كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الطبقات الثلاث للتفكير الفلسطيني

الطبقات الثلاث للتفكير الفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-02-24 | 16:48

يقول طبيب التشريح تخيل أننا على طاولة العمليات ونحتاج إلى إفساح المجال لجزء من دماغ المريض. بعد عبور طبقة من الجلد والعضلات، سنصل إلى الجمجمة ، وهي بنية عظمية تحمي الدماغ.

ومع ذلك، إذا خُضنا من خلال حماية العظام هذه ، فإننا لا نجد أنفسنا مباشرة مع الدماغ لكننا سنجد سلسلة من الأغشية التي تحيط بالجهاز العصبي. تسمى هذه الأغشية السحائية.

السحايا هي مجموعة من الطبقات الواقية تقع بين الجهاز العصبي المركزي وحماية العظام على مستوى الدماغ والحبل الشوكي.

على وجه التحديد ، يمكنك العثور على سلسلة من ثلاثة أغشية تقع واحدة تحت الأخرى ، وتلقي من أكثر خارجية إلى أكثر داخلية اسم الجافية الأم ، العنكبوتية والأم الحنون .

من خلال تعميم سوائل مختلفة تساهم في الحفاظ على نظافة الدماغ وتغذيته ، يتم تقطيعها وترويها بواسطة أوعية دموية مختلفة.

على الرغم من أننا عندما نتحدث عن السحايا ، نعتقد بشكل أساسي عن الأغشية التي تغطي الدماغ ، من المهم أن نشير إلى أن هذه الهياكل تغطي كامل الجهاز العصبي المركزي وليس فقط الدماغ ، وأيضا حماية الحبل الشوكي.

وهذه الأغشية تحمي الانسان والجهاز العصبي وتسمح للدماغ بالبقاء صحيًا ومستقرًا.

هذه المعلومة التشريحية القديمة الجديدة للبعض أثارتني حين عملت على فهم طريقة التفكير التي تسيربحذر بين المتناقضات بالحياة عامة، وكيف تحافظ عليها في ذات الحيزالمكاني فتدعها تتصارع أو تهدّيء فيما بينها، أوتفك الاشتباك بينها (أقصد الأفكار) ومع ذلك تتعايش استنادا لعوامل داخلية فقد ترجّح فكرة على غيرها، أو قوى خارجية قد تدفع باتجاه تزحزح فكرة وتعملق أخرى.

صراع في نفس المساحة المشتركة

كيف يفكر الثائر الفلسطيني أو الثائر العربي أو الثائر عامة وهو يعيش مجتمعًا فاسدًا يتناقض مع معتقداته، أو يعيش واقعًا لا يقبله ولكنه بالواقع والتطبيق الفعلي يعيش فيه؟

كيف يتفاعل الشخص مع ما لديه من مجموعات من الأفكار المتصارعة، والتي لم تستطع أن تطرد إحداها الأخرى... فتعايشت أو تآلفت، أو أخفت إحداها الأخرى الى حين!

هذا بالحقيقة ما دعاني للنظر في الدماغ الانساني وقشرة الدماغ لأفهم أن الأغشية الثلاثة التي تحمي المخ والدماغ عامة والجهاز العصبي على اختلاف وظائفها هي تتعاون معًا للحماية والدعم.

وفي حالتنا الفكرية نحتاج للطبقات الحامية الثلاث لغرض الحفاظ على دماغ الصراع (قد تسميه جهاد الداخل-فتح الله كولن، أوالحرث في حقل الذات-علي شريعتي، وصراع الأفكار الحية والأفكار الميتة لدى مالك بن نبي) في إطاره، ولنستطيع أن نجد محلًا في العقل تستطيع فيه مركبات (الفجور والتقوي في قوله تعالى: فألهمها فجورها وتقواها) حيزًا ما مشتركًا تتصارع فيه.

في الصراع الداخلي أي بين الأنسان وأفكاره المستقرة والوافدة والمنبثقة مساحة مشتركة.

وفي الصراع الخارجي أي بين الانسان والواقع القائم المُعاش شكل آخر له تفاصيله.

والتوازن في إطار النضالية والرسالية والديمومة حياة.

وفي كلا الصراعين (الداخلي الذاتي، والخارجي مع المحيط) أجد أن الفهم لاستقرار الحالة أو لاستقرار الإنسان ينطلق من الطبقات الثلاثة التي نقتبسها من فكرة الأغشية الحامية للدماغ، ليس بشكل آلي، ولكن بمنطق الثلاثية المغلِفة ما قد يفسح المجال لتفسير جيد-ربما- لمضمون التفكير عند الفلسطيني أو العربي أو الثائر الذي يخوض صراعين هما كما أسلفنا الداخلي الذاتي، والخارجي الواقعي وبينهما طبقة حماية ثالثة.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط