كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الطريق إلى الدولة الفلسطينية!!

الطريق إلى الدولة الفلسطينية!!

تاريخ النشر: 2022-07-25 | 14:28

من المفارقات التاريخية والسياسية عدم قيام الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون قيامها وخصوصا من قبل بريطانيا الدولة المنتدبة على فلسطين وفقا لنظام الإنتداب الذى أقرته عصبة لأمم الذى كان من أهدافه تصنيف الدول حسب تقدمها والعمل على إستقلالها في النهاية , ورغم ان فلسطين صنفت في نظام ألف اى القادرة على الإستقلال إلا ان بريطنانيا وظفت إنتدابها للتمهيد لقيام الدولة اليهودية تنفيذا وتطبيقا لوعد بلفور بمنع قيام الدولة الفلسطينية والتي كان يمكن ان تكون نموذجا للدولة الواحده لكل مواطنيها، فعملت من ناحية على تسهيل نقل الآراضى الفلسطينية للمؤسسات اليهودية ، وتشجيع الهجرة اليهودية ، وتسليح الجماعات اليهودية، وعندما أدركت قدرة الحركة الصهيونية على قيام الدولة اليهودية عرضت القضية على الأمم المتحدة ليتم إصدار اول قرار اممى بقيام إسرائيل كدولة ومعترف بها في الأمم المتحده ومنحتها الشرعية الدولية ، والمفارقة هنا ان هذه الدولة منحت ما يقارب ال55 في المائة من مساحة فلسطين رغم ان اليهود سكانيا كانوا يشكلون أقلية سكانية لا تزيد عن ال6 في المائة ، والمفارقة الثانية الإعلان عن قيام الدولة العربية بمساحة تقارب ال44 في المائةوالقدس تحت وضع دولى .والمفارقة الثالثة ان الإعلان عن الدولة العربية كان إسميا ولفظيا لإدراك بريطانيا من ناحة ان الفلسطينيين وهم الأغلبية السكانية ويمتلكون كل غالبية الأرض اكثر من تسعين في المائة لن يقبلوا بالقرار لأنه يتعارض مع هدف سياسة الإنتداب وحق الشعب في تقرير مصيره أسوة بكل الدول العربية ، لكن الهدف هنا كان واضحا لا للدولة الفلسطينية حتى تقوم إسرائيل كدولة ، فقيام الدولة الفلسطينية وفقا للفكر الإستعمارى والصهيونى يعنى نفيا لقيام إسرائيل الدولة وما زال هذا الفكر قائما ومسيطرا، ولو كان عكس ذلك لقامت الدولة الفلسطينية . والسؤال كيف العمل لعدم قيام الدولة الفلسطينية وتحولها لمجرد وعد لفظى ، وغير قابلة للحياة ؟ فقامت إسرائيل وبدعم دولى بحرب 1948 والتي انهت القرار الأممى 181 بإحتلالها أراض مقرره لدولة الفلسطينيية وتكتمل إحتلالها لكل الآراضى بحرب 1967.ولم تتوقف عند ذلك بل عملت على تنفيذ مشاريعها الإستيطانية والتهودية لكل الأراضى الفلسطينية والتعامل مع الشعب الفلسطيني ككتلة سكانية لها بعض المطالب والإحتياجات الاقتصادية ، وتمارس عليهم كل أشكال الحصار والعنف والتمييز العنصرى.ورغم إتفاق أوسلو الموقع معها من قبل منظمة التحرير والذى كان الهدف البعيد منه قيام الدولة الفلسطينية مع 1999 إلا أنها حولته لإتفاق امنى ، وهنا لا ينبغي التقليل من مسؤولية السلطة الفلسطينية , ولم يتوقف الأمر عند حدود ما قامت به إسرائيل كدولة محتلة بعدم قيام الدولة الفلسطينية بسيطرتها الكاملة على ألأرض، ولم تبقى إلا ما يقارب ال عشرة في المائة لأكثر من خمسة مليون فلسطيني يعيشون في الضفة وغزة. بل من ناحية أخرى وهذه هي المفارقة السياسة الأخرى أنه وعلى الرغم من كثرة القرارات الدولية التي أصدرتها ألأمم المتحده ومنظماتها المتعدده والتي تقر حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصير، ولا تقر بشرعية الإستيطان وقبول فلسطين دولة مراقب إلا ان هذه القرارات بقيت مجرد غطاء يحفظ ماء وجه الأمم المتحدة، وبقيت بدون قوة للتنفيذ بسبب الفيتو الأمريكى في مجلس الأمن والذى وفر الحماية لإسرائيل وحال دون تطبيق الفصل السادس والسابع من ميثاق الأمم المتحد وهوالذى يفرض عقوبات على الدول التي تنتهك الميثاق وأكثرها إسرائيل.ورغم معاهدات السلام التي وقعتها عدد من الدول العربية مع إسرائيل فإسرائيل ترفض قيام الدولة الفلسطينية وأقصى ما تقبل به سلطة حكم ذاتى أقل من دولة ، وقد لا تمانع من وجود دولة فلسطينية بروتوكولية تمارس بعض الصلاحيات السيادية خارجيا بقيام علاقات ديبلوماسية وهو الأمر القائم الآن. والسؤال الدائم ما هو الطريق للدولة الفلسطينية؟ هل من أمل تبقى لقيام الدولة . والإجابة ببساطة تكمن في عناصر الدولة الثلاث الأرض والشعب والسيادة.ومن هذه العناصر لا يوجد إلا الشعب، فالأرض تسيطر عليها إسرائيل سيطرة كاملة وتتحكم في كل مواردها ومنافذها، والغرابة انها من تمنح او توافق على منح تراخيص للبناء الفلسطينيى والغت المنطقة ج ، وتتحكم فيمن يدخل ويخرج.واما عنصر السيادة فالسلطة لا تمارس اى من هذه السيادة داخليا، حتى تصاريح لم الشمل وهى حق للمواطن الفلسطيني ان يمارسه هي من توافق عليها.فى سياق كل هذه المعطيات لم يبقى من الدولة الفلسطينية إلا أسمها. والبديل لذلك هو الطريق الطويل للدولة الواحده لكل مواطنيها. ويبقى السؤال هل من رؤية فلسطينية لإنتزاع حقهم في الدولة ؟ وللقفز على حل الدولتين يطفو على السطح السياسى من يذهب للقول بدولة غزة القزمية ، وحل الكونفدرالية الثلاثية ، والسيناريو القديم المتجدد في الفكر الصهيوني الأردن والوطن البديل. ومع كل هذا تبقى الدولة الفلسطينية الحلم الوطنى والوعاء السياسى للهوية الوطنية الفلسطينية الذى تكتمل بها الشخصية الوطنية الفلسطينية.والدولة ليست منحة إسرائيلية بل حق تاريخى ثابت للشعب الفلسطينيى.بقيت ما بقى الشعب الفلسطيني .
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط