كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضفة الغربية سياقات وحدتها وانقسامها

 الايقاع المتسارع للاستيطان في الضفة الغربية عادةً ما يوصف بالجنون ، حيث شهد بعد الاحتلال الثاني للأراضي فلسطين التاريخية عام 1967 م بُعداً استراتيجياً يراعي التوازن الدولي إلي أن وصل مرحلة غير مسبوقة ، بل ، قد تكون حالته مستعرة عندما افلتَ من عِقال ضوابطه التقليدية ، خصوصاً ، بعد أن وقعت م . ت . ف وإسرائيل اتفاق أسلو جعل الأخرى أكثر طمأنينة وأشد استعاراً ، خاصةً ، في الانتفاضة الثانية التى ارتكزت عناصر مبرراتها وأتاح للاستيطان أن يتوغل في عملية سلب للأراضي والمياه عندما لاقت تعاطف دولي أمام تلاعب على أوتار العمليات المسلحة والأحزمة الناسفة التى أودت بحياة العديد من المستوطنين ، ولكن ، يعود وبشكل مخجل ، ذات الموقف البائس ، سياسياً والمتعامي أخلاقياً عن رؤية الحقائق الدامغة ، وفي أحدث أدوات خداع العصر ، العامد لتكرار والمكرور ، باستخدام مكيالين ، حيث ، تكيل القوى المؤثرة على دولة إسرائيل والداعمة معنوياً ومادياً لها ، بمكيالين ، التى تبارك ضمنياً سلسلة جرائم متكررة بحق شعب محاصر من قبل كيان يستمد قواه من الصمت والتواطؤ الدولي ، بالإضافة إلى درس بالغ التأثير في الذهنية الإسرائيلية التى ترى وجوب اتباع نهج الاقتلاع الذي مارسه القادمون الجدد من أوروبا القديمة بحق أقوام الأصيلة لأمريكية ، من الهنود الحمر .

تدور المعركة الحقيقية بعد انحصارها في دائرة لا تتجاوز ال 6000 كيلو متر ، شكلاً يُضيف تخوفاً إلى فوبيا الخوف لدى الإسرائيلي ، بأنّ تتحول الضفة الغربية مع الزمن إلى واقع ديمغرافي يشبه قطاع غزة اليوم ، لهذا ، هي تذهب إلى أقصى حدود الذاكرة وتستحضر منها نداءات استعمارية نافذة في واقع مجاور عندما جاء المستعمر البريطاني عام 1860 م بفكرة جلب أقوام من الهند ينتمون للمذهب الشيعي وتوطينهم في العراق كي يساهموا في رخاوة الجغرافية الوطنية العراقية ، تماماً ، تشهد الضفة الغربية ذات الحراك التفاعلي للاستيطان ولذات النوايا المشابهة باستحضار اقوام ، هم ، على جهوزية تامة إلى الانتقال بعد اعتناق مبدئي للديانة اليهودية ، حيث ، ترغب الحركة الصهيونية بنقل المعركة إلى نزاع جغرافي قائم على تساوى ديمغرافي كما اقرته اتفاقية اوسلو بأنها أراضي متنازع عليها وحولها ، وتحويلها تدريجياً ، أي المعركة ، إلى حرب أهلية بين المستوطنين اليهود والفلسطينيين العرب ، الذي يسعى إليها حسب التقديرات والمسئول عن تنفيذها المجلس الأعلى للاستيطان ، لهذا ، تتنوع اشكال الضغط حول مناطق ما يسمى - ج – و – ب - ، بالإضافة إلى القدس الشرقية والتجمع السكني داخل السور القديم ، ثمة ملاحظات أولية حول هذا المشروع الساعي إلى إحداث هلع يؤدي إلى نزوح جماعي للفلسطينيين من تلك المناطق نحو المدن المسمية - أ - ، ولا بد من الإشارة إليها كي لا تنجر الأمور إلى أن تقع الضفة والقدس برمتها في اضطرابات غير محمودة العواقب لأنها تمس بشكل مباشر القدرة القادرة على تصدي لمثل هكذا مخطط الذي كما يبدو باتت ظواهره تطل بشكل قوي وساطع يشبه ذاك التحول في مسارات الربيع العربي الذي انقلب حاله من مطالبات بالحرية إلى حروب أهلية .

بادئ ذي بدء ، لم يأتي التصعيد الإسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة موجة منقطعة عن موجات سابقة أو لاحقة ، بل ، هي حلقة متحركة من حلقات تنتمي إلى المشروع الثابت ، وبالعكس ، قد تكون طبيعية في سياقات وحدتها وانقسامها ، طالما ، هنا ، احتلال لا بد أن يذكرنا من حين إلى أخر بأنه موجود ، لكن ، ما يلفت الانتباه ، حجم تراجع مصادر الحياة في الضفة وتوسيع مفهوم الفصل والانقطاع بين مدنها التاريخية مقابل تنامي لقوة الحركات المسلحة في غزة وقدرتها على ابتكار عمليات صاروخية وأرضية وحتى انزالات بحرية منها نوعية وأخرى مميزة ، حيث ، يصعب هضم استيعاب ما يمكن استنتاجه الآن ، رغم ، ما يحمل الواقع من قرائن قد تكون مازالت خيالية لمن اعتاد الاحتكام إليها باستقرائه ، لكن الواقع ، يكشف عن ارتسام صورة حاشدة نحو مستقبل صحراء سيناء ، القابلة ، في أي وقت إلى الخضوع لمتغيرات المنطقة والتى عودتنا أن تأتي في الآونة الأخيرة على شكل مباغت دون استئذان أو احم

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط