كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الطـلاق المـر بـين الإخـوان وإيـران

كانت الطائرة التي تحمل وفد الإخوان المسلمين، هي الطائرة الثالثة التي يسمح لها بالهبوط في مطار طهران عام 1979م للتهنئة بنجاح الثورة الاسلامية، فيما اعتبر القرضاوي انتصار الثورة الايرانية من ثمرات الصحوة الاسلامية. وقد ذكر كتاب "الاخوان المسلمون وايران" ان وفد الاخوان الذي زار طهران آنذاك طرح على الخميني مبايعته كخليفة للمسلمين، مقابل إعلانه ان خلافات الصحابة حول الخلافة كانت سياسية وليست ايمانية، لكن صدور الدستور الايراني الجديد بعد الثورة، الذي يقول بالمذهب الجعفري مذهبا رسميا للبلاد، وبولاية الفقيه، كانت الاجابة الخمينية على طروحات الإخوان، الذين ضم وفدهم العديد من القيادات الإخوانية، من بينهم عبد الرحمن خليفة المراقب العام للإخوان المسلمين في الاردن آنذاك.

العلاقات الايرانية – الإخوانية قديمة ترجع الى عام 1938م، حين قام الخميني بزيارة الى المقر العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر، والتقى لأول مرة بالمؤسس والمرشد العام حسن البنا، كما زار مصر لاحقا رجل الدين الايراني محمد تقي القمي، والتقى البنا، وشاركا معا في اجتماعات التقريب بين المذاهب التي كان يتبناها الازهر الشريف آنذاك، ففي الأربعينيات من القرن الماضي، وبعد زواج شاه ايران محمد رضا بهلوي من اخت الملك فاروق، نشأت في مصر حركة تزعمها الأزهر للتقريب بين المذاهب، بعد ان أدرج المذهب الجعفري مذهبا خامسا للتدريس في جامعة الأزهر، وكان الشيخ البنا من أشد المتحمسين لها، وقد استضاف في مقره السيد القمي، ثم التقى بآية الله الكاشاني في موسم حج عام 1948 م، واتفقا على عقد مؤتمر تقريب بين السنة والشيعة، قبل أن يتم اغتيال البنا في شباط من عام 1949م. في عهد خامنئي، أصبحت نظريات سيد قطب تدرس في مدارس الإعداد العقائدي للحرس الثوري الايراني، كما برز نفوذ آية الله يزدي الاستاذ الروحي لنجاد، الذي لا يخفي إعجابه بسيد قطب وتأثره به، حيث ترجم الإمام الخامنئي كتاب سيد قطب "المستقبل لهذا الدين" الى اللغة الفارسية عام 1966م.

حرصت طهران تاريخيا على نسج العلاقات مع جماعة الاخوان المسلمين، باعتبارها أكبر جماعة سياسية سنية منظمة في العالم، وتعود أهمية الإخوان بالنسبة لطهران الى القدرة النظرية للجماعة في مصر على تحقيق مصالحة سنية – شيعية، وفي وثيقة مسربة منسوبة الى مكتب ارشاد الجماعة، تحدثت عن لقاء سري عقد في نيسان 2011م في استنبول، جمع رجل ايران القوي قاسم سليماني بوفد من جماعة الاخوان في مصر، لعقد شراكة وتحالف لدعم وصول الاخوان لحكم مصر، والاستفادة من الخبرات الايرانية في هذا المجال، كما بذلت طهران جهودا مضنية منذ انتصار ثورتها عام 1979م، عبر التحالف مع حركات المقاومة الاسلامية، للوصول الى إعادة تعريف الصراع العربي – الاسرائيلي ليصبح اسلاميا اسرائيليا، وهو ما يؤهلها وفق ذلك، الى لعب دور قيادي في هذا الصراع، وهذا ما يفسر الموقف الايراني الداعم لحزب الله اللبناني، وحركتي حماس والجهاد الاسلامي في فلسطين.

يوما بعد يوم اتسعت دائرة الخلاف الإخواني مع طهران، بدءا من العراق، عندما اصطدم الحزب الاسلامي العراقي "الذراع السياسي للاخوان المسلمين" مع حكومة المالكي المدعومة من طهران، واتهام الشخصية الاخوانية طارق الهاشمي بالوقوف وراء عمليات ارهابية في العراق، وتتقدم سورية جبهات الصراع بينهما، حيث يخوض مقاتلو الإخوان وحلفاؤهم معركة ضروس ضد الجيش السوري وعناصر حزب الله وجماعات عراقية وايرانية موالية لدمشق، وكانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير انخراط الدكتور محمد مرسي في الأزمة السورية، وخاصة بعد ان قطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق، واعلانه الجهاد في سورية، وتنديده بحزب الله في الاحداث الجارية هناك، الأمر الذي دفع بطهران الى تأييد ثورة 30 يونيو التي أطاحت الرئيس مرسي ومن خلفه جماعة الإخوان المسلمين، وأخيرا في اليمن، حين أقدم الحوثيون على إقصاء الإخوان المسلمين من المعادلة السياسية في البلاد، وتقديم أنفسهم كطرف قوي وقادر على توحيد البلد، ومحاربة جماعات القاعدة.

عن العرب اليوم الاردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط