كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الطلاق ظاهرة اجتماعية تحتاج وقفة!!

الطلاق ظاهرة اجتماعية تحتاج وقفة!!

تاريخ النشر: 2016-11-10 | 03:16

الطلاق في قطاع غزة يتجاوز 9 حالات يوميا بمعدل 3288 حالة سنويا، برغم أن المجتمع الغزي محافظ لا يؤيد الطلاق ويراه أبغض الحلال عند الله، وبرغم ذلك تتزايد تدريجيا نسب الطلاق كحالة غير مسبوقا لتصل لأكثر من 274 شهريا، وهذا مؤشر لوجود ظاهرة اجتماعية تستحق الدراسة والتدخل، فتزايد حالات الطلاق، وما يترتب عليها من مشاكل اجتماعية ونفقات واجراءات محاكم وتقاضي يعد مؤشر حقيقي لوجود كارثة اجتماعية، أنتجتها الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وخصوصية قطاع غزة، وعززتها حالة الجهل الاجتماعي، بعدم فهم الواقع المعاش والتكيف معه فيما يتعلق بالزواج، والموائمة ما بين متطلباته والامكانيات المتاحة، فالملاحظ أن أسباب الطلاق تجاوزت الاسباب التقليدية المعروفة في المجتمعات، وفي محاولة لتحليل طبيعة ودوافع الزواج التي قامت عليها لتلك الحالات المنفصلة بالطلاق نجدها تمت على مصالح ذات بعد اقتصادي، ونلخص منها التالي:

-        بعض حالات الزواج تمت بدافع أن الزوجة كانت تعمل على مشروع أو بند بطالة وانتهي بها المطاف بغير عمل، ولم يستطع الزوج والزوجة الايفاء بحاجات الاسرة الاقتصادية مما سبب مشاكل أنهت الزواج.

-        الديون التي سببها الزواج نفسه سواء بإرتفاع قيمة المهر أو المصاريف الخاصة بطقوس الزواج وحالة البذخ، والتي أفرزت ديون متراكمة أرهقت الاسرة، وخلقت أزمات مركبة انهت الزواج.

-        القروض حيث أن عدد من الشباب المطلقين كانوا قد حصلوا على قروض من مؤسسات الاقراض تحت مسمى إنشاء مشروع ريادي وتنموي، وانتهى به المطاف ليتزوج بالمبلغ، ولا يجد طريقة لتسديد تلك القروض، مما ساهم بأزمة مالية واشكاليات أثرت على الاسرة وأضعفت مقدرتها على الاستمرار.

-        انشغال الزوجين بشبكات التواصل الاجتماعي، وبحث الزوج أو الزوجة عن الحياة الافتراضية هروبا من الواقع، مما خلق حالة من الانفصام الاجتماعي بين الواقع والافتراضي، ساهم بعدم المسئولية تجاه الاسرة، وضعف في العلاقات الزوجية الحميمة.

-        غياب وقلة فرص العمل مما ساهم بعدم المقدر على تلبيه احتياجات الاسرة الجديدة في ظل تكاليف الحياة العالية.

-        حالة الفراغ والتي جعلت الزوج والزوجة متفرغين للخلافات والمشاكل في ظل بيئة معكرة وغير مستقرة بسبب ضغوط الحياة المركبة والمثقلة بالهموم التي حولت واقع الاسرة لجحيم .

-        غياب التعاون بين الاسرة الصغيرة والعائلة الكبيرة، وحالة الصرع بينهما لتلبية متطلبات الحياة، فتجد تدخل من الاسرة الممتدة في شئون الاسرة النووية، مما يؤثر سلبا على حياة الزوجين الخاصة، بالإضافة لعدم التدخل من الاهل لتقديم الدعم أو الالتزام بالمساعدة المالية أو الإعانة كانت تقدمها الاسر الكبيرة لأبنائها في المراحل الاولي للزواج كما كان سائدا.

-        انتشار تعاطي الاترامدول ومشتقاته بين الشباب، وبسبب حالة الفراغ وانعدام المسئولية الي يعيشونها في ظل غياب الرقابة اللازمة اجتماعيا وقانونيا لهذه الظاهرة التي خلقت حالة من عنف أسري وترتب عليها مضاعفات خلخلت بنية الاسرة علاقاتها الاجتماعي.

كثيرة الاسباب التي يقر بها الشباب المطلقين، والتي تقف خلف ظاهرة الطلاق في قطاع غزة، وتتطور مع التطور الاجتماعي والتقني، وليس هناك حصانة لاحد منها، وحتى اللحظة لم تشكل ثقافة مضادة لمواجهتها، أو إحداث ضبط اجتماعي لها أو الحد من انتشارها، فما زالت الاسباب قائمة والدوافع تتكرر بدون رقابة أو أي محاولة جدية للعلاج، والتي يعتبر من أبرز ملامحها استمرار المهور العالية، حيث من المفترض كخطوة فعالة أن يتم البدا بتخفيض التكاليف في الزواج، مع ضرورة توفر التكافؤ بين الازواج، بالإضافة أن يتم مساندة الاسر الجديدة اقتصاديا واجتماعيا في مواجهة التحديات، ودعمها بما يساهم في توفير الحد الأدنى للمتطلبات الحياتية للاستمرار، فالضرر لارتفاع نسب الطلاق، يمس بمكون أساسي للمجتمع وهو الاسرة، والتي تعتبر حجر الاساس في بنية المجتمع فإن صلحت صلح المجتمع ككل، لذا على الاهالي أن ينتبهوا لهذه الاشكاليات بهدف الوقوف عليها ومواجهتها ثقافيا واجتماعيا حتى يتم الحد منها، لما سيترتب عليها من مشاكل تمس بالأبناء ومستقبلهم.

أخيرا أود التنويه من خلال تسليط الضوء عليها؛ بأنه لا يجوز أن يستمر المجتمع ومؤسساته بالصمت أمام انتشار هذه الظواهر والمشاكل الاجتماعية التي تفرزها حيث تهدد أمن المجتمع ونسيجه الاجتماعي وتضعف بنيته.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط