ان المهلة التي منحها لدولة الاحتلال وللعالم العام الماضي انتهت والان لم يعد مزيدا من الصبر امام الفلسطينيين...!! ,في ذات الوقت يتخوف قادة الاحتلال من النتائج التي السلبية لهذا الاشتعال وعدم تحقيق الهدوء علي مستقبل الثنائي (لابيد غانتس ) وهم علي أبواب جولة انتخابات خامسة للكنيست .ان أي هجوم واسع النطاق لجيش الاحتلال ينتظره حقل الغام  يشكل خسائر سياسية وامنية واستراتيجية لدولة الاحتلال لذلك اعتقد ان قادة دولة الاحتلال باتوا يرجحون الاستمرار في سياسة المواجهة المتقطعة والاجتياحات الجزئية التي تعتمد علي تنفيذ مزيد من الاعتقالات  او تصفية بعض رجال المقاومة وتفكيك شبكاتها والمؤكد ان دولة الاحتلال ستبقي تدور في دائرة البحث عن الهدوء بالقوة واستبعاد أي حلول تنهي الاحتلال وتحقق الاستقرار عبر سلام حقيقي مع الفلسطينيين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط