كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الطوق: البارود يوم والخيالة دوم..!!

الطوق: البارود يوم والخيالة دوم..!!

تاريخ النشر: 2023-05-16 | 17:57

حقك علينا يا مرابط والرحمة لروحك الطاهرة قبل وبعد التشييع والحقيقة ان رسالتك " الوصية" وصلتنا متأخره لكنها وصلت بكل تفاصيلها وادت واجبها  كاملا متكاملا وكما اعلمتنا انك تحب الحياة لكنك تحب وطنك اكثر وهذا الاخير ناداك فلبيت النداء والواجب وقبل هذا وذاك قبلت جبين ام مرابط وودعتها بوعد انك ستلتقي بابومرابط قريبا في الجنة وشوقك له عظيم منذ رحل شهيدا دون ان تسقط البارودة من يده وقد حاول البعض تخليصها من بين اصابعة وفي المحصلة شيعوه الى مثواه الاخير وهو يحتضن "غداره" بكامل هيبتها ومخزنها واصبع ابومرابط على الزناد ومنذ ذلك الحين والقصة لم تفارق وجدان مرابط ولا اهل قريته..استشهد ابومرابط ويده على الزناد قابضا على بندقيته "الكارابينا" الالمانية القديمة تاركا وراءه قصة بطل مجاهد حمل البندقية دنيا واخره وحتى قبره ومثواه الاخير وترك وصيتة موصيا  بحمل البندقية حتى يزول الظلم عن صدورنا ويختفي الموت من حياتنا الذي حولها الاحتلال الغاشم الى قتل جماعي وفردي وجنازات وتشييع ومأتم متواصلة منذ قرن من الزمن وحتى يومنا هذا الذي صار فيه يقصفنا كعائلات بنساءها واطفالها ويمحى وجودنا من سجل الدنيا ..المشهد المتكرر كان واضحا  وهو يتجلى في جبناء خسيسون يقصفون الاطفال النائمة حتى يبلغوا اهدافهم الخسيسة..قضى الطفلان علي وميار عزالدين وقضت الطفله هاجر البهتيمي وقضى واستشهد عشرات الاطفال الفلسطينيون وهم يغطون في النوم, قضوا بصواريخ الهمجية والفاشية الصهيونية التي قطعت اجسادهم اربا اربا في مشهد يتكرر كل مرة مع كل عدوان صهيوني على الشعب الفلسطيني بحجة ان اباء هؤلاء الاطفال مقاومون يطاردهم الاحتلال الفاشي ويحلل قتلهم مع عائلاتهم كما جرى مؤخرا لقادة حركة " الجهاد" الاسلامي في قطاع غزة...

الحقيقة الصادمة هي ان عائلات فلسطينية كامله ابيدت بالكامل ولم يعد لها وجود في السجل المدني وهذة الابادة عبارة عن نمط مدروس ومتعمد تنتهجة قوات الاحتلال الصهيوني الفاشي،التي قصف جيشها على مدار  سنوات طويلة  متواصلة مئات المنازل والوحدات السكنية بشكل مباشر ومتعمد، ودمرها فوق رؤوس قاطنيها، مما أدى إلى إبادة عائلات بأكملها ومحوها من السجل المدني الى الابد والمخزي والمحزن في الامر ان هذه الجرائم البشعة تجد غطاءا امريكيا وغربيا وتوطؤا عربيا ولا يحقق احدا فيها ولا يُقدَّم المجرمون لا للمحاكمة ولا للمحاسبة حيث تعج دولة الاحتلال باعداد كبيرة من مجرمي الحرب الذين اغتالوا العائلات  الفلسطينية الامنه ولم يحاسبهم احد على جرائمهم..على مدى السنين الماضية قام الاحتلال الصهيوني بابادة عشرات العائلات الفلسطينية حيث شكل الاطفال والنساء نسبة 70 بالمئة من ضحايا القتل الصهيوني المتعمد.. في كل عدوان غاشم على غزة يعيد الاحتلال الامر نفسه بقصف المنازل وقتل العائلات والاطفال..

للممثال لا للحصر:حصيلة العدوان الاخير على غزة كانت : استشهاد 33 مواطناً فلسطينيا من بينهم 6 أطفال و3 نساء، فيما تم  هدم 93 وحدة سكنية خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر 5 أيام على قطاع غزة.وبحسب المكتب ا الاعلامي للحصاء في غزة " فإن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة 2041 وحدة سكنية، بقيمة تقدر بـ 9 مليون دولار، بينهم 31 منزلاً هدماً كلياً، بما مجموعه 93 وحدة سكنية، و128 وحدة سكنية غير صالحة للسكن، فيما 1820 وحدة سكنية تضررت بشكل جزئي، وذلك بشكل أولي"...الاحتلال يهدم غزة ويدمر بيوتها ويبيد العائلات الفلسطينية على دفعات عبر شنه سنويا عدة اعتداءات على قطاع غزة واخرها كان قبل عدة ايام..

هذا النمط المبرمج من جرائم ابادة العائلات الفلسطينية عايشه الغزيون خلال الحروب والاعتداءات التي شنها الاحتلال في السنوات الاخيرة وخاصة ما بين عام 2012 وحتى يومنا هذا التي تحولت فيه عشرات العائلات  والاسر الفلسطينية الى " اثر من بعد عين" بابادتها بشكل كامل او فقدان غالبية افرادها في اعقاب كل عدوان صهيوني على غزة وللمثال لا للحصر  في عام 2014 ارتكب الكيان الصهيوني جريمة ابادة 70 اسره فلسطينية بالكامل ابرزها وابشعها كان مجرة راح ضحيتها 18 فردا من عائلة البطش بينهم الكثير من النساء والاطفال.. غيض من فيض سجل اسماء العائلات التي ابادها الاحتلال وماجرى مؤخرا بحق عائلات غنام وعز الدين  والبهتيمي هو استمرارية لنهج الاحتلال الاجرامي الذي يحظى بدعم من المؤسسة العسكرية والمؤسسات " القضائية والقانونية" الصهيونية التي لم تعترض يوما من الايام على قتل وابادة العائلات الفلسطينية بحجة " تحييد" قيادات المقاومة الفلسطينية..

اللافت للنظر ان معنى وفحوى مصطلح " دول الطوق" قد تغير بالكامل فاصبح الطوق العربي "الجغرافي" المضروب حول دولة الاحتلال طوقا يطوق فلسطين والقضية الفلسطينية الى حد تحول الحكام العرب الى  بيانات التنديد الفارغة والتافهة  مثلهم مثل امريكا  والدول الاوروبيه المنافقة التي تعبر في العلن عن"قلقها" فيما تقوم سرا وجهرا بدعم جميع اشكال العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وبالتالي ما شاهدناه تدريجيا هو تَّحول عربان جامعة احمد ابوالغيط ومعهم جماعة سلطة " اوسلو" الى مجرد اطراف تشاهد الجاري والحاصل في قطاع غزة  وتعلق عليه بالتنديد كما تفعل الدول الامبريالية الداعمة للمشروع الاستيطاني الصهيوني في  فلسطين؟... ما كان لافتا هو هروب رئيس سلطة اوسلو اثناء العدوان على غزه وذهابه الى الاردن والناي بنفسه عن ماهو حاصل في غزه ولكم ان تتصوروا بان الرئيس الفلسطيني المزعوم يسافر الى الاردن ومن ثم الى"نيويوركّ" امريكا خلال العدوان على غزة ومن ثم يظهر لاحقا في نيويورك مدافعا عن فلسطين في ذكرى النكبه ال75 والمفارقة ان هيئة الامم الامبريالية المتحدة هي اللتي قَّسمت فلسطين عام 1947 وباركت احتلالها عام 1948, لكن المفارقة الكبرى والمدوية هي ان  الرئيس الفلسطيني المزعوم تنازل عن مناطق ال48 اساس واصل النكبة الفلسطينية وقام بالاعتراف بوجود دولة الاحتلال على هذه المناطق بما معناه ان محمود عباس هو  اول المنكرين للنكبه واول المعترفين بالاحتلال واول خائن فلسطيني يتنازل عن ثلثي فلسطين وعن حق العودة ومن ثم نراه في اروقة الامم المتحدة يحيي ذكرى النكبه ال75...عجائب التضليل السياسي والاعلامي!!

عرس بغل.. حالة تبغيل.. الامم المتحدة ومحمود عباس يحيون ذكرى نكبة فلسطين وهم  من صناعها وهم انفسهم  الداعمون لدولة الاحتلال المقامة على اطلال نكبة فلسطين..فصول النكبة ما زالت متواصله…مفارقة ان تشارك ما يسمى ب”الامم المتحدة” في ذكرى النكبة وهي التي صنعتها وهندَّستها بتقسيمها فلسطين عام 1947 والاعتراف بالكيان الغاصب بعد عام 1948والمفارقة ان يشارك محمود عباس في ذكرى النكبة وهو اللذي اعترف بوجود دولة الاستيطان والاحتلال الصهيوني على اراضي فلسطين عام 1948 عام النكبة وعام احتلال فلسطين وتشريد شعبها…مفارقة ومغالطة من الوزن الثقيل خلط الاوراق والتغاضي عن حقيقة ان الامم المتحدة واوسلو كانتا جزء لا يتجزأ من اسباب النكبة وتواصل فصولها حتى يومنا هذا؟؟؟

المخزي والمشين في حال جماعات سلطة " اوسلو" هو ان العدوان الاخير على غزة قد فضح عداء هذة السلطة ومنتسبيها لقطاع غزة واظهر بجلاء ان محمود عباس وحسين الشيخ وعزام الاحمد وباقي اعضاء العصابة يكنون العداء لقطاع غزة اكثر بكثير من الاحتلال اللذين يتعاونون معه مخابراتيا من اجل قمع وضرب اي شكل من اشكال المقاومة المناهضة للاحتلال...سلطة اوسلو تشارك امريكا والاحتلال ودول الانظمه العربية بضرب الطوق حول قطاع غزة وحصاره وهذه حقيقة اصبحت واضحة المعالم لابل ان سلطة اوسلو تتمنى ان يهزم الاحتلال مقاومة غزة والضفة من اجل فرض استمرارية نهج العار والهزيمة المتمثل في تيار محمود عباس وجماعات حسين الشيخ وعزام الاحمد وماجد فرج...البارود بالنسبة للمقاومة يوم والخيالة دوم فيما الحقيقة ان الامر بما يتعلق بسلطة اوسلو هو :لا بارود ولا مقاومة والخيانة ليس يوم لابل دوم..!!

 اظهر العدوان الاخير على غزة قوة وصلابة المقاومة وافشال هذة الاخيره لعمل ما يسمى ب" القبة الحديدية" التي فشلت في اعتراض معظم الصواريخ الفلسطينيه حيث بلغت هذة الاخيرة اهدافها وخلقت معادلة توازن ورعب جديدة مع الاحتلال لكن ماجرى اظهر تواطؤ الانظمة العربية مع الاحتلال وانكفاء دورها من باب الانبطاح والعجز الى مرتبة  الحضيض الاخلاقي والسياسي ,لكن الخطير والاخطر ظهر في نهج سلطة اوسلو المعادي لمقاومة غزة بشكل عام وقطاع غزة  بشكل خاص وهو نهج مقصود وهدفه تكريس الانقسام الفصائلي عبر توطيد بث صورة انها "سلطة" مسالمة ورافضة لنهج المقاومة بهدف كسب رضا سلطات الاحتلال والدول الغربية...لو كان الامر يتعلق ب سلطة اوسلو وبرغبة العصابة الخائنة لدعمت هذة الاخيره سرا او جهرا  اي عدوان او اجتياح صهيوني لغزة بهدف الاطاحة بسلطة حركة حماس وقوى المقاومة, وعليه ترتب القول ان حال الشعب الفلسطيني لن يتغيَّر نحو الافضل مادامت سلطة اوسلو موجودة وهي السلطة اللتي انضمت الى سرب  دول الطوق عمليا وموضوعيا وتحاصر فلسطين والقضية الفلسطينية جنبا الى جنب مع الاحتلال الاسرائيلي والامبريالية الغربية والامريكية...

الرحمة كل الرحمة لشهداء غزة وكامل فلسطين والشفاء كل الشفاء للجرحى والعزاء كل العزاء لامهات واباء وزوجات واطفال الشهداء والشهيدات, والحرية كل الحرية لاسرى الحرية..ندرك ان فلسطين جريحة وعمقها جريح لكن مقاومتها شامخة وشجاعة في ظل وجود هذا الاحتلال الغاشم وحلفاءه  ومشتقاته التابعه لمنظومة اوسلو.. طوق طوقك  وحاصر حصارك ودَمر دمارك واشرب من ماء  البحر الميت فلا غزة استسلمت ولا فلسطين رفعت الرايات البيضاء وسيستمر الشعب الفلسطيني في نضاله حتى نيل كامل حقوقة وحريته.... البارود يوم والخيالة دوم... وفلسطين باقية ببقاء المقاومة والبحر لن يبلع غزة هاشم كما تمنى دوما الصهاينة... كل التحايا للشعب الفلسطيني اينما كان واينما تواجد وطنا ومهجرا وما ضاع حق ووراءه 15 مليون فلسطيني مطالب...كل التحايا لامتنا العربية والشعوب المساندة لفلسطين والاحتلال حتما الى زوال..!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط