كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضم أقر من حيث المبدأ ...وخباثة أمريكية – اسرائيلية للتطبيق

الضم أقر من حيث المبدأ ...وخباثة أمريكية – اسرائيلية للتطبيق

تاريخ النشر: 2020-07-01 | 09:00

ميشيل باتشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قالت : "الضم غير قانوني. نقطة انتهى. سواء كان بضم 30٪ من الضفة الغربية أو 5٪ منها" وأوضحت، أنّ أكثر من 200 من القادة السابقين  الإسرائليين من الموساد والشين بيت والجيش والشرطة قالوا إنّ الخطوة تخاطر بإشعال "حريق خطير". وحذّر العاهل الأردني من "صراع واسع النطاق". كما حذرت الأمم المتحدة من أنّ الخطوة ستزعزع استقرار المنطقة،اعتقد بان كل هذه الأمور قد اخذهما الفريقان الأمريكي والإسرائيلي اللذان يعملان على خرائط الضم بعين الإعتبار،  واللقاءات التي عقدت بين الطرفين بشكل مكثف في واشنطن وتل أبيب خلصت الى نتائج بأن تنفيذ الضم في الأول من تموز،قد يشعل حريقاً كبيراً في المنطقة،وتداعياته لن تنحصر في الساحة الفلسطينية،بل ربما تطال ساحات أخرى وخصوصاً بأن هناك ترابط وثيق بين ما يجري هنا وما يحدث في المنطقة والإقليم.

الأوضاع في كامل المنطقة "رجراجة"،ونتنياهو يعالج الأمور من زاوية مصالحه الشخصية وبأن الأمور تبدأ من عنده وتنتهي عنده،وما يهمه بالأساس ان لا تصل الأمور الى محاكمته ودخول السجن،ولذلك كان مصراً على تحقيق الضم في الأول من تموز،وقال بأن شريكه غانيتس لا يمتلك حق التقرير بالإعتراض على الضم،والإدارة الأمريكية كانت تبحث عن ضم يحقق رغبة نتنياهو ولا يتعارض مع رؤية غانيتس ولا يهدد الحملة الإعلامية من أجل انتخاب ترامب لولاية انتخابية ثانية.

الضغوط الأمريكية والإسرائيلية الكبيرة التي مورست على الأطراف العربية في النظام الرسمي العربي،والتي كان هناك قناعات كبيرة بان هذه الأطراف ستدعم عملية الضم من حيث المبدأ،ولكن نتائج زيارة رئيس الموساد الصهيوني يوسي كوهين الى الأردن وغيرها من الدول العربية،قادت الى نتائج تقول بأن الأردن ومصر على وجه التحديد لا تدعمان خطة الضم كاملة او جزئية،وبأن السلطة الفلسطينية اذا ما سكتت على الضم ستعجل في انهيارها،وهي تعاني حالة كبيرة من التآكل في الثقة بها من قبل الجماهير الفلسطينية،والفراغ الناتج عن انهيار قد يفضي الى ولادة مقاومة شعبية تطال كل مساحة فلسطين التاريخية،وليس لديها من مصالح أو امتيازات قد تخسرها،يضاف الى ذلك بأنه في ظل تسارع معدلات الإنتشار بالإصابة بجائحة " كورونا" وما تتركه من أثار مدمرة على الإقتصاد في اسرائيل وأمريكا،تجعل الذهاب الى خيار فرض الضم في اول تموز،خياراً يدفع بالمنطقة الى حافة الهاوية،ولذلك وجد الفريقان الأمريكي والإسرائيلي بأنه لا بد من البحث عن خيارات لتحقيق الضم الذي جرى إقراره من حيث المبدأ فيما يسمى بصفقة القرن الأمريكية،والذي بقي الخلاف متركزاً على حجمه وتوقيته،وهل سينفذ من خلال خطوة آحادية،او عبر عملية سياسية تجلب الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات ..؟؟،وهل سيكون في الضفة لأسباب تلمودية وتوراتية ..؟؟ ام في الأغوار لأسباب أمنية واستراتيجية ..؟؟ ام سينفذ في المنطقتين معاً..؟؟ام في اجزاء من هنا وهناك..؟؟؟

المهم في الأمر القول بأن نتنياهو يريد ان يحقق احلامه ومشروعه بإقامة اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات،وكذلك يريد للضم ان يلغي أي فكرة أو إمكانية لحل الدولتين،وأن يتجاوز معارضة مجلس المستوطنات لقضية الضم،لأنه رغم كل الشروط التعجيزية لإقامة ما يسمى بالدولة الفلسطينية،تقول بإقامة " دويلة" فلسطينية،وهم يعتبرون ذلك خطر على امن اسرائيل،وعلى ما يسمونه بأرض " يهودا والسامرة" والتي هي جزء من ما يسمى بأرض الميعاد.

ولذلك ما نشر عن خرائط الضم من حيث شمولها لبؤر استيطانية في عمق الضفة الغربية،عشرون بؤرة استيطانية وتوسيع الأرض حولها،هي تأتي في إطار تحقيق حلم نتنياهو والمستوطنين في تحقيق دولة اسرائيل الكبرى،وهذه الخطة البديلة او المعدلة لما ورد في خطة صفقة القرن الأمريكية،تدس السم في الدسم،وتريد أن تغري أطراف في السلطة الفلسطينية وجزء من النظام الرسمي العربي المتساوق مع صفقة القرن الأمريكية للموافقة على ذلك،بحيث تقوم اسرائيل بتحويل جزء من الأراضي المصنفة " جيم" الى "بي" وربما العمل على ايجاد ممر يربط  ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة،وتعويض بنفس النسبة  من الأرض في شمال البحر الميت.

نعم هي خطة وخطوة خبيثة من الطرفان الأمريكي والإسرائيلي ل"صيد" الجانب الفلسطيني وكذلك لضمان موافقة الطرف الفاعل من النظام الرسمي العربي المنهار المتساوق مع صفقة القرن،والذي تحرجه الجبهة العالمية الرافضة لمخطط ومشروع الضم،من تأييد خطة الضم هذه،ولذلك هذا المشروع الذي نشرت خرائطه للضم،يتفق بشكل كلي مع رؤية نتنياهو والمستوطنين،بانه لا وجود لأي دولة فلسطينية ما بين النهر والبحر حتى بشروطها التعجيزية،أو على شكل جماعة لحد في الجنوب اللبناني.

هم تعودوا على العرب والفلسطينيين، يقدمون التنازلات ولا يثبتون على مواقفهم،وهم لا يتراجعون عن رؤيتهم واستراتيجياتهم ومواقفهم،ومشروعهم الإستيطاني قائم منذ الغزوة الصهيونية الأولى لفلسطين على اقصاء الوجود الفلسطيني وطرده وتهجيره بعد إحتلال أرضه وإحلال المستعمرين الصهاينة مكانهم،وهم باتوا على قناعة تامة بان هذا النظام الرسمي الهالك والمتعفن والمثقل بمشاكله الداخلية من فتن وحروب داخلية والذي ينخره الفساد، ليس بالقادر على التمسك بما يسمى بمبادرته العربية للسلام المقرة في قمة بيروت 2002،حيث تخلى عن جزئها الأساس الأرض مقابل السلام والتطبيع،لكي يشرعن ويطبع وينقل علاقاته التطبيعية مع دولة الإحتلال من السر الى العلن،بل ويجاهر بها.والحالة الفلسطينية ضعيفة وتعاني من الإنقسام والتشظي، ولا تمتلك لا رؤيا ولا استراتيجية موحدتين .

الجانب الفلسطيني قادر على قلب الطاولة على رأس الإسرائيلي والأمريكي،وهو الطرف الذي رفضه سيمنع تمرير المشروع والصفقة،ولكن الرفض لوحده لن يكون كافياً،بل المطلوب قرارات جريئة  وغير عادية من طرفي الإنقسام،ترتقي الى مستوى المخاطر النوعية المحدقة بمشروعنا الوطني وقضيتنا الفلسطينية،المطلوب تصفيتها بكل ركائزها، قدس ولاجئين وحق عودة ورواية ..الخ.

ولذلك يجب ان نكون حذرين جدا ،وأن لا نثق بالمطلق بأية مشاريع او حلول امريكية،فأمريكا ليست فقط منحازة تاريخياً لدولة الإحتلال،بل هي شريك مباشر في العدوان على شعبنا،فخرائط ومشاريع الضم، أمريكا قبل اسرائيل هي من تقرها،ولذلك صلابة الحلقة الفلسطينية وتوحدها وامتلاكها لرؤيا واستراتيجية واضحتين،وبرنامج وطني متفق عليه،مع فتح للقرار والخيار الفلسطيني على أرحب فضاء عربي- اسلامي ،وبما يشمل كل دول وحركات محور المقاومة العربي- الإسلامي،في هذه المرحلة هام جداً لمن يريد افشال مشاريع ومخططات الضم فكلفة الصمود والمقاومة أقل بكثير من كلفة الإستسلام،تجارب الشعوب والدول تقول بصوابية هذا النهج والخيار كوبا،كوريا الشمالية، فنزويلا،ايران ،سوريا  و  ح...ز ..ب ...ا  لل ..ه وجماعة أنصار الله " الحوثيين في اليمن.

لا يكفي ان تكون قضيتنا عادلة ومتفوقة أخلاقياً،فهذا العالم لا يحترم سوى القوي ولغة القوة،ولذلك يجب ان يكون خلف قضيتنا حلفاء أقوياء ..اثنان وسبعون عاماً ونحن نشتري الوهم والخداع والتضليل والبيانات والشعارات الزائفة من دول اوروبا الغربية الإستعمارية،بدون أي ترجمات عملية ،في حين يقدمون لدول الإحتلال كل أشكال الدعم واستمرار إحتلالهم لفلسطين.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط