كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الطفل والعلم و...

محمد ، احمد، محمود، جورج ، حسن ، حسين، نضال، كفاح، انتصار، اعتدال، تعددت الاسماء، وطالت قائمة الشهداء كل الاسماء، انهم فلسطينيون، قتلوا على يد المحتل الاسرائيلي في عدوانه السافر، الذي فقدت فيه قواميس الانسانية تعابير تتساوى مع منسوب وشكل جرائمه، التي فاقت الخيال والتصور.

اذا كنا ما زلنا نبكي صبرا وشاتيلا، ويبحثون عن مجرمها الحقيقي، الذي نعرفه وندركه نحن الفلسطينيون، لكن العالم المتحضر يريد تجهيل الفاعل، بين العدو الاسرائيلي وادواته. فالان كل يوم مجزرة جديدة، ووسط دقة في معرفة القاتل، وما زلنا نساوم بين القاتل والشهيد.

لم يعد موتنا فرديا، وكما يقول المثل الشعبي ، الموت بين الناس نعاس، يموت احمد على كتف محمود ويختلط دمهم مع حسن، ويبتسم لهم في موتهم جورج، يشكلون دائرة الموت الطفولي، لن يصبر اهلهم، لانهم انضموا ايضا الى ذاك النعاس الجماعي، الذي اضحى سمة من سمات الشعب الفلسطيني.

كم انت مسكين ايها الطفل الفلسطيني، الذي كنت تخبئ نقودك القليلة في قجة العيد، لتذهب الى بحر غزة، حيث قتل رفاقك الاربعة، وابعد من نشر خبرهم وصورهم، كنت تريد ان تمارس فرحة ما بعد رمضان في دائرة الحصار المسموح بها بموافقة الجميع، لا مساحة واسعة لخطواتك خارج قيود وطن صغير رسم حتى لا يتسع لاحلامك الوردية.

حتى بحرك، ايها الطفل، منعوك من الابحار به بعيدا، يكفيك السمك الصغير، ربما خوفا عليك، لانهم جعلوك تكتشف تلقائيا ان السمك الكبير يأكل الصغير. ربما ينصبوا لك ستارا كبيرا حتى لا يسرح نظرك ابعد من اميال لا ترى داخلها سوى ظلم وقهر غزة.

حتى عواصمهم، انتعش نبضها، ليرسموا خارطة موتك، اختلفوا على الطريقة، لكنهم ابقوا على دمك فوق مائدة افطارهم اليومي،مع ان صومهم هو ادعاء كاذب، فالقاتل والشريك لا يعرف الصوم. يا الله، لم يرف لهم جفنا على ذالك الفلسطيني، الذي كان يصطدم بالقذائف وشظاياها كيفما تحرك في دائرة الموت، داخل حصار، حتى صوت محمود درويش غاب عنه، ولم يستطع ان يحاصر حصاره، كان ينظر بعيونه الى السماء، عسى ان يرى صورة الله الرحيم، فيشكي له همه، تحت مقولة الشكوى لغير الله مذلة.

ايها العابرون، يضاف اليكم ايها المتأمرون، يضاف ايضا، ايها المتخاذلون، والبائعون والمساومون، تبا لكم جميعا، لان اشلاء اطفالنا، لم تحرك الساكن فيكم، ماذا يحركها بعدئذ؟؟ انتم وحوش العصر بثياب الانسان.

لماذا تمارسون لعبة الحرباء، نحن نعرفكم، فالحرباء مهما غيرت شكلها، تبقى حرباء، وانتم المتامرون والمتخاذلون والبائعون، حتى الصامتون فتحوا افواههم وانضموا اليكم.

لكن، داخل الحصار كانت التفاصيل اكثر ايلاما، اكثر وضوحا لتحديد خيوط الخطأ والخطيئة الى حد التامر. من يقتل حلم الطفل الفلسطيني، من ينزع عنه وطنه، فهو فلسطيني، يمون لانه فلسطيني، يتشظى ويحاصر ويدفن لانه فلسطيني، كان يحلم بعلم فلسطيني، يلف جسده كثياب للعيد القادم والابدي.

من سمح لكم ان تلفوه بالاخضر اوالاصفر، من اذن لكم ان يكون فوق طهارة جسده علم من لون واحد. هم لم يحلم سوى في فلسطين. اراده بالوانه الاربعة الاخضر والابيض والاحمر والاسود، اراده زينة اعلام الامم. اذا كانوا الخوارج قتلوا جسد الطفل الفلسطيني، فأنتم الدواخل قتلتم حلم او امل الطفل الذي اراد ان يتوشح فقط بالعلم الفلسطيني.

فلتسقطوا جميعا، ان لم تسقطوا راياتكم الفصائلية، بعد اليوم لا نريد علما يرتفع فوق علم فلسطين، الذي هو امل وامنية كل طفل حي او شهيد.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط