كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الطفل محمد ووحشية إسرائيل

الطفل محمد ووحشية إسرائيل

تاريخ النشر: 2019-08-01 | 19:03

مبادىء وقوانين حقوق الإنسان الأممية بشكل عام، وحقوق الطفل بشكل خاص لم تأت من فراغ، ولم تسقط من السماء، وإن كانت الديانات السماوية مجدت الإنسان، وأعطته حقه، وحظت على أهميتة ومكانتة بين الكائنات والمخلوقات جميعا، دون ان تغفل مساوئه وفساده وبلوغه في لحظات من الإرتداد إلى الدرك الأسفل والوحشية، وهو ما عانت منه البشرية على مدار الحقب التاريخية، ومراحل تطورها، التي لم تخل يوما من الحروب بمختلف تصنيفاتها، وتوجت بألعن وابشع اشكال الحروب، وهي الحروب العالمية، وفي أعقابها، ومع تشكل الأمم المتحدة عام 1945 تنادت الكفاءات وجهات الإختصاص السياسية والقانونية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية والبيئية، وإستخلصت كما هاما وعظيما من القوانين والحقوق، صاغتها في مواثيق ومعاهدات، وجميعها هدفت الإرتقاء بمكانة الإنسان، وحماية حقوقه، ورعاية مصالحه، وكفلت تطوره دون تدخل، أو إرغام، أو زجر وتعسف. وأعطت أولوية لحقوق الطفل في العالم، والتي تجسدت في الحقوق، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم 44/25 المؤرخ في 20/11/1981، وقد عرفت المادة الأولى من الاتفاقية الطفل بأنه "كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه".

مع ذلك لا اود التوقف امام السن القانوني للطفولة، الذي حددته الأمم المتحدة، بل اود الحديث والتركيز على ما قامت به دولة الإستعمار الإسرائيلية قبل يومين من الآن (الثلاثاء الموافق 30 تموز/ يوليو 2019)، عندما إستدعت طفلا لا يزيد عمره عن ثلاثة سنوات، هو محمد ربيع عليان، الذي مازال يتغذى بالمصاصة، بتهمة، انه "القى حجراً على سيارة عسكرية إسرئيلية؟!"، ولا اريد هنا التطرق لإستدعاء الأطفال الآخرين وآخرهم قيس فراس عبيد، وعمره 6 سنوات، وهو ايضا من سكان ذات المنطقة في القدس العاصمة الفلسطينية، حي العيساوية، الذي إستدعي في ذات اليوم الثلاثاء الماضي، بعد ان أخلت سبيل الطفل محمد، وهو ما أود الإشارة له سريعا كإستخلاص علمي وسياسي، إلى ان اللجوء لإستدعاء الأطفال الأطفال، الذين لا يملكوا القدرة على إلقاء الحجاة، إنما تريد منه أجهزة الأمن الإسرائيلية قتل روح الإنتماء في الطفولة، وإرضاعهم الخوف والرعب من همجية ووحشية المستعمرين العنصريين الإسرائيليين، وتشويه مسار حياتهم من البداية، وحرمانهم من ابسط الحقوق الإنسانية. وهو ما يستدعي الإنتباه له في الأوساط الفلسطينية والعربية والأممية. 

وبالعودة لإستدعاء الطفل محمد عليان، ماذا يمكن لكائن بشري سليم ومعافى ان يقول عن حكومة إسرائيلية، تدعي انها "الأكثر تطورا في الشرق"، وتؤكد أن جيش الموت الإسرائيلي، بأنه "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم" وهي تستدعي طفلا مازال يرضع، وتتهمه بإلقاء حجارة على ألياتها العسكرية؟ وعن اية أخلاق وقيم تتحدث حكومة بنيامين نتنياهو؟ أليست هذة قيم وأخلاق المستعمرين الطغاة، العنصريون الفاشيون الجدد؟ وأين هو العالم الحر عموما وأميركا خصوصا، الذي يصرخ ليل نهار مناديا بتعميم مبادىء الديمقراطية وحقوق الإنسان مما يجري في فلسطين المحتلة والخاضعة للهمجية الإسرائيلية؟ وأين الضمير العالمي مما ترتكبه دولة الإرهاب المنظم الدولاني؟ ولماذا الصمت؟ واين الأشقاء العرب من أطفال فلسطين، وما يتعرضون له؟ ماذا اصاب العالم؟ وهل وصل العالم بفضل إدارة ترامب الشعبوية، وحكومة الموت الإسرائيلية بقيادة الفاسد نتنياهو إلى مرحلة اللاقانون، أو إلى مرحلة تسيد قانون الغاب، الذي يسمح بإستباحة كل القيم والقوانين والشرائع الأخلاقية الوضعية والدينية؟ وهل ما يصيب أطفال فلسطين، سيقتصر عليهم لوحدهم دون أن تطال الفاشية الإسرائيلية أطفال العرب والعالم؟ 

انا لا أتحدث هنا عن حقوق الطفل في الرعاية والحماية والتعليم والصحة والبيئة النظيفة، وتأمين الحد الأدنى من مستوى المعيشة اللائق، انما اتحدث عن جرائم وحشية تنتهك الطفولة في أدنى مستوياتها العمرية، طفولة لا تعرف شيئا عن الصراع، وليست شريكا بتفصيلاته، ولا يعنيها سوى أن تبقى آمنة في حضن والديها. لكن الإستعمار الوحشي الإسرائيلي شاء ويريد ان يغذي هذة الطفولة بالرجولة الباكرة بإستدعاء الطفل محمد والطفل قيس وغيرهم كثر ممن إستدعتهم، وإعتقلتهم، وقتلتهم بدم بارد، انها دولة مارقة تصب الزيت على نار محرقتها كل صباح ومساء لتصلي بها أرواح وأجساد وحقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني المتمسك بخيار السلام، ولكنه المدافع الثابت والراسخ عن حقوقه وثوابته الوطنية. فهل يستيقظ العالم ويقول لإسرائيل المتوحشة كفى؟ 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط