كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضمان الاجتماعي بين ضرورة التطبيق وموجبات التعديل

الضمان الاجتماعي بين ضرورة التطبيق وموجبات التعديل

تاريخ النشر: 2018-12-22 | 13:08

أثار قانون الضمان الاجتماعي جدلاً واسعاً في أوساط الجمهور الفلسطيني، كونه يمس مصالح أطراف اجتماعية متعددة المصالح، مما يفتح على ضرورة المزيد من الحوار المجتمعي حول القانون لجهة إجراء تعديلات في عدد من بنوده الخلافية. ومن الطبيعي أن تكون المطالب الأوسع في التعديل صادرة عن العمال والمستخدمين كونهم الشريحة الكبرى التي يمسها القانون.

ثلاثة منافع للعمال

وقال الحقوقي والخبير في التشريعات الاجتماعية إبراهيم ذويب، إن قانون الضمان الاجتماعي يكفل ثلاثة منافع للعمال في المرحلة الأولى، في حال الشيخوخة والعجز والوفاة الطبيعيين وإصابات العمل وتأمين الأمومة، فيما أجل تأمين المرض والتأمين الصحي وتأمين البطالة وتأمين التعويضات العائلية. ولكنه أشار إلى ارتفاع النسبة المقتطعة من العامل في حال الشيخوخة والعجز والوفاة هي 7%، بينما انخفاضها على صاحب العمل وهي 9%، في حين أن أغلب أنظمة التقاعد في العالم تكون من ثلث إلى ثلثين. أما في حال الأمومة فإن القانون يعطي لصاحب العمل تحمل 0.3% بينما 0.2% على العامل، والأصل أن لا يكون للعمال أية نسبة، في مخالفة نص في قانون العمل باعتبارها مسؤولية صاحب العمل، فيما إصابات العمل وأمراض المهنة فتقع 1.6% على صاحب العمل فقط.

ويرى ذويب أن تأخر صدور قانون الضمان الاجتماعي هو انتهاك لحق دستوري مكفول للعاملين وفق المادة (22) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل. وأوضح أنه صدر قرار بقانون عام 2012 وتشكلت لجنة حكومية لصياغة القانون من أطراف الانتاج والمجتمع المدني، وجرت حوارات لحين صدور القرار رقم (6) في شهر آذار/ مارس 2016، وحينها جرت احتجاجات من الكتل النيابية وأقر 17 تعديلاً، وبموجبه صدر قانون جديد للضمان الاجتماعي رقم (9) لعام 2016 صادق عليه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ونشر في الجريدة الرسمية في 20 تشرين أول/ أكتوبر 2016، وأصبح نافذاً بعد 24 شهراً من نشره ، أي في 21 تشرين ثاني/ نوفمبر 2018.

الحوار مفتوح للتعديل

وأوضح أن شركات التأمين وكبار الموظفين في الشركات الكبرى وأصحاب العمل هم من يقف وراء الحراك الرافض لقانون الضمان الاجتماعي. وطالب ً الجهات المختصة بتعديل القانون بما يتناسب مع الحد الأدنى للأجور البالغ (390$ ) ولا يقل عن الحد الأدنى للفقر المدقع (510$) أو الفقر الوطني(620$)، وأن لا يقل الراتب التقاعدي عن الحد الأدنى للأجور أو خط الفقر الفردي.

ويرى مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة ماهر الطباع، أنه لا تتوفر بيئة خصبة لتطبيق قانون الضمان الاجتماعي في قطاع غزة في ظل وجود نحو 300 ألف عاطل عن العمل. مضيفاً: نحن لسنا ضد تطبيق القانون ولكن يجب توفير قانون عادل يكفل حماية العمال والقطاع الخاص، فالمؤسسات في قطاع غزة ليست لديها القدرة على تخليص مكافآت العمل عن السنوات السابقة.

من جهته، أوضح د. سلامة أبو زعيتر عضو مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، أن قانون الضمان الاجتماعي هو قانون مكمل لقانون العمل الفلسطيني، حيث يكفل نهاية الخدمة وإصابات العمل والأمومة، بما لا يمس حقوق العامل، وهذا أظهر خلافاً حسمته المحكمة الدستورية بدفع راتب شهر عن كل سنة، ويوجد اجراءات عقابية في حال الإخلال بالقانون. وبين أن نقاط الخلاف ما زالت قائمة سواء ما يتعلق بنسبة الاستقطاعات للعاملين وأصحاب العمل، والحوار ما زال مفتوحاً، حيث أن الضمان هو حلم العمال ونأمل أن يتوج بقانون عادل يضمن حق العامل في حياة كريمة لهم ولأسرهم.

ويرى مراقبون أن الخلاف قائم حول كيفية استثمار أموال الضمان وعدم إهدارها في ظل عدم استقرار السوق الفلسطينية، والتخوف من السلطة كضامن كونها تعاني دوماً من عجز مالي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط