كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الطريق الوعر للمصالحة الفلسطينية

الطريق الوعر للمصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-09-10 | 19:02

في منتصف هذا الشهر سبتمبر سيتوجه وفد من حركة حماس مُعززاً مُكرماً إلي فنادق القاهرة الجميلة، لاستكمال ملف المصالحة المُحتضرة في غرفة الانعاش!؛ وقد ضاق الشعب الفلسطيني درعاً بأخبار المصالحة الفلسطينية، وأصبح لا يلقي لها بالاً، لأنه فقد الأمل فيها، وبدي الاحباط سيد الموقف خاصة لسكان قطاع غزة؛ الذين أهلكهم الفقر وعّصَرهُم الحصار، وأنهكتهُم الحروب، وأثقلت كاهلهم كثرة الاتفاقات الموقعة، واللقاءات، والحوارات، والتي كانت مُحصلتها نهاية الاقتراب من الطلاق البائن بينونة كُبري بين شطري الوطن؛ والتي خرج الشعب منها صِّفر اليدين!؛ مع تواصل محاولات الاحتلال، وترمب لتنفيذ صفقة القرن، وإقامة دويلة أو إقليم أو إمارة غزة، مع توسيع حدودها جنوباً؛ والعمل علي ضخ مليارات من الدولارات وإقامة مشاريع كُبري، لتوطين وتشغيل ملايين اللاجئين الفلسطينيين سواء في سيناء، والأردن، ومناطق أخري، يأتي كل هذا بعد مُضي ما يُقارب "12" عاماً علي الانقلاب وسيطرة حركة حماس بقوة السلاح علي قطاع غزة وذلك في يومٍ أسودٍ دامي بتاريخ 14 يونيو- حزيران 2007م، انّهمر يومها الدم الفلسطيني مدراراً؛ حيثُ قتل الأخُ، أخاه الفلسطيني وسقط المئات من أبناء حركة فتح، والسلطة الوطنية الفلسطينية برصاص الحقد والغدر، نحتسبهم عند الله من الشهداء، وليبدأ مسلسل مؤلم من الانقسام الجغرافي بين شطري الوطن - الضفة، وغزة، تبع ذلك سيطرة عسكرية، وأمنية، وسياسية، واقتصادية كامله لحركة حماس علي غزة!؛ ودُمرت القضية الفلسطينية وأصابها الانقسام في الّمقتَل وخّدم الانقلاب الاحتلال خدمة جليلة؛ وأساء للقضية الفلسطينية، ولدماء الشهداء، وتصاعدت الأحداث مع مضي الأعُوام، حتي اقترب الوضع الفلسطيني ليتحول من الانقسام إلي الانفصال؛ وتحول سكان قطاع غزة مثل الأرملة كبيرة السن، ومعها عيالها الأيتام ولا مُعيل لهم إلا الله عز وجل، والكل يبتعد عنها ويريد الخلاص منها ومن أولادها، والإجهاز عليها؛ فالكل يطالب المسكينة مكسورة الجناح، بدفع ثمن فاتورة الكهرباء والماء، والتي لا تصلهم 4 ساعات في اليوم!؛ ويساومونها أن تسكت صوناً للعرض، إنهُم أدعياء الدين من أصحاب الكروش المنتفخة، والعروش المرتفعة، والأموال المكدسة، من مصاصي دماء الأبرياء؛ فما أظلمهم!؛ وتحت نار حكمهم العضوض، الجبري أزمات متفاقمة تتلوها أزمات ومعاناة متواصلة لشعب غزة المغلوب علي أمرهِ؛ والشعب الفلسطينيَّ كمن صام عقداً من الزمن، ولم يشرب ماءً!؛ يكاد يموت جوعاً، وعطشاً؛ وهو متشوقٌ ومُتعطشٌ للحياة، يتمني، ولو شّرْبةّ ماء؛ فقبل أكثر من عقدِ كان "اتفاق مكة"، والذي وقعت عليه "فتح وحماس"، في فبراير- شباط 2007، وكلف يومها الرئيس محمود عباس، إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة الفلسطينية الحادي عشر "حكومة الوحدة الوطنية"، وكان بعد ذلك الانقلاب الدموي! ومن ثم دول كثيرة دخلت علي ملف المصالحة لتحريك المياه الراكدة، ولا أريد هنا سرد الاتفاقيات الكثيرة للمصالحة التي لم تتحقق أي منها؛ ولكن نأتي علي ما وصلنا له مؤخراً من توقيع حركتا فتح وحماس في 12 أكتوبر- تشرين الأول الماضي اتفاقا في القاهرة للمصالحة يقضي بتمكين الحكومة الفلسطينية من إدارة شؤون غزة كما الضفة الغربية، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر؛ وفي منتصف يوليو- تموز الجاري عرضت القاهرة مبادرة جديدة للمصالحة تتضمن رفع العقوبات المفروضة على غزة، وتمكين وزراء حكومة الوفاق الوطني الحالية من مهامهم وتشغيل محطة الكهرباء، وتحت الرعاية المصرية، وإعادة تأهيل معبر رفح ، على أن يبقى مفتوحا طوال الوقت؛؛ ولكن تبين لاحقاً أن حماس وبرعاية قطرية كاملة وبتنسيق مع دولة الاحتلال، تُجري مباحثات أُخري تسعي من خلالها لعقد اتفاق هدنة مع الاحتلال بتنسيق أمني "حلال"!، وكما رأي الجميع بعد ذلك دخول القيادي في حركة حماس صالح العاروري لقطاع غزة في موكب مهيب زاد عن عشرين سيارة ترافقهُ، وهذا لم يحصل حتي في مواكب مرافقة رؤساء أكثر الدول حريةً وثراء مثل دول الاتحاد الأوروبي؛ وليس شعب فقير مقهور مُحاصر يرزح تحت الاحتلال!. لقد جربت حركة حماس قطر، وتركيا، وإيران، وكانت من قبل تتغني بمحور المقاومة، وجربت الشرق والغرب، حتي روسيا، الخ..، وكادت توقع هدنة مُذلة حتي مع دولة الاحتلال، لفك الحصار عن غزة فقط؛ ومتجاهلة القضايا الجوهرية اللاجئين، والقدس الشريف، وكانت ستكون نكبة جديدة لشعبنا أسوأ من نكبة عام 1948م، وأسوأ من اتفاق اوسلوا نفسهُ التي كانت ترفضهُ حركة حماس وتقول فلسطين من البحر حتي النهر؛ أقول لكم جربتم كل الدنيا لماذا الحقد الدفين منكم علي الرئيس عباس!؛ ولماذا لا تجربون، وبصدق ولو مرة واحدة تمكين حكومة الوفاق وتتفقون مع الرئيس أبو مازن؛ وهو أقرب لكم وأحن عليكم من كل من عواصم العالم؛ قبل أن يحاسبكم التاريخ، قال تعالي:" ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحُكم". 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط