كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الطريق الى البيت الأبيض..وغياب الممر الفلسطيني!

الطريق الى البيت الأبيض..وغياب الممر الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2017-05-01 | 04:53

كتب حسن عصفور/ قبل أيام عاد وفد الرئيس محمود عباس من واشنطن الى رام الله، بعد "جلسات استماع أمريكية للوفد العباسي"، قدم خلالها "موقفا أوليا" للموقف السياسي انتظارا لتقديم "تفاصيله" خلال لقاء الرئيس عباس مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث من مايو (أيار)..

ولأن "المؤسسة الرسمية الفلسطينية" لم تعد قائمة عمليا، وتم حصر القرار في مكتب الرئيس ولجنة فتح المركزية للتشاور وليس للتحديد، يصبح السؤال من هو الذي سيحدد جوهر الرؤية الفلسطينية القادمة مع الإدارة الأمريكية..وهل يمكن اعتبار ما سيكون يجسد الموقف الوطني الفلسطيني العام..

المسألة هنا، ليست "شكلية" كما يعتقد "أنصار الرئيس عباس" من فصيله أو من بعض "مريديه" لأسباب غير سياسية، بل هي قضية تمثل "رافعة" العمل السياسي في المرحلة المقبلة، باعتبار القادم السياسي سيكون متربطا بمستقبل القضية الوطنية..

السلوك الرسمي للرئيس محمود عباس منذ أشهر، هو قطع "أواصر الشراكة السياسية" مع كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني، خاصة شركاء منظمة التحرير، والغى عمليا "الإطار التمثيلي" للقيادة اليومية - اللجنة التنفيذية"، ولم يعد هناك أي إطار مشترك مصغر أو موسع مع غيره وبعض من فصيله، ولذا فالقرار بات "حكرا خالصا" لمكتب الرئيس عباس لا غيره..

الذهاب الى أمريكا، لعرض "مشروع سياسي" أو "رؤية سياسية" دون اتفاق وطني، سيعرض أي نتيجة لـ"هزة ارتدادية" قد تكون أكثر شدة وأثرا ممن تعتقد "تقديرات الأجهزة الأمنية الرئاسية"، وكذا أجهزة أمن الاحتلال، خاصة وعملية الاستهتار بالآخرين وصلت الى منطقة فاصلة..

حسنا فعل الرئيس عباس بالتشاور مع الأشقاء في مصر والأردن، وتنسيق ما يمكن تنسيقه، لكن الأهم هو التنسيق الوطني فيما سيكون، فلا يجوز مطلقا ان تترك "القيادة السياسية"، التي ترددها أوساط عباس ليل نهار، بجهلها فيما كان من لقاءات وفد عباس وفيما سيكون من لقاء الرئيس نفسه، فهذا سلوك خارج كليا عن "التقليد الوطني"، ونسفا رسميا لـ"مبدأ الشراكة" الذي تم ترسيخه منذ إعادة بناء منظمة التحرير بعد انطلاقة الثورة المعاصرة عام 1968، دون التوقف عند "تفاصيل الشراكة"..

أن يدير الرئيس عباس ظهره لشركاء الوطن، ويتصرف وحيدا في رسم "مشروع سياسي مستقبلي"، لن يقود الى خلق قاعدة شعبية لحماية أي توافق سيكون، بل ولن يجد الرئيس عباس مع يسانده لاحقا لو بحث عن "سند" له من غير فصيله، فمن يستخف بالآخر أي آخر، لن يجد قبولا..

لن يخسر الرئيس عباس ، لو أنه عقد لقاء وطنيا لبحث ما سيكون في رحلته القادمة، بل ربما يزداد قوة وحصانة ومناعة سياسية أمام الإدارة الأمريكية، وترتفع قيمته في مواجهة دولة الكيان، بل وسيرى أن الشعب الفلسطيني قد يتجاهل "حربه المنظمة" ضد قطاع غزة، كراهية وتجريما بذريعة وجود حماس، رغم انه وأجهزته يعلمون يقينا أن حماس قادة وكادرا هم آخر من يمكن أن تؤثر عليهم قرارات عباس الأخيرة..

الطريق الى البيت الأبيض يجب أن يمر أولا من ممر"البيت الفلسطيني"، ودون ذلك فالطريق سيكون غير سالك سياسيا ووطنيا وشعبيا، وسيكون "وعرا ذهابا وعودة"، ولو قال ممن أحاط بالرئيس أن لا قيمة ولا وزن لكل "هؤلاء"، وأن الرضا الأمريكي كاف لمنحك "الحصانة" فتلك هي "الجريمة الكبرى"..

ربما تعتقد فرقة الرئيس أن "سلاح المال" سيردع البعض عن قول ما يجب قوله في ممارسة التفرد والانفراد التي باتت الحاضر الأبرز للقرارات والمواقف، لكن ذلك قد لا يكون "كافيا" لخلق جدار واق لرفض سياسية قد تنتج "مصائب" سياسية..

اعادة النظر بالسلوك الخاطئ دليل قوة..والاستمرار به دليل ضعف ..ولكل "خيار سيكون خيارا وطنيا وشعبيا"..ومجددا "الشرعية التمثيلية ليست صراخا"!

ملاحظة: لو صدقت تقارير تراجع حماس عن تنفيذ حكم الاعدام ضد من أسمتهم "عملاء" دون محاكمة فتلك خطوة مرحب بها..لكن الأهم هو التراجع الكلي عن ثفاقة "العصابة" التي انتشرت في القطاع!

تنويه خاص: الى عمال فلسطين والعالم في عيدهم الذي لن تخبو ناره يوما مهما انتشر الظلم والظلام تحية..والى كل من استشهد في سبيل حرية وطن وقضية تحية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط