كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

 الضفة الغربية تواجه العزل عن العالم الخارجي

 الضفة الغربية تواجه العزل عن العالم الخارجي

تاريخ النشر: 2022-09-09 | 08:47

قامت سلطة الاحتلال الإسرائيلي بتعديل وتأخير مجموعة جديدة من القواعد التي تحكم وصول الأجانب إلى الضفة الغربية، الامر الذي أثار ردود فعل عنيفة من جماعات حقوق الإنسان الدولية وحتى انتقادات من الولايات المتحدة، واعتبرت قرارات إسرائيل الجديدة محاولة لعزل المجتمع الفلسطيني عن العالم الخارجي ومنع العائلات الفلسطينية من العيش معًا".

موجة من السخط الدولي والفلسطيني على حد سواء، أجبرت إسرائيل على التراجع عن شرط مثير للجدل بضرورة إبلاغ الأجانب الذين يزورون الضفة الغربية المحتلة عن أي علاقة عاطفية تربطهم بالفلسطينيين من سكان الضفة، في غضون 30 يوما، كما عدلت أيضا القواعد الخاصة بشأن الأجانب الذين يعيشون في الضفة الغربية أو يرغبون في زيارتها، وحذفت الترتيبات الخاصة بمنح كوتا محددة من التأشيرات لمحاضرين جامعيين وطلاب من الخارج.

ويبدوا واضحا أن هذا التراجع الإسرائيلي هو مجرد ذر الرماد على العيون، يهدف الى التهرب من تهمة الفصل العنصري بطرق ملتوية، اذ وحتى بعد تعديل القرارات الأخيرة، لاتزال إسرائيل تصر على بعد الشروط المثيرة للاستفزاز، حيث تطلب من الأجانب الراغبين في الحصول على تصريح الدخول والذين أقاموا علاقات مع الفلسطينيين، بإبلاغ شركة Cogat عند تجديد التأشيرة أو تمديدها، مع الاستمرار في فرص قيود على أزواج الفلسطينيين الأجانب ومنحهم زيارات قصيرة الأجل كما تجبرهم على دفع ودائع ضخمة تصل إلى 70 ألف شيكل (ما يقرب من 18 ألف جنيه إسترليني) لضمان مغادرتهم، وبما أن هذه القواعد لا تنطبق على الأجانب الذين يزورون إسرائيل أو المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، فهذا دليل واضح على أن إسرائيل تطبق نظام فصل عنصري يضيق الخناق حتى على الأجانب الذين تربطهم علاقة مع الفلسطينيين القاطنين بالأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية ، ولكن إسرائيل تحاول تبرير اجراءاتها بالمخاوف الأمنية التي تعيشها دولة إسرائيل.

تهدف إسرائيل من خلال تقييد دخول وخروج الأشخاص الى المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية بالصفة الغربية، الى تطبيق حصارين: الأول ذو طابع اقتصادي حيث تتضرر السياحة بشكل خاص مما يؤدي الى اضعاف موارد السلطة الفلسطينية من هذا القطاع الذي بإمكانه أن يشكل مكسبا مهما لها، خاصة، خاصة وان فلسطين تملك مميزات سياحية ذات بعد ديني وتاريخي قادرة على الجذب السياحي، كما تخشى إسرائيل أن يعطي الاحتكاك بالموروث الثقافي الفلسطيني دعما أكثر لفلسطين ولقضيتها على الصعيد الخارجي، كذلك تريد اسرائيل ان تبقى على الصورة النمطية التي تصدرها الى الخارج عبر اعلامها، حيث تسوق للضفة الغربية على أنها بقعة ساخنة خارجة عن القانون وغير أمنة لأنها في تماس مباشر مع الإسرائيليين وعلى استعداد دائم للتصعيد، أما الحصار الثاني فهو يهدف الى المزيد من التضييق على البحث العلمي و المجتمع الأكاديمي الفلسطيني، حيث يُعرّض كل الباحثين العاملين حاليًا، في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، ممن يملكون تصاريح إقامة بفعل الإجراءات الإسرائيلية، إلى خطر إجبارهم على المغادرة وإلغاء أدوارهم، مما يؤدي إلى انهيار المشروعات البحثية التي يعمل بها  مئات، إن لم يكن الآلاف، من الطلاب المحليين، والدوليين. كما توقع أن تكافح الجامعات الفلسطينية لتوظيف أعضاء هيئة تدريس، وطلاب دوليين جدد، لملء هذه الوظائف عند شغورها، بموجب المتطلبات والقيود التي أدخلها التوجيه الإسرائيلي، مما يزيد من تعطيل وظائف التدريس، والبحث.

يوما بعد يوم تؤكد الحكومات الإسرائيلية من خلال سياساتها أنها لا تبحث عن طريق يؤدي إلى حل الدولتين بل تفضل الاستمرار في التعامل مع السلطة الفلسطينية على أساس أنها سلطة خاضعة تفتقر للقرار السيادي في إدارة شؤون المعابر وتسيير المطارات، ولم تكتفي إسرائيل بذلك فقط بل راحت تحاول فرض سياسة الاغراءات لجذب المزيد من المسافرين الفلسطينيين عبر مطار رامون لتقليص مدى اعتماد الفلسطينيين على معبر الملك حسين والذي من شأنه أن يضر بالمصالح الاقتصادية الأردنية، ويشكل التضييق على حياة الفلسطينيين والراغبين في زيارة فلسطين دليلا واضحا على سياسة الابارتايد التي توثقها سلطة الاحتلال بإجراءاتها التعسفية وفرضها للأمر الواقع، متجاهلة للاتفاقيات الدولية، التي تنص تسليم مطار القدس الدولي للسلطة الفلسطينية.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط