كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضفة.. كانت وما زالت هي المستهدفة

الضفة.. كانت وما زالت هي المستهدفة

تاريخ النشر: 2024-07-06 | 13:07

لم يكن وضع الضفة الغربية في أي يوم أسوأ مما هو عليه الآن، جراء ظاهرة التوحش التي تستهدف الوجود الفلسطيني بشرا وأرضا من قبل جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، كمنفذ لمشروع اليمين الصهيوني والصهيونية الدينية وفق سياسة تستهدف ليس قطع الطريق على فكرة أن تكون الضفة قاعدة لدولة فلسطينية في المستقبل. وإنما سعيا. وراء إفراغ الضفة من أهلها.
وقد كان لوجود إئتلاف حكومي من قوى دينية صهي نية فاشية قفزت إلى واجهة المشهد السياسي في الكيان، التي لا ترفض إقامة دولة الفلسطينية فقط وإنما ترفض وجود الشعب الفلسطيني في ذاته، دورا مركزيا في هذه الحرب غير المعلنة على الضفة الغربية وأهلها، ارتباطا بأيديولوجيتها التي لا تعتبر أن هناك شعبا فلسطينيا عمر هذه الأرض منذ آلاف السنين.
ومن الواضح أن هذه الجماعات الدينية اليهودية الفاشية تريد استثمار زلزال طوفان الأقصى بكل الآثار الأمنية والنفسية والخسائر البشرية غير المسبوقة التي هزت صورة الكيان كرد فعل يخدم مخططها الأيديولوجي في ظل حالة الغضب التي عمت الكيان بسبب غارة 7أكتوبر ، بأن باشرت تنفيذ رؤيتها الأيديولوجية التي تضمنتها برامج أحزابها السياسية التي تستهدف الضفة أرضا وشعبا.
وقد كشفت صحيفة" نيويورك تايمز" الأمريكية، عن خطط سريّة يقودها الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، من أجل تعزيز سيطرة كيانه على الضفة الغربية المحتلة، وضمها رسميًا من دون رجعة.
واستعرضت الصحيفة في تقرير لها، تسجيلًا لخطاب ألقاه سموتريتش، الذي تحدث فيه عن جهود السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة. وقال الوزير لمستوطنين: "أنا أقول لكم، إنه أمر درامي للغاية.. مثل هذه التغييرات تغيّر الحمض النووي للنظام"، أي أن الصهيونية الدينية باتت هي من يرسم وينفذ سياسة الكيان وفقا لأهدافها.. وهو كما قال "منع الضفة الغربية المحتلة من أن تصبح جزءًا من دولة فلسطينية".
وفي تقديري فإن تنفيذ هذا الاستهداف يجري ضمن خطين متوازيين الأول عبر جعل الضفة مكانا غير آمن للفلسطينيين بوضع المدن الفلسطينية تحت النار والاستباحة من قبل جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين بشكل يومي بالمداهمات وهدم البيوت وحرق المزروعات وقطع الأشجار واستهداف أهل الضفة من خلال التصفيات الجسدية والاعتقالات.
وقد ذكر تقرير أن الضفة الغربية شهدت زيادة في هجمات المجموعات المتطرفة على الأحياء الفلسطينية في الضفة الغربية، استهدفت عددا من القرى في رام الله ونابلس، مثل المغير وخربة أبو فلاح ودوما وعقربا، وقرى أخرى قضاء نابلس مثل قصرة والساوية وغيرها.
وقد أجبرت 25 تجمعاً فلسطينياً تسكنها 220 عائلة يصل إجمالي أفرادها إلى 1277 فلسطينياً على الرحيل قسراً، وبلغ عدد اعتداءات المستوطنين جسدياً 1562 اعتداءً، قُتل خلالها 20 فلسطينياً برصاص المستوطنين، وأصيب العشرات، عدا عن تقطيع أكثر من 10 الآف شجرة، إضافة إلى تدمير المحاصيل الزراعية وتجريف الأراضي.
واللافت هو قيام مجموعات أجرامية تابعة لهذه الأحزاب تسمى شبيبة التلال بهذه الأعمال العدوانية التي جاء اسمها من هدفها المستمر في البحث عن تلال فلسطينية يسهل السيطرة عليها وإقامة بؤر استيطانية فيها، لتشكل انطلاقة للاعتداء على الفلسطينيين وأراضيهم.
وقد حملت صحف ومصادر “إسرائيلية” هذه المجموعات الإجرامية مسؤولية مئات حالات القتل والاعتداء في الضفة الغربية ، وهي ترتبط أيديولوجياً بالوزيرين “سموتريتش وبن غفير”، وتلقى دعماً مالياً وتسليحاً منهما، ويشكّل مشروعها العدواني جزءًا من عقيدة اليمين المتطرف.
أما الثاني فهو يتعلق بالأرض، أي بالبناء الاستيطاني ومصادرة مساحات واسعة من أراضي الضفة التي هي وفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن أراض محتلة ، وهي تريد القول أنه لن يكون هناك موضوعيا من الأرض ما يمكن أن تقام عليه دولة فلسطينية. وفي سياق ترجمة ذلك وافقت، حكومة الاحتلال أواخر شهر يونيو الماضي،على مصادرة 12.7 كيلومتر مربع من الأراضي في غور الأردن،
وكانت قد صادرت 8 كيلومترات مربعة من أراضي الضفة في مارس الماضي،و 2.6 كيلومتر مربع في فبراير الماضي، ما يجعل عام 2024 عام "الذروة" في مصادرة الأراضي في الضفة، وفق حركة "السلام الآن"الإسرائيلية.
كما صدق المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" على خطة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، التي تشمل "شرعنة 5 بؤر استيطانية في الضفة الغربية، ونشر قرارات لبناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات".ومنذ توليه منصبه، سرّع سموتريتش عملية الاستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات، وكشف في أكثر من مناسبة عن مخططاته لتطوير الاستيطان وزيادة سيطرة المستوطنين على الأراضي.
وضمن هذا المخطط أقرت حكومة الاحتلال خططا لبناء ما يقرب من 5300 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
وقد ذكر تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن “إسرائيل” صادرت أكثر من 27 ألف دونم للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وأخضعت 52 مخططاً هيكلياً للدراسة، فيما أظهرت مجمل الإحصائيات الصادرة عن ذات الهيئة ارتفاعاً في النساظ الاستيطانى، فيما أصدرت حكومة الاحتلال والجيش قرارات بمصادرة أكثر من 45 ألف دونمًا من أراضي الفلسطينيين بحجج مختلفة، منها “إقامة مناطق عازلة أو آمنة” حول المستوطنات القائمة، مما يعني وضع اليد على مساحات من الأراضي الزراعية الفلسطينية وتسييجها، ومنع الفلسطينيين من دخولها تحت حجج أمنية، غالباً ما تُشكّل دافعاً لفتح شهية المستوطنين في التوسع الاستيطاني وبناء الوحدات الجديدة.
إن ما يجري في الضفة من تغول من قبل الكيان الصهيوني من شانه أن يقول إن السياسات الخطأ والمجافية بالمعني الفكري والسياسي، هي ما تحصد نتائجها الضفة أرضا وشعبا الآن، في غياب أي فعل يجعل مما يجري في الضفة عنوانا لمعركة متعددة سياسية ودبلوماسية وإعلامية وقانونية واشتباك ميداني مسلح وشعبي ليعرف العدو أنه ليس في مأمن وأن لدى الفلسطيني ما يقوله في الرد عليه وتدفيعه الثمن. وهو الذي يعاني من مازق وجودي كون وجوده وجود كولنيالي لمجموعات بشرية ليس لها علاقة بفلسطين.
ولعله من الضروري القول الآن في ظل غيبوبة السلطة قيادة وأدوات التي باتت عبئا على الشعب، أن على حركة فتح وأكثر من أي وقت آخر أن تستعيد دورها كأحد أعمدة المشروع الوطني الفلسطيني، وهي مؤهلة أكثر من غيرها على إعادة تشكيل جبهة وطنية عريضة في إطار منظمة التحرير المعافاة من كل أمراض أوسلو وذهنية الهيمنة السابقة واللاحقة لا تستثني أحدا، لمواجهة ما يجري في الضفة، كون ضم الضفة وتهويدها هو الهدف لدى كل القوى السياسية في الكيان الصهيوني التي اتفقت على تبني تشريع برفض قيام الدولة الفلسطينية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط