كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الضم بين الاعلان والتأجيل.

الضم بين الاعلان والتأجيل.

تاريخ النشر: 2020-05-12 | 18:08

بقلم: اللواء المتقاعد عيسى أبو عرام

كثيرة هي تصريحات "نتنياهو" في معرض قبوله لصفقة القرن، والمساهمة الإسرائيلية في صياغتها، حيث قال في أكثر من مناسبة أنه سيقوم بضم مناطق فلسطينية من الضفة الغربية ولاسيما المستوطنات كافة، ومنطقة الأغوار، وشمالي البحر الميت، المعروفة بقاع العالم ومصيدة الدبابات وفق العقيدة العسكرية الإسرائيلية ، وبنى تحالفه مع غانتس في تشكيل الحكومه اللاحقه على هذا الأساس .

 أشياء أخرى كثيرة غير التي سمعناها وشاهدناها، فنتنياهو لن يتراجع عن قراره وإنما قد يؤجل الإعلان عنه ولكنه من خلال الممارسة بالفعل، قام بضم الأغوار وشمال البحر الميت قبل شهر تقريبا من تاريخ إعلان الصفقة، وتجسد هذا الإجراء في إنشاء مجموعة من المحميات الطبيعية على أراضي الضفة الغربية، ومعظمها في مناطق الأغوار، وقد تسلم السكان بلاغات خطية من الإدارة المدنية الإسرائيلية تحظر عليهم دخول تلك المناطق، وتمت معاقبة من خالف منهم ومصادرة جراراتهم الزراعية،  واخطار عشرات البيوت بالهدم ورفض الترخيص لاي بناء جديد ،كما أن قرار وزير الجيش الإسرائيلي بنقل سجلات تلك الأراضي من الإدارة المدنية الى دائرة أراضي إسرائيل، ومصادره الاراضي المحيطه للحرم الابراهيمي بالخليل والتخطيط لطريق رابط بالحرم وانشاء مصعد للزوار اليهود له  والاعلان عن بناء ٧٠٠٠ وحده استيطانيه في مستوطنه افرات المقامه على اراضي بيت لحم وكما يجري التخطيط لانشاء سبع قواعد عسكريه مدعومه بالاستيطان بالغور هو بمثابة ضم بالفعل.
نصائح البيت الأبيض، تحاول ارجاء اعلان تطبيق الضم لحين استكمال لجان الخرائط الأمريكية-الإسرائيلية عملها، التي تستثني أي فلسطيني من المشاركة بهذه اللجان، فالأمريكي هو الطرف المقابل للطرف الإسرئيلي وهو من سيناقش حدود المنطقة الفلسطينية، الأمريكان ومن خلال خلال هذه النصائح بالتأجيل، يتوقع بدء الإنخراط العلن والصريح لبعض العرب في مشروع ،الصفقة.وما ستؤول اليه المحادثات بالقناة السرية بين الفلسطينيين و الامريكيين بحسب قول سفير امريكا باسرائيل فريدمان. ولعل القرض المالي بشروطه الاسرائيليه هو بمثابه تمديد الارتباط بدوله الكيان وليس تحديد العلاقه معها كما يشاع ويصرح به .والقياده الفلسطينيه تسابق اعلان التاجيل في اجتماعات غير ذي صله وتقود الوهم على الشعب الفلسطيني وتجد من يقول ان التراجع الاسرائيلي جاء نتيجه الضربات الموجعه من القياده الفلسطينيه برفض الصفقة والضم واستجابه للتهديدات الفلسطينيه بوقف العمل بالاتفاقات الموقعه بين السلطه واسرائيل وبين السلطه وامريكيا في قضايا مكافحه الارهاب  .
 إن الواقع الفلسطيني يعيش حالة إنعدام وزن،  وفيه انقسام عمودي عمره أكثر من اثني عشر عاما، وحالة حزبية وفصائلية رثة، فاقدة للبرامج الوطنية وعاجزة عن استقطاب الشباب، وتغلب مصالحها الحزبية، لذلك على الفلسطينيين إبتداع أدوات وتصعيد قادرة، وسلوك منهج فعال يتناسب مع روح العصر مرفودا بخبرات الأجيال ولاسيما الشباب التي حرمت من المشاركة السياسية لعقود، لأن ما بعد الصفقة ليس ما قبلها، فالصفقة بالمعنى الإستراتيجي لها عدة انعكاسات وتداعيات كبيرة وهي:-
• لم تعد الصفقة مثل احدى المشاريع السياسية التي قدمت للفلسطينيين والإسرائيليين على مدار سنوات الصراع، وكان الأساس فيها قبول الطرفين أو رفضهم لها أو قبول طرف دون الآخر، بل هي خطة مفروضة بإرادة أكبر قوة بالعالم وجزء من العالم العربي مشارك بها.
• هذه الصفقة تأسس مرجعية للسياسة الخارجية الأمريكية، لقضايا الشرق الأوسط لخمسين سنة قادمة وتدعيم لاسترتيجيه الهدر والعسكره الوظيفيه لدوله الاحتلال، في ظل هيمنة القطبية الواحدة على العالم.
• هذه الصفقة إختزلت كافة المشاريع الإسرائيلية، من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، في بوتقة واحدة أي بمعنى أنها احتوت على إجماع صهيوني كامل لم يعد للعرب حجة لتفضيل حزب سياسي إسرائيلي على الآخر.
الضم بدأ فعلياً والوهم تعبير عن عجز لدى قيادة لم تستطيع توحيد مكونات الشعب فكيف بمواجهة صفقة الضم الإلحاق.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط