كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضّفّة وخيارها المقاوٍم

الضّفّة وخيارها المقاوٍم

تاريخ النشر: 2018-12-15 | 21:35

في الوقت الذي أراد فيه رئيس وزراء الاحتلال "الإسرائيلي" "بنيامين نتنياهو" حرف الأنظار نحو قطاع غزة والشمال، فاجأ مقاومو الضفة المحتلة العدو بتنفيذ سلسلة عمليات مؤلمة أسفرت عن مقتل وجرح العديد من الجنود والمستوطنين، والأهم فيها أنها أعادت الضفة المقاوِمة إلى قلب المواجهة، وأكدت مرة أخرى، أن المقاومة في الضفة لا تنطلق من فراغ بل لديها بيئة داعمة ومناصرة، ومن المرجح أن يتسع هذا التأييد في صفوف "الضفاويين" تحديدًا في المرحلة المقبلة بفعل وجود الاحتلال وممارساته الإجرامية. يضاف إلى ذلك ما ينفذه المستوطنون وبحماية جيش الاحتلال من اعتداءات ، ومصادرة الأراضي، والتهويد، والاعتقالات، والقتل التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم على امتداد الضفة الغربية والقدس وبغطاء أمريكي واضح وصريح لعدوانها المستمر ضد شعبنا.

أثبتت العمليات الأخيرة في الضفة المحتلة والأحداث المتنقلة أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم، وأن خياره منذ بدء الغزوة الصهيونية كان ولا يزال الاستمرار بالمقاومة حتى دحر هذه الغزوة الاستعمارية. فقد تتغيّر أساليب المقاومة من الحجر إلى السلاح إلى عمليات الدهس وإطلاق النار، لكنها بالتأكيد لن تتوقف ولن يستسلم شعب أمضى في هذه المقاومة وهذا الجهاد أكثر من مئة عام وهو يناضل ضد هذه الغزوة التي ستُهزم في نهاية المطاف.

لقد أعادت سلسلة العمليات القوية في الضفة المحتلة لدى الاحتلال طرح سؤال: هل ستتفجر الانتفاضة إلى جانب زيادة في أعمال المقاومة من جديد؟

إن الإجابة على هذين التساؤلين تنطلق من أن الاحتلال نفسه يدرك أن الفلسطيني الذي لم يستكن طيلة وجود الاحتلال على أرضه لا يمكن اليوم أن يستكين، وأن المقاومة لديها حاضنتها الشعبية، رغم "التنسيق الأمني المقدس" الذي لا تزال السلطة وقادتها يتمسّكون به، ورغم ذلك لمسنا فشل الاحتلال في معركة البوابات الإلكترونية، وفشله في حسم معركة القدس لصالحه وهزيمة المقدسيين، وذلك رغم استمرار إجراءاته التعسفية: قتلًا واعتقالًا ومصادرة للأراضي، و"تشريع" الاستيطان القائم، والتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم وممتلكاتهم وهدم بيوتهم، والذي ردّت عليه المقاومة باستمرار العمليات، وتوقّعات بتصاعدها وبقرب تفجّر انتفاضة من جديد.

وبناء عليه فقد دعا "أيال زيسر" في "يسرائيل هيوم"، إلى "تجفيف مستنقع ما أسماه "الإرهاب" بالبدء بمكافحة التشجيع والشرعية اللذين يعطيان لمنفذي العمليات من جانب المجتمع الفلسطيني الذي يخرجون منه، بمعنى آخر ضرب البيئة الحاضنة للمقاومة أي الشعب الفلسطيني. بينما يرى "ناحوم برنياع" أن "حكومات إسرائيل" قد تنقّلت بين مدرستين متعارضتين: الأولى تؤمن بالعقاب الجماعي، والثانية فتؤمن بالفصل بين المقاومة وشعبها. ولهذا دعا "أيال زيسر" قادة السلطة الفلسطينية لأداء دور مهم في عملية المكافحة تلك، ما دام أنهم يدّعون "بأنهم شركاء إسرائيل في مكافحة الإرهاب والعنف والجهود لإحلال السلام والأمن في المنطقة"، حسب تعبيره.

ويرى "عاموس هرئيل" في صحيفة "هآرتس"، أن القدرة على اجتثاث هذا التوجّه في ازدياد أعمال المقاومة التي قد تؤدي إلى اندلاع انتفاضة في الأيام القادمة، وقبل أن يتّسع، ترتبط بالأساس بأداء القوات على الأرض – بالصورة التي ستنتهي فيها الأحداث القادمة، والتي يمكن لنجاح آخر للمقاومة فيها، أن يجلب في أعقابه موجة من محاولات التقليد.

وأبدى الصحفي "الإسرائيلي" في "يديعوت أحرونوت"، "ناحوم برنياع"، القلق بعد سلسلة عمليات إطلاق النار في منطقة عوفرا. وأن التقدير الذي أشار إلى أن حماس فشلت في مساعيها لربط مؤيديها في الضفة بالحملة التي تخوضها على الجدار في غزة كان سابقا لأوانه. وهذا يعني أن التخوفات الإسرائيلية قائمة على أسس واقعية بدأ جيش الاحتلال والمستوطنين بتلمّسها على أرض الواقع.

إن المخاطر الموجودة والتي تحيق بالجميع، تحتم على قيادة السلطة الفلسطينية، وبالتحديد الرئيس أبو مازن أن يدعو إلى عقد اجتماع عاجل للإطار القيادي الفلسطيني من أجل الاتفاق على برنامج وطني شامل أولى أولوياته قيادة المرحلة القادمة كمرحلة تحرر وطني، والوصول إلى نهاية حاسمة للانقسام، بخاصة بعد التحريض "الإسرائيلي" عليه، وفشل خيار التسوية، ما يحصّن الساحة الفلسطينية ويحقق الإنجازات ويقضي على الانقسام النكد.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط