كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الطالب بعد التوجيهي: الاختيار الملائم والمسار القادم

الطالب بعد التوجيهي: الاختيار الملائم والمسار القادم

تاريخ النشر: 2018-07-17 | 13:32

نصائح ذهبية

لا شك بان مرحلة ما بعد الثانوية العامة فيها كثير من الحيرة والارتباك والتفكير متعدد الاتجاهات والأبعاد، وبان الطالب يحتاج فيها إلى استشارة ذوي الخبرة والمعرفة لكي يتخذ القرار المناسب، و ليتقدم بناء على ما يمتلكه من قدرات ومعدل، ورغبة في إكمال تخصصه الذي يرى بأنه سينفعه في حياته الخاصة، وسيبدع فيه، وسينفع من خلاله مجتمعه الذي يعيش فيه.
والطالب المحظوظ هو من يجد من يسدي له النصح، لأنه (ما خاب من استشار وما ندم من استخار) "الحديث". فعليه سؤال الراسخون في العلم، الذين شقوا طريقهم للنجاح باقتدار، وان يسدد ويقارب ويختار الأفضل والمناسب له، مع نظرة واقعية على سوق العمل، حتى تزداد فرص الطالب لاحقا في الوصول لوظيفة لائقة.
وما يجب أن يركز عليه الطالب حين يبدأ خطواته الأولى أن يجعل هدفه تحصيل أقصى قدر من المعرفة والعلم، في تخصصه، وفي مساقات المتطلبات الجامعية، وهي مواد متنوعة يغلب عليها طابع الثقافة العامة، وان لا يفتح نوافذ عقله لهواجس ومخاوف شح الوظائف والوقوع في مستنقع الواقع الحالي. إذ، هذا الواقع الانقسامي البغيض هو استثنائي وان طال أمده، فلو انتهى الانقسام، سيتغير كل شيء ويتحول هذا الواقع إلى واقع أفضل في أسابيع أو أشهر معدودات، حيث إننا نعيش في بلد عربي رجعي، تسيطر فيه السياسة على الاقتصاد، على عكس دول العالم المتقدم الذي تكون فيه الأولويات والاهتمامات للاقتصاد والتنمية والتقدم والازدهار، وتأتي السياسة تابعة لكل ما سلف، وخادمة، ووسيلة لتحسين مستويات المعيشة وتطوير الإنسان.
فلو أن المصالحة تحققت، - وهو أمر ممكن في أي لحظة كما حصل في عدة بلدان- فان البلد سيكون في حاجة ماسة للقدرات والكفاءات العلمية والعملية، وستفتح الأبواب على مصراعيها للوظائف، حيث سيسافر كثير من الخريجين بناء على اتفاقيات سابقة للسلطة الفلسطينية مع عدة دول خليجية، والتي تضمنت سفر عدة آلاف من الخريجين لسنوات محددة ليلتحقوا بسوق العمل الخليجي، وعدة آلاف أخرى سيتوجهون إلى العمل داخل أراضي 48، وبناء على إنهاء الانقسام المتوقع في أي لحظة، فان رؤوس الأموال الفلسطينية ستبدأ في العمل داخل قطاع غزة، التي ستشهد استقرارا سياسيا واقتصاديا لاحقا، وستكون هناك حاجة ماسة لاستيعاب أعداد كبيرة من الخريجين، كما كان قبل الانقسام 2007، وستحتاج الشركات إلى مؤهلين وحتى مجموعة الإنشاءات التي ستقوم تحتاج إلى كل العمال والمهنيين والتقنيين، وستتحسن الأمور الحياتية في وقت قصير.. لذا نرجع لنؤكد أن على الطالب أن لا يقضي وقته أثناء دراسته بالتفكير الميتافيزيقي عن الوظيفة وصعوبة توفرها، بل يركز على تحصيل كل ما يمكنه بنفسية مطمئنة هادئة، وان يتعلم ما سوف يخدمه في قادم الأيام، أما التفكير في الوظيفة والاستعداد لها فيكون في آخر شهور دراساته، وان يدرس ويتمكن من اللغة الانجليزية، لأنها ما زالت لغة العلم، وجميع الأمم تترجم عن الانجليزية، ولان اللغة لا يمكن تعلمها في "كورس" يتيم، حيث إنها معرفة و ثقافة يتم اكتسابها ضمن عدة سنوات ومراحل ومساقات متنوعة. ولان اللغة بوابة للدخول في عوالم أخرى ومحفز للقبول في أي وظيفة. وأيضا تأتي رافعة للمعدل. فالطالب عليه أن يكون طالب علم أولا، وان هذه السنوات الأولى هي الأهم لتشكيل شخصيته العلمية وبلورة الكاريزمة المهنية العملية له، وكثير من الذين حصلوا على معدلات منخفضة حول 60 % مثلا، اجتهدوا وتفوقوا وأبدعوا في سنوات الجامعة، وكسبوا محبة أساتذتهم ولاحقا مدرائهم ومسئوليهم في العمل بسبب روحهم الجميلة وأخلاقهم العالية وتفانيهم في العمل، بل فاقوا أصحاب الامتياز، فالشخصية العلمية مكونة من قدرات صبر وتحمل واجتهاد حسن استماع وحوار مشترك، وعدم التصلب في الآراء والمواقف، وصوابية الهدف، والعمل عليه مهما كانت خطواتنا بطيئة، وان الناس جميعاً تحترم أصحاب الأخلاق الرفيعة من المتعلمين، وهذه الصفة التي يكتسبها طالب العلم الحقيقي، وفي كثير من الأحيان ننال بأخلاقنا ما لم نستطعه بتقديراتنا ومعدلاتنا العالية، فالأخلاق تتأتى عبر مرحلة تعلم حقيقية، فكثير من الذين تم اختيارهم للوظيفة شفعت لهم مسموعاتهم الطيبة وأخلاقهم عند السؤال عنهم والتحري عن سلوكهم. فالسمعة الطيبة هي رأس مال إضافي للطالب الباحث عن تحقيق أهدافه النبيلة. فأصحاب السلوك غير المهذب و العثرات الكثيرة، يتردد الكثيرون في تعيينهم، وحتى في تزويجهم، أو حتى مجالستهم، وما يفعله الطالب الآن سيحاسب عليه لاحقا، وسيحدد مستقبله، فاكتب بماء الذهب مستقبلك من خلال واقعك الحالي وأيامك الحالية التي تعيشها الآن أيها الطالب العزيز.
-نشر في موقع النجاح الإخباري

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط