كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضمير الدولي ينتصر لفلسطين ويعصف بصفقة القرن.

الضمير الدولي ينتصر لفلسطين ويعصف بصفقة القرن.

تاريخ النشر: 2018-12-07 | 08:21

لا شك أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أثبتت من جديد أنها منبر الأحرار في هذا العالم، حيث أنه في أقل من أسبوع تُسجل القضية الفلسطينية نصراً جديداً بعد سلسلة القرارات الهامة التي صدرت عن الجمعية يوم الجمعة الماضية، واليوم ومنذ دقائق معدودة يتم التصويت مجدداً على قرارين هامين لصالح الحق الفلسطيني.
يتمثل القرار الأول في رفض المشروع الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية لإدانة المقاومة الفلسطينية وتصويرها بأنها تمارس العدوان على "الكيان الصهيوني" وتمارس جرائم في حق الأبرياء.
وقد سعت مندوبة الولايات المتحدة إلى جعل التصويت على هذا المشروع بالأغلبية البسيطة أو العادية للأصوات المشاركة في الجلسة، ولكن مندوب الكويت الشقيق طالب بالتصويت وفقاً لمبدأ الثلثين لأن الموضوع يدخل ضمن قضايا الأمن والسلم الدولي، وهو أيضا وفق العرف الذي يجري عليه العمل في الجمعية العامة، مما دفع رئيسة الجلسة إلى اتخاذ القرار بالتصويت على هذه المسألة الإجرائية وتم تأييد الطلب الكويتي بأغلبية 75 صوتاً ضد 72 صوتاً معارضاً وامتناع 26 دولة عن التصويت.
وبعد سماع مداخلات بعض الدول تمت عملية التصويت وخسر مشروع القرار الأمريكي بأغلبية 87 دولة ضد 57 دولة وامتناع 33 دولة أخرى على التصويت.
أما القرار الهام الثاني فهو القائم على مشروع قرار تقدمت به إيرلندا ومجموع أخرى من الدول للعمل على تحقيق سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الاوسط، وقد حاز هذا القرار على تأييد 156 دولة، فيما عارضه ست دول، في حين امتنعت 12 دولة أخرى عن التصويت.
وهنا أود أن أُكد على أهمية القرارين الصادرين عن منبر الأحرار في الأمم المتحدة لجملة من الأسباب أسردها في النقاط التالية:
أولاً ـ جلسة الجمعية العامة بينت أن العالم لا يكل من دعم الحق الفلسطيني مهما كان التهديد الصادر عن إدارة الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية العالمية للدول التي تعارض التوجهات الأمريكية والصهيونية، أو مهما كان حجم المغريات التي قد تصور أو تُسوق للدول المستسلمة للرغبة الأمريكية.
ثانياً ـ أن التصويت اليوم جاء في الذكرى السنوية الأولى لإعلان ترامب الغير قانوني بشأن اعتبار القدس أنها "عاصمة الاحتلال" وإعلانه نقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى القدس وما تبعها من خطوات غير شرعية ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، فجاء القراران لتأكيد الرفض الدولي لكل الإجراءات الغير مشروعة التي قامت بها إدارة ترامب.
ثالثاً ـ لم تنجح الإدارة الأمريكية في قلب ميزان العدالة، ومساواة الضحية بالجلاد، والعمل على نزاع الحق في الدفاع عن النفس من الشعب الذي يخضع لأبشع وأطول احتلال في التاريخ الحديث، وأن تجعل أحرار العالم " شهود زور " لتمرير هذه السياسة.
رابعاً ـ تصويت الجمعية العامة اليوم يرسل رسالة واضحة للبيت الأبيض نصها: " نحن لا نثق بما أسمته إدارة ترامب "صفقة القرن " وأن السلام العادل القائم على مبادئ الأمم المتحدة أو الطريق لإنهاء حالة العدوان والاحتلال لدولة فلسطين، وما عدا ذلك لا يقبله المجتمع الدولي ".
خامساً ـ الدول العربية ـ خاصةً الكويت والسعودية ـ أرسلت رسالة مدوية بأن التطبيع مع الاحتلال لن يكون مهما ـ بالغت السيدة "هايلي" بالقول إخواني العرب ـ إلا وفق ما نصت عليه المبادرة العربية للسلام الصادرة في بيروت في العام 2002.
سادساً ـ قرارات اليوم تبعث رسالة واضحة إلى المقاومة الفلسطينية بأنها في عين الهدف وأنها بحاجة إلى الدعم الدبلوماسي الفلسطيني طيلة الوقت، وأن هناك جهداً دبلوماسياً فلسطينياً مخلصاً قد خاض حرباً ضروساً من أجل حماية المقاومة لأنه يؤمن بفلسطين وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال حتى التحرير الكامل، وهذا أمر يجب أن يُؤخذ بالحسبان ولا يمكن تجاهله أو التغاضي عنه.
أخيراً لابد أن أُذكر الجميع بأن إطالة عمر الانقسام هي مصلحة خالصة للاحتلال، ودعماً لخطة ترامب في تصفية القضية الفلسطينية، فإلى متى يظل إحساسنا بالمسؤولية الوطنية يتضاءل بشكل مخجل أمام أحرار العالم الذين لازالوا يؤمنون بحقنا نحن الفلسطينيون بالحرية والاستقلال؟!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط