كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الطريق لاستعادة الوحدة ... وخيار الحراك

الطريق لاستعادة الوحدة ... وخيار الحراك

تاريخ النشر: 2016-10-25 | 22:06

لا يختلف فلسطينيان على أن المصالحة حاجة ومصلحة وطنية عليا من الناحية النظرية لكن عمليا الاختلافات تتعمق كلما اقترب أي حوار من مصالح أو مكانة أو مكتسبات أي طرف فيها، كما يتجذر الانقسام والفرقة كلما انقضى الزمن، فبعد عشر سنوات على الانقسام "العشرية الظلماء"، باتت إمكانية استعادة الوحدة أصعب بسبب الافرازات المؤسساتية والثقافية أو البنى الاجتماعية المحمولة على التعامل معها. 

يبحث الفلسطينيون عن طريقٍ لاستعادة الوحدة أو انهاء الانقسام وإعادة بناء مؤسسات النظام السياسي، المُهشم، في إطار خيارات محدودة. تتمثل هذه الخيارات بالحوار والوصول الى اتفاق بناء عليه، أما الخيار الثاني الذهاب الى انتخابات رئاسية وتشريعية يتولى فيها الثاني انجاز ملفات المصالحة وفقا لقواعد عمل المجلس التشريعي، أما الخيار الثالث فيتمثل بحراك شعبي ضاغط. في الخيارين الأولين تتولى الأطراف الحاكمة التقرير فيهما أو تسييرهما والتحكم بدرجة السرعة في انجازهما فيما الخيار الثالث فإن الشارع صاحب الكلمة.

اعتمدت حركتي فتح وحماس ومعهما الفصائل الفلسطينية في العام 2009 الخيار الأول المتمثل بالحوار توصلت إثرها الى اتفاق المصالحة "القاهرة" وبذلك أقرتا عمليا بحكم الطرفين وأخذت بعين الاعتبار مصالحهما في آليات تطبيق القرار أو تنفيذ الاتفاق لكن بعد سنوات طوال "السنوات الست الماضية" لم يعد هذا الخيار "الطريق" ناجحا أو ناجعا في استعادة الوحدة وبقي الانقسام سيد الموقف.

على الرغم من الاتفاق أيضا على أهمية الانتخابات العامة باعتبارها السمة الديمقراطية الأعظم في البلاد الا أن الطرفين عمليا لا يفضلانها مدخلا أو طريقا لإنهاء الانقسام خوفا من الخسارة في الانتخابات وفقدان مزايا الحكم هنا أو هناك، بل انهما منعا اجراء الانتخابات المحلية كتجربة مصغرة لقياس مدى أو إمكانية اجراء الانتخابات العامة مستقبلا، أي رفضا منح الأمل للفلسطينيين بقدرة المواطنين على تغيير أو تعيين ممثليهم في الهئيات المحلية.

أمام انسداد الأفق في الخيارين الأولين "الحوار الوطني واجراء الانتخابات" يظهر الحراك الشعبي كمخلص لحالة الانقسام والفرقة في البلاد. هذا الخيار ليس سهلا الوصول إليه؛ فهو يحتاج الى مقومات وعوامل متعددة وظروف ضاغطة ليتحول للانفجار وفقا لقانون "التراكم الكمي يؤدي حتما الى تحول نوعي"، أي بمعنى آخر ربما يأخذ وقتا طويلا لكنه حصوله في اللحظة التاريخية لا يمكن ادراكه من قبل الأطراف الحاكمة، وقد يؤدي الى انفجار لا تتمكن الأطراف الفاعلة في هذا التحول أيضا من احكام السيطرة أو التوجيه لمسارات التحول وحدودها. يبدو الحراك الذي جرى في آذار عام 2011 أحد ارهاصات التراكم الكمي كما هو الحال مع حراك "وطنيون لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام" الذي نفذ السبت الفائت في رام الله وغزة وقفة احتجاجية أو داعمة أو ضاغطة. لكنها تحتاج الى بث روح الشباب فيها لتحصل على ثقته واندفاعه، وكذلك عدم سيطرة رموز العشرية الظلماء أو منتجيها.

ما زال البعض يعتقد أنه يمكن الحصول على مبتغاه القاضي بتحييد الاخر أو الظفر بمقاليد النظام السياسي دون وصول الاخرين أو مشاركتهم فيه. هذا الامر بات غير ممكن لأسباب موضوعية حاكمة تتعلق بالجغرافيا والقدرة المادية وكذلك التأييد الشعبي.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط